alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 64

الرواية بين أصول الأدب وفصول السلوك

22 مارس 2025 , 10:57م

تتجلى «الرواية» كركنٍ أساسي تُبنى عليه «صروح» الثقافة، مما يمنحها ميزاتها وامتيازاتها التي ترتقي بها إلى منصات «الجودة»، وسط رفض لكل معاني «الذاتية» التي شوّهت وجهها الأصيل بسبب سوء «النقد» ورعونة «التحليل». بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس، وخبرتي كأديب متخصص في «الرواية والنقد والكتابة الإبداعية»، فإن هناك «مواءمة» عميقة بين الفن الروائي والسلوك الإنساني، تقتضي أن يكون الإنتاج مستوفيًا لها وموظفًا لأصولها وفصولها، حتى تكون «الروايات» مؤهلة بالاسم ومستحقة للمسمّى. من خلال نظرة فاحصة، ورؤية ثاقبة، وخبرة حاضرة، فإن «الرواية» فنٌّ أصيل لا يقبل «المجاملات» ولا يتقبّل «المزايدات»، ولا بد من إخضاع الإنتاج الروائي لأصول «التدوير السيكولوجي» بين الفصول، مع أهمية الحفاظ على «الأسس» الأولى لانطلاق الشخصيات وحركتها بين ثنايا «الأحداث»، مع ضرورة التعريف بالشخصيات ورصد مكنونها ودلالتها ووظيفتها في المشهد الروائي. يمثل «السلوك» ركنًا شديد الأهمية يجب أن يأوي إليه «الروائي» في بناء «الحبكة الأدبية»، لصناعة «التفاعل القرائي» مع مشاهد الرواية وما تتضمنه من «تحولات» وما تحتويه من «تبدلات»، التي يجب أن تكون حاضرة وفق ترتيب معين في الفصول، مع الحرص على أن يكون عامل «الربط» حاضرًا بفاعلية واضحة، حتى يتم تجاوز «الشتات» المتوقع لدى القارئ، وتحويله ذهنيًا إلى «مسارات» استيعاب واضحة المعالم، تشكّل له محطات جذب يتشوّق للاتجاه إليها مع كل حدث جديد في فصول «الرواية». يلعب الخيال دوره في «الرواية»، مع ضرورة أن تكون اتجاهاته وفق لعبة «الروائي» وتفنّنه في التحكم في مدّ «الأحداث» وجزر «الأحاديث»، حتى يتجلّى «المشهد الروائي» برؤية «مقننة»، مع ضرورة فرض «الواقع» من خلال الصور «الذهنية» التي تفرضها الحالة العامة للمجتمع. مع تنوّع «الروايات»، دخلت الكثير من الأخطاء على حدودها المتينة، المسيّجة بأسوار «الأصول الأدبية»، التي يجب عدم تجاوزها حتى لا تتحوّل «الرواية» إلى حكايات عامة أو مرويات خاصة أو مجرد سردٍ قصصي لا يستند إلى أسس الفن الأدبي الأصيل. هناك «حدود» مهنية لاندماج «الرواية» مع افتراضات «النقد»، التي يجب أن تكون حاضرة بلغة «الحياد»، ومن المهم جدًا أن يكون «النقاد» على قدرٍ من «الاحتراف»، حتى يستفيد «الروائيون» القادمون إلى الساحة من أخطاء «السابقين»، ومن الضروري أن تكون لدينا «دراسات نقدية» على مستوى «الخليج»، لتنقية «الساحة» من الإنتاج الرديء، وتصحيح «الأخطاء» التي شوّهت الوجه الأصيل لهذا الفن الاحترافي. السلوك هو «اتجاه» يتّخذ جانبي «الخيال والواقع»، وفق مهمة الروائي، مع الاستناد إلى «الفكرة»، حتى تكون «الرواية» احترافية، بعيدًا عن الاجتهاد «الشخصي»، والإصرار على إنتاج «روايات» دون امتلاك الأدوات الحقيقية لصناعتها، الأمر الذي حوّل الراوي في بعض الحالات، وسط فوضى «الإنتاج» وعشوائية التأليف، إلى «روائي» بالصدفة!! الرواية الاحترافية هي التي تتّخذ من السلوك الإنساني مشهدًا للتحليل، ومنبعًا للرصد، وصناعةً للحدث، مع الانطلاق من أصول الفن الروائي، دون الخروج إلى ساحات «أخرى» لا تنتمي إلى الأدب ولا ترتبط بالثقافة. ما بين أصول الأدب وفصول السلوك، تمضي «الرواية» نحو التميّز، مع ضرورة عقد «ورش العمل»، والندوات، والدورات المتخصصة في الجامعات والجهات الثقافية على مستوى الخليج، لرصد «الأخطاء الشائعة» في إنتاج الروايات، وإيجاد الحلول اللازمة لتنقية «المجال الثقافي» من شوائب «المتطفلين»، ومن رواسب «الدخلاء». abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...