alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»

السُّمّ في العقول!

25 مايو 2018 , 04:32ص
أعتبرُ نفسي من محبي السينما، وأؤمن بأهمية هذه المنصة الإعلامية في تمرير الرسائل السياسية، وقدرة هذا الفنّ على تشكيل فكر الأجيال المقبلة، واللعب بالعقول وتسميمها، كما أعتقد أن هذا الفنّ هو الأكثر تأثيراً فيما يُعرف بـ «جسّ نبض» الجمهور، من خلال رصد آراء الناس وردود أفعالهم حول قضايا معينة، قد تكون واضحة لنا، وقد تكون غامضة، لأن أصحاب القرار فيها لا يرغبون في الإعلان عنها بشكل فجائي، بل يعملون على نشرها بين الناس كفكرة أو خدع سينمائية، من أجل اكتشاف التداعيات والتبعات، وما الأفلام العالمية السابقة التي روّجت للأوبئة التي تنتشر فجأة بين القرى الأميركية، إلا رسالة «هوليودية» لنا على إمكانية انتشار فيروسات معينة سمعنا عنها في السنوات السابقة، اختلفت مسمياتها، ولقاحاتها واحدة، وعلينا استيراد اللقاح والدواء!
كما هو حال غيرها من الأفلام التي تتحدث عن أسلحة متطورة فتاكة بإمكانها إبادة شعوب بأكملها، يستخدمها أبطال القوة الخارقة في مواجهة الأشرار الذين يريدون تدمير البشرية، وتأتي القوّة الأميركية المركزية للتصدي لهم من أجل إنقاذ العالم، مؤخراً شاهدتُ فيلماً بعنوان: «الحرب الأزلية».. وهو من وجهة نظري فيه كثير من المؤشرات التي تُشكك في فكرة الرحمة الإلهية، ويُروّج لأفكار تشكك في رحمة الله الواسعة غير المشروطة، لكن الرقابة في بلادنا لا تتنبه إلى الفكرة، بقدر ما تتنبه إلى أشياء بسيطة.
فيلم حُذفت منه القُبلة في معظم دولنا العربية! لكن سُمح بعرضه، رغم ما يتضمنه من تشويه مُتعمّد لفكرة الرحمة الإلهية، يُصوّر هذا الفيلم « على أنه شخصية شريرة تُشكّل خطراً على البشرية بأكملها، شخصية تُشبه الوحش، تبطش، وتقتل العباد تحت مُسمى الرحمة من أجل تحقيق التوازن في الكون، وقد قام «البطل» بإبادة نصف سكان الكواكب تحت مسمى «الرحمة»، متفاخراً على عرشه بأنه يفعل ذلك في عدالة مطلقة بين الغني والفقير، «القدير» في الفيلم يقتل الناس بأيدي جنوده أصحاب القدرات المطلقة، الذين يتوجهون إلى الموتى بالقول: «كونوا سعداء وأنتم تموتون.. «!
في هذا الفيلم صراع بين ما أسموه بـ «القدير» وبين الأبطال الخارقين، الذين يستخدمون قواهم في مواجهة هذه الشخصية، لمنعه من الحصول على الأحجار الكريمة الستة التي يحتاجها لتشغيل «قفاز الأزلية».
قفاز الأزلية الذي يُمكّنه من السيطرة على العالم بكائناته وجباله وأراضيه وشمسه وهوائه، حيث كل حجر يمثّل أحد عناصر القوّة: الزمن، القوّة، العقل، الروح، الفلك، الواقع، في إشارة مبطنة إلى سُداسية القوّة.. وما نجمة «داوود» إلا 6 رموز.
هذا الفيلم يُصور الشرير، أنه حنون أيضاً يشعر بالألم، لأنه مضطر لقتل نصف البشرية من أجل إحياء النصف الآخر، فيُضطر للتضحية بعياله، ويقول لهم بصوته الجهور: «أتفهم عذابكم يا أبنائي» عند سحب أرواحهم! هذه الأرواح التي يأخذها ويُحوّل أجسادها إلى تُراب.. ومن ثم يذهب إلى الجلوس في «جنّته» المُشمسة حزيناً على ما قام به، ولكنه في الوقت نفسه مرتاح الضمير.
ناهيك عن الأحجار الستّة التي ستحكم العالم، والسُخرية من الرحمة الإلهية، تظهر إشارة «الماسونية» كسلاح يستخدمه أحد الأبطال الخارقين لهذه الحركة التي يفتخر بها «فرسان الهيكل»، الذين يفتخرون بمحاربة المسلمين لانتزاع المسجد الأقصى منهم، كونهم يعتقدون أنه بُني تماماً فوق ما يسمى هيكل سليمان!
في سيناريو هذا الفيلم أيضاً، يُبشّرنا أبطاله بأننا في الجزء الأخير من «نهاية اللعبة»، وأنه مهما قام به البشر من مساعٍ لحماية الأرض، فإن «الشرير» سينتصر في النهاية، لكنه قوي متوحش يسحب حياة الناس الذين يفقدونها أمام مرأى من محبّيهم، قائلين لهم:» أشعر أنني في حالة غير جيدة.. لا أريدُ الموت الآن»!
لقد اقتطعت الرقابة على الأفلام «القبلة» بين محبّين.. وتركت هذا الفيلم في صالات السينما للعرض لجميع الأعمار والشرائح الاجتماعية، لتتغلغل الأفكار السامة إلى العقول في صورة الأبطال الخارقين الذين يحاربون «القدير» المتوحش.
فمن من ينقذنا من تسميم العقول ونحن غافلون؟!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...