


عدد المقالات 159
الظاهرة الاستشراقية تضرب في أطناب الزمن وعمق التاريخ ولم تكن بوصلتها الفكرية أو الجغرافية واحدة إلا من حيث النهاية. فهي من اتجاه الغرب أو الشمال إلى موروث الشرق وهويته ومعينه الذي لا ينضب. لذا لم يرتبط الخطاب الاستشراقي بالإسلام بل كان قبله ونجح في التشويه والتحريف والتبديل في العقائد والكتب السماوية السابقة. وعليه رصدت محاولات الاستشراق الإسلامي في زمن متقدم حيث تشير بعض الدراسات أن البدايات كانت في القرن الرابع. بشروع النخبة الحاكمة غرباً خلال الاحتكاك في نقاط التواصل الحضاري سواء في الأندلس أو صقلية أو نقوسيا للتعرف على ماهية الإسلام ومكوناته لاحجام توسعه. ولا مناص من القول إن عمليات التكميم المصطلحية والتجميل المنهجية والتحسين الفردية والاستصلاح الكلية للخطاب الاستشراقي لن تؤتي أكلها إلا من خلال تفكيك البنية المنهجية وإحداث ثورة علمية منضبطة داخل العقل الاستشراقي نوعاً وكماً. وهذا ما وطن الحديث عن نقض لا نقد؛ فالأول بيان تخلف الحكم المدعى ثبوته أو نفيه؛ أما النقد فهو التمييز والاختبار. وعليه فكل نقض نقداً وليس كل نقدٍ نقضاً. وبناء على ما تقدم كان حرياً ضبط مقاصد الاستشراق عبر سبر مسالكه واستقراء غاياته. وهي محل اتفاق تتمثل في محاربة الإسلام من خلال التشكيك في مصادره وأصوله وممارساته الفقهية وأيضاً في وعائه اللغوي. وهذا ما أنتج أخطاء منهجية قاتلة للظاهرة الاستشراقية تكمن في التعامل مع الإسلام كظاهرة اجتماعية تدخل ضمن إطار الدراسات الانثربولوجية الثقافية بمعنى أن مصدره الإنسان لفهم الإسلام. أما دوافع الاستشراق فهي متعددة منها سيسيواجتماعية واقتصادية واستعمارية؛ وتعزيز الهيمنة الفكرية والتبعية الثقافية والانهزامية الحضارية تشكل عناصر أساسية للاستشراق. مع التأني في الادعاء بأنه له دوافع علمية عارية عن الصحة وذلك لتلبسه بمناهج وافدة بعيدة عن المعيارية والأبستمولوجيا المعرفية والنسق الفكري والبرادايم العلمي. وهذا ما جعل المنهجية الاستشراقية تتحول إلى أزمة في المعرفة والنموذج الإنساني. حيث لا ينفك كونه مجرد إسقاطات توراثية ولاهوتية في فهم الإسلام؛ كما أن الخطاب الاستشراقي له جذور من الداروانية التطورية التي لا صلة لها بالتنوير والتجديد والفاعلية العلمية. وتأسيساً على ما سبق أصبحت الحمولة المعرفية للظاهرة الاستشراقية وخصوصاً المتجددة هي مؤدلجة في أجندات دراسة المجتمعات لأجل إخضاعها ضمن نمذجة مسوغات أخلاقية للهيمنة. ومن ثم بات من الصعوبة بمكان الانفصال بين الاستشراق الأمريكي والصهيوني. وأصبح الخطاب الاستشراقي بعجره وبجره مطية لمآرب شتى. تغريدة: الاستشراق لم يقدم إجابات بقدر ما أثار إشكاليات وهمية. @maffatih
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...
اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...