alsharq

سهلة آل سعد

عدد المقالات 194

ستظلم الآخر

26 أكتوبر 2014 , 06:07ص

في تحرينا الدائب للعدالة يفوتنا أحياناً أن العدالة المطلقة غير ممكنة بشرياً، ويفوتنا أيضاً أن لها بديلاً يحل محلها ويقوم مقامها أو ينوب عنها في أحسن الأحوال هو محاولة التقريب والعمل على التعويض، ويفوتنا أيضاً أن سعينا للعدل مع طرف قد يقودنا لظلم الطرف الآخر! ما الذي نتحدث عنه؟ إحدى الصديقات أخذتها الحيرة في أمر خاص بها ولكنه في النهاية أمر عام وشائع، وتقع كثير من الأُسر في حيرة الاختيار فيه.. أن يكون لديك طفلان تفوت أحدهما (نعمة) الالتحاق بركب مدرسة خاصة فيحصل على تعليم حكومي مستقل، وأنتم بغنى عن شرح ما يعنيه هذا التعليم، فضلاً عن مستواه، بينما يأتي الطفل الثاني متأخراً في العمر بضع سنوات فتتاح له الفرصة أعني فرصة القبول في مدرسة خاصة، وبالطبع تعلمون ما للتعليم الخاص من مزايا أيضاً وما به من اكتفاء وعدم وجود مقاعد شاغرة.. تلك ميزة من يأتي متأخراً فينال ما لم ينله الأولون ويحدث ذلك في كل العصور.. في كل الأمور.. تقريباً، مع أن المقولة المعروفة تقول إن الخير في البكور، ولكن يبدو أنه ليس في كل شيء!! إذاً يحدث أن يفوت الطفل الأول التعليم الخاص ويتاح للطفل الثاني، فتحدث المعضلة لدى الأهل، ويعمل الوسواس الخناس.. أهذا عدل؟ ألن نظلم الأول؟ ألن يؤثر ذلك في نفسية الطفل مستقبلاً ويُحدث فجوة بين الإخوة؟ ما المفروض عمله؟ ما الاختيار الصحيح؟ المشكلة أن لا عدل في هذه الأمور إلا عدل العمل على التعويض والتقريب، إذ إنه حتى في الحالة الأخرى سيُظلم الطفل الثاني بحرمانه من تعليم ممتاز سنح له بحجة المساواة مع أخيه! للأسف العدالة هنا غير ممكنة، إما أن يُظلم هذا أو يُظلم ذاك، وإن كان ولا بد من اختيار أحد الظلمين فاختر عزيزي القارئ إن مررت بمعضلة مشابهة الظلم المفيد الذي يستفيد منه أحد الطرفين على الأقل لا الذي لا يستفيد منه أحد إطلاقاً، ثم اعمل جاهداً على التعويض ما استطعت دون كلل أو ملل أو تقاعس لتُلحق الأول بركب الثاني، وفي ذلك سبل عدة، وإلا تكون قد ظلمت فعلاً.. واعلموا أن الأيام والأقدار تعوض أعزائي، والهبات الربانية متى ما حلت تقدم الأعاجيب والمواهب الشخصية كذلك، التعليم لا يقدم كل شيء لمن لا يملك شيئاً.. الجهود الشخصية تفعل.. والهمم تفعل.. والمواهب والحظوظ تفعل، وكم من خريجي تعليم عام قد نبغوا، وكم من خريجي أفضل الجامعات قد طبعوا، فقط اعملوا على تحري العدالة بالعمل على التعويض والتقريب وتقليل الآثار السيئة، ينطبق ذلك على جميع أنواع الأوصياء: أولياء الأمور مع أبنائهم، أرباب العمل مع موظفيهم، المعلمون مع تلامذتهم، رؤساء الدول مع شعوبهم.. وربما لن يتمكن أغلب هؤلاء الأوصياء من تقديم العدالة حرفية بتقديم الخدمة ذاتها أو الهبة ذاتها للجميع، ولكنهم يستطيعون تقديم عدالة ضمنية بتقديم الهبة لمن جاءت في زمنه ووقته وتعويض من لم تأت في وقته بأفضل ما يمكن أن يُعوض به، وفي مجال الدولة ينطبق ذلك على المتقاعدين الأوائل والمتوسطين الذين تقل رواتبهم عن الحد المتلائم مع متطلبات هذا العصر، وممن أحيلوا للتقاعد، ثم نهضت الأجور، تكمن العدالة هنا بتعويض هؤلاء والنهوض بهم ليقارب مستواهم الآخرين فهم قد أعطوا أيضاً.. ودمتم عادلين

أب

أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....

فتيات القهاوي!!

إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...

ملابس قصيرة؟!

فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...

رقّاصة!!

إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...

رحلة بنات!!

عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...

العمالة أم المتقاعدون؟!!

من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...

هل أنت زوج؟ هل أنت أب؟

بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...

إنهم يحطبون الصحراء.. فأين الرادع؟!!

هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...

المدارس الخاصة.. والاختراق الناعم

إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...

اختر إنما انت مخير .. " حملة مودّة .. يسروا "

أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...

أصحاب الحلال..ماذا يفعلون ؟!!

تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...

إسرائيل وماكرون!! لِمَ يهرولون؟!

لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...