


عدد المقالات 71
تتجلى «الرواية» كركنٍ أساسي تُبنى عليه «صروح» الثقافة، مما يمنحها ميزاتها وامتيازاتها التي ترتقي بها إلى منصات «الجودة»، وسط رفض لكل معاني «الذاتية» التي شوّهت وجهها الأصيل بسبب سوء «النقد» ورعونة «التحليل». بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس، وخبرتي كأديب متخصص في «الرواية والنقد والكتابة الإبداعية»، فإن هناك «مواءمة» عميقة بين الفن الروائي والسلوك الإنساني، تقتضي أن يكون الإنتاج مستوفيًا لها وموظفًا لأصولها وفصولها، حتى تكون «الروايات» مؤهلة بالاسم ومستحقة للمسمّى. من خلال نظرة فاحصة، ورؤية ثاقبة، وخبرة حاضرة، فإن «الرواية» فنٌّ أصيل لا يقبل «المجاملات» ولا يتقبّل «المزايدات»، ولا بد من إخضاع الإنتاج الروائي لأصول «التدوير السيكولوجي» بين الفصول، مع أهمية الحفاظ على «الأسس» الأولى لانطلاق الشخصيات وحركتها بين ثنايا «الأحداث»، مع ضرورة التعريف بالشخصيات ورصد مكنونها ودلالتها ووظيفتها في المشهد الروائي. يمثل «السلوك» ركنًا شديد الأهمية يجب أن يأوي إليه «الروائي» في بناء «الحبكة الأدبية»، لصناعة «التفاعل القرائي» مع مشاهد الرواية وما تتضمنه من «تحولات» وما تحتويه من «تبدلات»، التي يجب أن تكون حاضرة وفق ترتيب معين في الفصول، مع الحرص على أن يكون عامل «الربط» حاضرًا بفاعلية واضحة، حتى يتم تجاوز «الشتات» المتوقع لدى القارئ، وتحويله ذهنيًا إلى «مسارات» استيعاب واضحة المعالم، تشكّل له محطات جذب يتشوّق للاتجاه إليها مع كل حدث جديد في فصول «الرواية». يلعب الخيال دوره في «الرواية»، مع ضرورة أن تكون اتجاهاته وفق لعبة «الروائي» وتفنّنه في التحكم في مدّ «الأحداث» وجزر «الأحاديث»، حتى يتجلّى «المشهد الروائي» برؤية «مقننة»، مع ضرورة فرض «الواقع» من خلال الصور «الذهنية» التي تفرضها الحالة العامة للمجتمع. مع تنوّع «الروايات»، دخلت الكثير من الأخطاء على حدودها المتينة، المسيّجة بأسوار «الأصول الأدبية»، التي يجب عدم تجاوزها حتى لا تتحوّل «الرواية» إلى حكايات عامة أو مرويات خاصة أو مجرد سردٍ قصصي لا يستند إلى أسس الفن الأدبي الأصيل. هناك «حدود» مهنية لاندماج «الرواية» مع افتراضات «النقد»، التي يجب أن تكون حاضرة بلغة «الحياد»، ومن المهم جدًا أن يكون «النقاد» على قدرٍ من «الاحتراف»، حتى يستفيد «الروائيون» القادمون إلى الساحة من أخطاء «السابقين»، ومن الضروري أن تكون لدينا «دراسات نقدية» على مستوى «الخليج»، لتنقية «الساحة» من الإنتاج الرديء، وتصحيح «الأخطاء» التي شوّهت الوجه الأصيل لهذا الفن الاحترافي. السلوك هو «اتجاه» يتّخذ جانبي «الخيال والواقع»، وفق مهمة الروائي، مع الاستناد إلى «الفكرة»، حتى تكون «الرواية» احترافية، بعيدًا عن الاجتهاد «الشخصي»، والإصرار على إنتاج «روايات» دون امتلاك الأدوات الحقيقية لصناعتها، الأمر الذي حوّل الراوي في بعض الحالات، وسط فوضى «الإنتاج» وعشوائية التأليف، إلى «روائي» بالصدفة!! الرواية الاحترافية هي التي تتّخذ من السلوك الإنساني مشهدًا للتحليل، ومنبعًا للرصد، وصناعةً للحدث، مع الانطلاق من أصول الفن الروائي، دون الخروج إلى ساحات «أخرى» لا تنتمي إلى الأدب ولا ترتبط بالثقافة. ما بين أصول الأدب وفصول السلوك، تمضي «الرواية» نحو التميّز، مع ضرورة عقد «ورش العمل»، والندوات، والدورات المتخصصة في الجامعات والجهات الثقافية على مستوى الخليج، لرصد «الأخطاء الشائعة» في إنتاج الروايات، وإيجاد الحلول اللازمة لتنقية «المجال الثقافي» من شوائب «المتطفلين»، ومن رواسب «الدخلاء». abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...