


عدد المقالات 314
« تم إحباط تهريب حوالي ثلاثة ملايين حبة من مخدر الكبتاجون.. تمكن العاملون في مكافحة المخدرات في الأردن من ضبط أشخاص كانوا يجهزون لتهريب 350 ألف حبة كبتاجون».. أنباء يومية تمر بنا سريعا عبر وسائل الإعلام، نرى فيها إنجازات الجهات الأمنية المختصة في القبض على تجار السم، ولكننا لا نعلم الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الحبوب السامة في الوطن العربي، على الرغم من أنها محظورة من قبل منظمة الصحة العالمية منذ عام 1986، وذلك بسبب آثارها المدمرة على الجهاز العصبي المركزي، حيث يصاب متعاطيها بهلوسات سمعية وبصرية، وباضطراب الحواس، والفصام، وتخيل أشياء لا وجود لها، ومنهم من يصاب بـ «جنون العظمة» فيشعر أنه بإمكانه السيطرة على العالم، فيشعر المتعاطي بأنه بطل في فيلم أميركي يتمتع بقوى خارقة، وبمقدوره إخضاع الكون تحت سيطرته، فيبدأ التعطش للدم وتثار الشهية للقتل. متعاطو «الكبتاجون» يصابون بمرض الشك أيضا، فيشعرون جميع من حولهم متآمرون، فسيعون للانتقام منهم بطريقة بشعة. وما الأنباء الواردة من لبنان عن قتل شاب لوالده وحرقه، وقتل آخر لوالدته مناديا لجيرانه «أنقذوني. لا أريد أن أقتلها ولكن هو يطلب مني ذلك»! وحالات القتل ومحاولات القتل في المغرب وغيره ، إلا دليل على الانهيار العقلي الذي تحدثه هذه الحبوب. ومنهم من ينتحر للتخلص من شعوره بوجود حشرات تمشي على جسده وتنهشه. أعزائي، الكبتاجون هو الاسم التجاري لمادة الفينثيلين، وهو مركب مثيل للأمفيتامين، وهو مادة تروج بين الشباب على أنها مادة منشطة وخلصهم من الشعور بالتعب وتسد جوع الصبايا الباحثات عن الرشاقة، وعلى أنها تزيل القلق النفسي والاكتئاب. وقد ابتكرت هذه المادة المنشطة في اليابان عام 1878 لعلاج بعض الأمراض النفسية، بعدها بسنوات تم تعديل مركباتها في أوروبا وانتشرت بين الجنود خلال الحرب العالمية الثانية مع ارتفاع معدلات الاكتئاب والانفصام وجرائم الاغتصاب والقتل. ومن ثم طورت شركة أدوية ألمانية هذا المركب في بداية الستينيات، وغزت هذه الحبوب مناطق الحروب في العالم انطلاقا من أوروبا ثم فيتنام والآن الشرق الأوسط. ينشط تجار السم حيث ينشط تجار السلاح.. وينشط تجار السلاح حيث يتكاثر تجار الدين.. ويتكاثر تجار الدين حيث يؤله الساسة.. ويؤله الساسة حيث تسير المجتمعات كالأغنام.. كثير من الشباب العربي واقع لا محالة بين الكبتاجون.. والكبت الذي قد ينفجر «سون»!
على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...
القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...
تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...