


عدد المقالات 303
«اتبعتُ الأجيال من ضفاف الكنج إلى شاطئ الفرات.. إلى مصب النيل إلى جبل سينا إلى ساحات أثينا.. إلى كنائس رومية إلى أزقة القسطنطينية إلى بنايات لندن. فرأيتُ العبودية تسير بكل مكان.. ورأيتُ الناس يخرّون ساجدين لديها ويَدعونها شريعة، ثم يتحاربون ويتقاتلون من أجلها ويدعونها وطنية.. ثم يُجاهدون في سبيلها ويدعونها مالاً وتجارة. وأغربُ ما لقيتُ من أنواع العبادات: العبودية العمياء وهي التي توثق حاضر الناس بماضي آبائهم وتنيخ نفوسهم أمام تقاليد جدودهم.. وتجعلهم أجساداً جديدة لأرواح عتيقة.. وقبوراً لعظام بالية». لم أجد أجمل من هذه السطور -التي كتبها الفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران- لكي أُحدّثكم عن العبودية. ذلك الوباء الذي ينتشر في المجتمعات بأشكال متنوعة وبمظاهر كثيرة، ورغم تعدد هذه المظاهر والوجوه تبقى حقيقة جبران واحدة: «الناس عبيد الحياة». فمنّا من استعبده الطمع ومنّا من استعبدته الشُّهرة.. ومنّا أيضاً من استعبدتهم الشهوة.. وآخرون أضحوا عبيداً للمظاهر الاجتماعية الخاوية كما كانوا وما زالوا عبيداً للعادات والتقاليد التي لا تمت للدين بصلة.. ومنّا من بات عبداً للتكنولوجيا أو للمادة. ومن لم يُقدّم الطّاعة والامتثال لأيٍّ من أشكال العبودية أعلاه.. استسلم لأخطر أنواع العبودية وهي «الأنا». تلك الأنا التي نراها اليوم في مجالسنا، في بيوتنا، وفي وجوه أحبابنا؛ حيث لم يعد لنا حبيب ولا صديق ولم نعد بجبر خواطر عزيز وقريب.. فمن كشف لنا سلبياتنا هجرناه.. ومن نَصحنا بِعناه.. ومن رفضَ الدخول معنا في دوامة الكذب والخيانة.. قاطعناه. لا أحدثكم اليوم عن العبودية من فراغٍ أو من عبث، وإنما لأؤنبكم بأن الرقاب المنحنية، والرُّكب الجاثية، والذّل والهوان الفعلي، ما زال يُكبّل حياة نحو 29.8 مليون شخص مستعبدين في جميع أنحاء العالم، والذين يرزحون تحت عبودية الزواج القسري، والاغتصاب، وبيع واستغلال الأطفال، والاتجار بالبشر والعمل الجبري. هذا الرقم هو حصيلة أولية لما نشرته مؤسسة (Walk Free) الحقوقية الأسترالية في تقرير صدر مؤخراً عنها بعنوان: «المؤشر العالمي للعبودية 2013»، والذي أفاد بوجود أكبر عدد من الناس المستعبدين في العالم بدول: الهند والصين وباكستان ونيجيريا وإثيوبيا وروسيا وتايلاند وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وبنجلاديش؛ إذ تستأثر هذه البلدان بـ%76 من «عبيد العالم»، ما يفرض على الجهات الأممية وعلى الحكومات اتخاذ خطوات جادة في معاقبة تلك الدول من أجل «تحرير الإنسان». لقد صمّ الشرفاء آذانهم عن نحو 30 مليون شخص مستعبد.. كما صمّت الإنسانية آذانها عنّا جميعاً.. فكلّنا مصابون بـ «وباء» العبودية ومن لم تصبه العبودية.. تُرديه الحرية قتيلاً على أبواب الحياة. نسأل الله الذي لا نعبدُ سواه.. أن يُبقي النفس حُرّة ولو على حساب الحياة.
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...