alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

خوش طبع

26 فبراير 2017 , 01:21ص
يسير بين الناس في رزانة واتزان، ويعطي الكلمة في وقتها المُحان، وإن وجد ما يكرهه فكّر في تغييره، وإن رأى ما يعجبه أثنى عليه من دون تردد أو حيرة، يعطف على الصغير، ويحترم الكبير، ويلقي التحية على الرفيع والوضيع، ويجعل لكل مقام مقاله، ولا يفرق بين إنسان وآله، هل تعرفون من هو؟!
إنه صاحب الطبع النبيل، والخلق الجميل، الذي وصل لدرجة النضوج وأدرك بأن الدنيا دار نحن فيها ضيوف، وأننا لو اختلفنا فإن الاختلاف طبيعة الحياة ولا يفسد للود قضية، ولا داعي أن تعكر صفو لحظاتك بالشحناء والضغينة؛ لأن من أمامك يخالفك ولا يتوافق مع أفكارك وطبعك ومبادئك ومذهبك، تذكر أنك ستكون في ارتياح واستقرار نفسي أكثر عندما تنظر للأمور بشكل أفضل وأنقى وأصفى.
الحياة فيها من التحديات والصعاب ما يجعلنا نفقد التركيز في أمور لا تستحق منا مساحة أكبر من اللازم، فيكفينا أن نؤدي رسالتنا ونحقق ما فيه مصلحتنا وخيرنا وخير البشرية، ساعين في دأب لإرضاء الخالق جلّ شأنه.
لسان الحال في حياتنا: (أمي مشغولة عنّي)، (أبوي ما يسأل عنّي)، (زوجي ما يقدّرني)، (العيال صعب تربيتهم)، (المسؤول يظلمني)، (أخوي ما يحبني)، (أختي ما تفهمني)، (الطبيب ما يعرف يعالجني)، (محد حاسّ فيني)، (ملل... زهق)، (راح زمن الطيبين)، (الراتب ما يكفي)، (كل شيء غالي)، (الدنيا كلها ضدّي).
لماذااااااا؟!!!!
دعنا نقف عن هذا كله، فلن تنفع هذه الأفكار والمعتقدات التي قد تودي بنا لحياة مظلمة لا تتحقق فيها أهدافنا، ولا تجلب لنا سوى الشقاء، فتذهب معها لذة الاستمتاع بحياتنا التي ملأها الله بسبل السعادة والبهجة والطيبات من الرزق، فوالله نحن في نعم عظيمة تحتاج منّا وقفة تأمل، ومراجعة للذات.
سنتفق على طريق سنسلكه معا، لننجو بأنفسنا وتصبح أطباعنا كما يقال: (خوش طبع)، هذا الطريق هو أن تجعل:
حسن الخلق أكرم نزيل، والأدب أرحب منزل
وإذا دعاك قلبك إلى صحبة من أخذ بمجامع هواه، فاجعل التكلف له سلّماً، وهبّ في روض أخلاقه هبوب النسيم، وحل بطرفه محل الوسن، وانزل بقلبه نزول المسرة، حتى يتمكن لك وداده، ويخلص فيك اعتقاده، وطهّر من الوقوع فيه لسانك، وأغلق عنه سمعك، وإياك أن تعطي من نفسك إلا بقدر، فلا تعامل الدون بمعاملة الكفء، ولا الكفء بمعاملة الأعلى، ولا تضيّع عمرك فيمن يملكك بالمطامع، ويثنيك عن مصلحة حاضرة عاجلة، بغائبة آجلة، واسمع قول الأول:
وبِعْ آجلاً منكَ بالعاجِلِ
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...