


عدد المقالات 307
أعتبرُ نفسي من محبي السينما، وأؤمن بأهمية هذه المنصة الإعلامية في تمرير الرسائل السياسية، وقدرة هذا الفنّ على تشكيل فكر الأجيال المقبلة، واللعب بالعقول وتسميمها، كما أعتقد أن هذا الفنّ هو الأكثر تأثيراً فيما يُعرف بـ «جسّ نبض» الجمهور، من خلال رصد آراء الناس وردود أفعالهم حول قضايا معينة، قد تكون واضحة لنا، وقد تكون غامضة، لأن أصحاب القرار فيها لا يرغبون في الإعلان عنها بشكل فجائي، بل يعملون على نشرها بين الناس كفكرة أو خدع سينمائية، من أجل اكتشاف التداعيات والتبعات، وما الأفلام العالمية السابقة التي روّجت للأوبئة التي تنتشر فجأة بين القرى الأميركية، إلا رسالة «هوليودية» لنا على إمكانية انتشار فيروسات معينة سمعنا عنها في السنوات السابقة، اختلفت مسمياتها، ولقاحاتها واحدة، وعلينا استيراد اللقاح والدواء! كما هو حال غيرها من الأفلام التي تتحدث عن أسلحة متطورة فتاكة بإمكانها إبادة شعوب بأكملها، يستخدمها أبطال القوة الخارقة في مواجهة الأشرار الذين يريدون تدمير البشرية، وتأتي القوّة الأميركية المركزية للتصدي لهم من أجل إنقاذ العالم، مؤخراً شاهدتُ فيلماً بعنوان: «الحرب الأزلية».. وهو من وجهة نظري فيه كثير من المؤشرات التي تُشكك في فكرة الرحمة الإلهية، ويُروّج لأفكار تشكك في رحمة الله الواسعة غير المشروطة، لكن الرقابة في بلادنا لا تتنبه إلى الفكرة، بقدر ما تتنبه إلى أشياء بسيطة. فيلم حُذفت منه القُبلة في معظم دولنا العربية! لكن سُمح بعرضه، رغم ما يتضمنه من تشويه مُتعمّد لفكرة الرحمة الإلهية، يُصوّر هذا الفيلم « على أنه شخصية شريرة تُشكّل خطراً على البشرية بأكملها، شخصية تُشبه الوحش، تبطش، وتقتل العباد تحت مُسمى الرحمة من أجل تحقيق التوازن في الكون، وقد قام «البطل» بإبادة نصف سكان الكواكب تحت مسمى «الرحمة»، متفاخراً على عرشه بأنه يفعل ذلك في عدالة مطلقة بين الغني والفقير، «القدير» في الفيلم يقتل الناس بأيدي جنوده أصحاب القدرات المطلقة، الذين يتوجهون إلى الموتى بالقول: «كونوا سعداء وأنتم تموتون.. «! في هذا الفيلم صراع بين ما أسموه بـ «القدير» وبين الأبطال الخارقين، الذين يستخدمون قواهم في مواجهة هذه الشخصية، لمنعه من الحصول على الأحجار الكريمة الستة التي يحتاجها لتشغيل «قفاز الأزلية». قفاز الأزلية الذي يُمكّنه من السيطرة على العالم بكائناته وجباله وأراضيه وشمسه وهوائه، حيث كل حجر يمثّل أحد عناصر القوّة: الزمن، القوّة، العقل، الروح، الفلك، الواقع، في إشارة مبطنة إلى سُداسية القوّة.. وما نجمة «داوود» إلا 6 رموز. هذا الفيلم يُصور الشرير، أنه حنون أيضاً يشعر بالألم، لأنه مضطر لقتل نصف البشرية من أجل إحياء النصف الآخر، فيُضطر للتضحية بعياله، ويقول لهم بصوته الجهور: «أتفهم عذابكم يا أبنائي» عند سحب أرواحهم! هذه الأرواح التي يأخذها ويُحوّل أجسادها إلى تُراب.. ومن ثم يذهب إلى الجلوس في «جنّته» المُشمسة حزيناً على ما قام به، ولكنه في الوقت نفسه مرتاح الضمير. ناهيك عن الأحجار الستّة التي ستحكم العالم، والسُخرية من الرحمة الإلهية، تظهر إشارة «الماسونية» كسلاح يستخدمه أحد الأبطال الخارقين لهذه الحركة التي يفتخر بها «فرسان الهيكل»، الذين يفتخرون بمحاربة المسلمين لانتزاع المسجد الأقصى منهم، كونهم يعتقدون أنه بُني تماماً فوق ما يسمى هيكل سليمان! في سيناريو هذا الفيلم أيضاً، يُبشّرنا أبطاله بأننا في الجزء الأخير من «نهاية اللعبة»، وأنه مهما قام به البشر من مساعٍ لحماية الأرض، فإن «الشرير» سينتصر في النهاية، لكنه قوي متوحش يسحب حياة الناس الذين يفقدونها أمام مرأى من محبّيهم، قائلين لهم:» أشعر أنني في حالة غير جيدة.. لا أريدُ الموت الآن»! لقد اقتطعت الرقابة على الأفلام «القبلة» بين محبّين.. وتركت هذا الفيلم في صالات السينما للعرض لجميع الأعمار والشرائح الاجتماعية، لتتغلغل الأفكار السامة إلى العقول في صورة الأبطال الخارقين الذين يحاربون «القدير» المتوحش. فمن من ينقذنا من تسميم العقول ونحن غافلون؟!
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...