


عدد المقالات 167
الظاهرة الاستشراقية تضرب في أطناب الزمن وعمق التاريخ ولم تكن بوصلتها الفكرية أو الجغرافية واحدة إلا من حيث النهاية. فهي من اتجاه الغرب أو الشمال إلى موروث الشرق وهويته ومعينه الذي لا ينضب. لذا لم يرتبط الخطاب الاستشراقي بالإسلام بل كان قبله ونجح في التشويه والتحريف والتبديل في العقائد والكتب السماوية السابقة. وعليه رصدت محاولات الاستشراق الإسلامي في زمن متقدم حيث تشير بعض الدراسات أن البدايات كانت في القرن الرابع. بشروع النخبة الحاكمة غرباً خلال الاحتكاك في نقاط التواصل الحضاري سواء في الأندلس أو صقلية أو نقوسيا للتعرف على ماهية الإسلام ومكوناته لاحجام توسعه. ولا مناص من القول إن عمليات التكميم المصطلحية والتجميل المنهجية والتحسين الفردية والاستصلاح الكلية للخطاب الاستشراقي لن تؤتي أكلها إلا من خلال تفكيك البنية المنهجية وإحداث ثورة علمية منضبطة داخل العقل الاستشراقي نوعاً وكماً. وهذا ما وطن الحديث عن نقض لا نقد؛ فالأول بيان تخلف الحكم المدعى ثبوته أو نفيه؛ أما النقد فهو التمييز والاختبار. وعليه فكل نقض نقداً وليس كل نقدٍ نقضاً. وبناء على ما تقدم كان حرياً ضبط مقاصد الاستشراق عبر سبر مسالكه واستقراء غاياته. وهي محل اتفاق تتمثل في محاربة الإسلام من خلال التشكيك في مصادره وأصوله وممارساته الفقهية وأيضاً في وعائه اللغوي. وهذا ما أنتج أخطاء منهجية قاتلة للظاهرة الاستشراقية تكمن في التعامل مع الإسلام كظاهرة اجتماعية تدخل ضمن إطار الدراسات الانثربولوجية الثقافية بمعنى أن مصدره الإنسان لفهم الإسلام. أما دوافع الاستشراق فهي متعددة منها سيسيواجتماعية واقتصادية واستعمارية؛ وتعزيز الهيمنة الفكرية والتبعية الثقافية والانهزامية الحضارية تشكل عناصر أساسية للاستشراق. مع التأني في الادعاء بأنه له دوافع علمية عارية عن الصحة وذلك لتلبسه بمناهج وافدة بعيدة عن المعيارية والأبستمولوجيا المعرفية والنسق الفكري والبرادايم العلمي. وهذا ما جعل المنهجية الاستشراقية تتحول إلى أزمة في المعرفة والنموذج الإنساني. حيث لا ينفك كونه مجرد إسقاطات توراثية ولاهوتية في فهم الإسلام؛ كما أن الخطاب الاستشراقي له جذور من الداروانية التطورية التي لا صلة لها بالتنوير والتجديد والفاعلية العلمية. وتأسيساً على ما سبق أصبحت الحمولة المعرفية للظاهرة الاستشراقية وخصوصاً المتجددة هي مؤدلجة في أجندات دراسة المجتمعات لأجل إخضاعها ضمن نمذجة مسوغات أخلاقية للهيمنة. ومن ثم بات من الصعوبة بمكان الانفصال بين الاستشراق الأمريكي والصهيوني. وأصبح الخطاب الاستشراقي بعجره وبجره مطية لمآرب شتى. تغريدة: الاستشراق لم يقدم إجابات بقدر ما أثار إشكاليات وهمية. @maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...