alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

ما أكثر الزبائن!

22 ديسمبر 2016 , 01:02ص
في قرار تاريخي، اعتمد مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي، القرار رقم 2331/2016، الذي يدين جميع حالات الاتجار بالأشخاص. تكمن أهمية هذا القرار في أن المجلس يعتمد للمرة الأولى ومنذ تأسيسه عام 1945 قراراً مخصصاً لمكافحة الاتجار بالبشر يتضمن إجراءات ملموسة؛ حيث إن سُبل مكافحة هذه الجريمة كانت محصورة قبل 20 ديسمبر، بمزاجية تطبيق الدول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولها المتعلق بالاتجار بالأشخاص.
اعتُمدَ هذا القرار بعد نقاش مفتوح لمجلس الأمن استُعرضت فيه حقائق مخيفة عن جرائم «داعش وبوكو حرام وحركة الشباب وغيرهم» الذين يستخدمون الاتجار بالبشر والعنف الجنسي كسلاح إرهابي ومصدر هام للدخل؛ حيث يتم تهريب الفتيات اللاتي تم أسرهنّ في العراق إلى سوريا، ليبعنَ في أسواق النخاسة المفتوحة، كما لو كنّ أشياء ولسن بشراً»، وهذا بحسب ما جاء في مداخلة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.
وفي إفادة لممثلة الأمين العام الخاصة المعنية بالعنف الجنسي في الصراعات، زينب حواء بانغورا، قالت إن: «النساء والأطفال أصبحوا جزءاً من العُملة التي يعزز بها داعش قوته، باستخدام هذه الأموال الملوثة بالدماء لتمويل أعماله وتعزيز سلطته. وأصبحت هذه الأموال المتأتية جزءاً من شريان الحياة الذي يغذي هذا التنظيم».
النساء والأطفال هُم «سلعة» لتمويل الإرهاب.
ألا يتطلّب نقل السلع تخليص معاملاتٍ قانونية وأخرى في السوق السوداء عبر الحدود جواً وبحراً وبراً.
من يُراقب هذه الحدود؟ السلطات.
ومن يُراقب السُّلطات؟ الجهات السُّلطوية نفسها على شاكلة هيئات أُخرى.
ومن يُراقب هذه الجهات؟ هيئات أخرى معنيّة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، موظفيها مُعيّنين من قبل السلطات نفسها لرفع تقارير وتسجيل مخالفات عن هذه السلطات!
طيّب، من يُراقب السلطة في حال الصلاح أو الفساد؟ المفروض الشعب.
عُذراً الرقم الذي طلبته غير متوفّر؛ الشعب مشغولٌ حالياً بتغريداتٍ جاهلية طائفية دفاعاً عن وحدة الأمّة.
أين هي الوحدة؟ في سوق النخاسة، عند تُجّار الدين، حاملي الراية السوداء، الذين يبيعون البشر باسم الدين، وما أكثر الزبائن!
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...