alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار

أماه.. ممكن تجعليني رسالتك في الحياة!

25 ديسمبر 2018 , 01:50ص

هذا السؤال المؤلم الذي يسأله هذا الطفل المسكين كل يوم عشرات المرات، لتلك الأم التي اختلّت لديها الأولويات، ولكن مشكلة هذا الطفل تكمن في أن اللغة التي يتحدث بها لا تفهمها أمٌ لاهية، وإنما تعيها أمٌ ترقب نظرات هذا الطفل، كما ترقب مستقبله الواعد، وترى مكانه غداً وتحدّد صفاته، ترى صدقه وتميزه ونجاحه بين الناس. رسالتي هنا تحديداً لتلك الأم، التي تريد أن ترفع رأسها عندما تنظر لأبنائها، لأنها وضعتهم في مكان مرتفع بل على رأس القمة، فكل من ينظر للقمة عليه أن يرفع رأسه، أتمنى من تلك الأم أن تسمع منّي هذه القصة القصيرة، التي جعلت من طفل صغير كغيره من الصغار عَلَماً لامعاً في سماء الناس، وجعلت الناس لا يستغنون عنه حتى وهو في قبره! إنها تلك الأم التي قامت على طفل يسمى أحمد بن حنبل، حيث عاش يتيماً فكفلته أمه وجعلته رسالتها وهدفها في الحياة، هي امرأة ليس لها حول ولا قوة، ومع ذلك رسمت الهدف وجاءت النتائج العظيمة، فقد حرصت على تربيته تربية صحيحة سليمة، فكان لجهد هذه الأم المباركة أن أصبح ابنها مقصد أهل زمانه في العلم والزهد والتقوى، وماذا لو تخلت هذه الأم المباركة عن هذا الهدف العملاق، وانشغلت عنه بالمأكل اللذيذ والملبس الجميل، وعاش ابنها مترفاً كما يحب، وعاشت هي كما يحلو لها، هل يا تُرى كنا سنسمع عنه شيئاً أو نسمع منه شيئاً؟ لا أظن ذلك، وهذه رسالة لا تحتاج إلى شرح ولا إلى إضافة، فهي واضحة كوضوح «الصلاة خير من النوم»، أتمنى منكِ أيتها الأم أن تجعلي رسالتكِ في الحياة هذا الابن، بحيث يبقى له اسم وعِلم ومكان في القمة ليكون أحد رجالات هذه الأمة الذين يشار إليهم بالبنان، فعليكِ أن تعطيه كُل جهدكِ ودعاءكِ، ولا تبخلي عليه بشيء عَلّه بعد ذلك أن يصل، وهناك نقول للتاريخ سجل اليوم اسماً جديداً في سماء الناس، يُقصدُ من كل مكان اسمه فلان بن فلان أو ابن فلانة، فلِمَ لا يكون ذاك النجم الساطع هو ابنكِ؟ وهنا أتذكر كلمة للدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى-: «لئن تترك ولدك يقاسي متاعب الحياة وهو يعمل، خير لك من أن تراه غارقاً في النعيم وهو يعتمد عليك». ماذا ينبغي على الأم أن تبدأ به من خطوات عملية، من أجل هذا الابن؟ على الأم أن تبدأ بنفسها، فتتعرف على نفسها، وتتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف، فتترك الجوانب السلبية في حياتها اليومية، لأننا دائماً ما نقول إن أفضل وسيلة للتربية هي التربية بالقدوة، ونحن الآن نُعد قدوة صالحة لهذا الإنسان، من هنا يبدأ التوافق -وهو عكس التناقض الذي يعيشه كثير منا- فتكون الرسالة دائماً ضعيفة، والسبب أن الرسالة التي توفّق ما بين الكلام والعمل، بلا شك يكون صداها عند الآخر قوياً، بالذات على الطفل لأنه لا يستطيع أن يفرّق بين القول والعمل، وليس لديه التوازنات والحسابات التي عند الكبار.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...