alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 54

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

الرواية بين أصول الأدب وفصول السلوك

22 مارس 2025 , 10:57م

تتجلى «الرواية» كركنٍ أساسي تُبنى عليه «صروح» الثقافة، مما يمنحها ميزاتها وامتيازاتها التي ترتقي بها إلى منصات «الجودة»، وسط رفض لكل معاني «الذاتية» التي شوّهت وجهها الأصيل بسبب سوء «النقد» ورعونة «التحليل». بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس، وخبرتي كأديب متخصص في «الرواية والنقد والكتابة الإبداعية»، فإن هناك «مواءمة» عميقة بين الفن الروائي والسلوك الإنساني، تقتضي أن يكون الإنتاج مستوفيًا لها وموظفًا لأصولها وفصولها، حتى تكون «الروايات» مؤهلة بالاسم ومستحقة للمسمّى. من خلال نظرة فاحصة، ورؤية ثاقبة، وخبرة حاضرة، فإن «الرواية» فنٌّ أصيل لا يقبل «المجاملات» ولا يتقبّل «المزايدات»، ولا بد من إخضاع الإنتاج الروائي لأصول «التدوير السيكولوجي» بين الفصول، مع أهمية الحفاظ على «الأسس» الأولى لانطلاق الشخصيات وحركتها بين ثنايا «الأحداث»، مع ضرورة التعريف بالشخصيات ورصد مكنونها ودلالتها ووظيفتها في المشهد الروائي. يمثل «السلوك» ركنًا شديد الأهمية يجب أن يأوي إليه «الروائي» في بناء «الحبكة الأدبية»، لصناعة «التفاعل القرائي» مع مشاهد الرواية وما تتضمنه من «تحولات» وما تحتويه من «تبدلات»، التي يجب أن تكون حاضرة وفق ترتيب معين في الفصول، مع الحرص على أن يكون عامل «الربط» حاضرًا بفاعلية واضحة، حتى يتم تجاوز «الشتات» المتوقع لدى القارئ، وتحويله ذهنيًا إلى «مسارات» استيعاب واضحة المعالم، تشكّل له محطات جذب يتشوّق للاتجاه إليها مع كل حدث جديد في فصول «الرواية». يلعب الخيال دوره في «الرواية»، مع ضرورة أن تكون اتجاهاته وفق لعبة «الروائي» وتفنّنه في التحكم في مدّ «الأحداث» وجزر «الأحاديث»، حتى يتجلّى «المشهد الروائي» برؤية «مقننة»، مع ضرورة فرض «الواقع» من خلال الصور «الذهنية» التي تفرضها الحالة العامة للمجتمع. مع تنوّع «الروايات»، دخلت الكثير من الأخطاء على حدودها المتينة، المسيّجة بأسوار «الأصول الأدبية»، التي يجب عدم تجاوزها حتى لا تتحوّل «الرواية» إلى حكايات عامة أو مرويات خاصة أو مجرد سردٍ قصصي لا يستند إلى أسس الفن الأدبي الأصيل. هناك «حدود» مهنية لاندماج «الرواية» مع افتراضات «النقد»، التي يجب أن تكون حاضرة بلغة «الحياد»، ومن المهم جدًا أن يكون «النقاد» على قدرٍ من «الاحتراف»، حتى يستفيد «الروائيون» القادمون إلى الساحة من أخطاء «السابقين»، ومن الضروري أن تكون لدينا «دراسات نقدية» على مستوى «الخليج»، لتنقية «الساحة» من الإنتاج الرديء، وتصحيح «الأخطاء» التي شوّهت الوجه الأصيل لهذا الفن الاحترافي. السلوك هو «اتجاه» يتّخذ جانبي «الخيال والواقع»، وفق مهمة الروائي، مع الاستناد إلى «الفكرة»، حتى تكون «الرواية» احترافية، بعيدًا عن الاجتهاد «الشخصي»، والإصرار على إنتاج «روايات» دون امتلاك الأدوات الحقيقية لصناعتها، الأمر الذي حوّل الراوي في بعض الحالات، وسط فوضى «الإنتاج» وعشوائية التأليف، إلى «روائي» بالصدفة!! الرواية الاحترافية هي التي تتّخذ من السلوك الإنساني مشهدًا للتحليل، ومنبعًا للرصد، وصناعةً للحدث، مع الانطلاق من أصول الفن الروائي، دون الخروج إلى ساحات «أخرى» لا تنتمي إلى الأدب ولا ترتبط بالثقافة. ما بين أصول الأدب وفصول السلوك، تمضي «الرواية» نحو التميّز، مع ضرورة عقد «ورش العمل»، والندوات، والدورات المتخصصة في الجامعات والجهات الثقافية على مستوى الخليج، لرصد «الأخطاء الشائعة» في إنتاج الروايات، وإيجاد الحلول اللازمة لتنقية «المجال الثقافي» من شوائب «المتطفلين»، ومن رواسب «الدخلاء». abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...

الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي

ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...

تفاصيل الثقافة بين السعي والوعي

تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...

كتب السير الذاتية بين التقليد والتجديد

بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...

مخزون الشعور وخزائن الأدب

يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...

الثقافة العربية بين تأصيل الهيئة وترسيخ الهوية

مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...

لماذا نكتب؟ وكيف نقرأ؟

الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...

الأناقة الأدبية.. واللباقة الثقافية

يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...

الأدب والتفاصيل.. وفضاءات التحليل

يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...

الكتابة بين التحديثات والتحديات

على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...

مقومات الأدب ومقامات الثقافة

يرتهن «الأدب» الأصيل إلى معايير ومقاييس وأسس وأركان يبنى عليها صرح «التميز « وصولاً إلى صناعة «الفارق « في الفكرة والهدف والمنتج في وقت يؤدي فيه تهاوي تلك المقومات أو تناقصها بسبب «انعدام الخبرة «...