


عدد المقالات 258
البيئة القطرية غنية بالثروات والموارد الطبيعية، والمحافظة عليها أمانة وواجب كل من يعيش على أرض قطر، وعلى المؤسسات خاصة كانت أم عامة أن تقوم بدورها في الحفاظ على البيئة والتوعية بشأنها، فأي تأثير أو تهديد للبيئة هو تهديد لحياة الجميع. جاء شعار يوم البيئة القطري لهذا العام تحت عنوان «بيئتنا.. عطاء مستدام»، وهو معبّر تماماً وله دلالات عميقة تحث على الحفاظ على البيئة، فهي مصدر الحياة والتنمية. ولأجل الحفاظ على البيئة وضمان استدامتها للأجيال القادمة يجب التوازن بين الاحتياجات الإنسانية والحفاظ على الموارد الطبيعية. البيئة القطرية مصدر عطاء لا ينضب، لذا لا بد من رفع الوعي البيئي لدى جميع أفراد المجتمع، وإقامة المشاريع التي تساهم في الحفاظ عليها، والتوعية بقضايا البيئة والتغير المناخي، كما يجب إطلاق المبادرات البيئية التطوعية. وترشيد استخدام الموارد الطبيعية للمحافظة على ما هو متجدد منها، وإنمائه وإطالة أمد الموارد غير المتجددة. واستعمال تقنيات التدوير وإعادة استخدام الموارد، وتطوير التقنيات والنظم التقليدية التي تنسجم مع ظروف البيئة المحلية. البيئة وحمايتها من أهم المسؤوليات؛ لذلك على الجميع أفراد ومؤسسات ومجتمع التكاتف للحد من عملية التلوث، وتوعية الناس بخطورته، فعلى سبيل المثال دور مراكز الأبحاث العلميّة مهم في تقديم حلول للمشاكل التي تعاني منها البيئة، ومحاولة اكتشاف طرق بديلة وصديقة للبيئة عوضاً عن الطرق المُسببة لتدهورها، وكذلك دور الهيئات الإعلامية يكمن في توعية الناس حول مخاطر التلوث البيئيّ وأثره على صحة جميع الكائنات الحية، وذلك عن طريق عرض برامج توعويّة تُرشد الأفراد حول كيفيّة التعامل مع البيئة بشكل صحيح، بالإضافة لتسليط الضوء على كيفيّة إعادة تدوير المُخلفات والتخلص منها. كما تلعب المؤسسات التعليمية دوراً عن طريق تضمين المناهج الدراسيّة محتوى متخصصاً عن البيئة، وكيفيّة المحافظة عليها.
وتقع المسؤوليّة الأكبر في المحافظة على البيئة على عاتق المؤسسات الحكوميّة، وذلك بوضع قوانين صارمة، ونظام مراقبة لطبيعة المواد الكيميائية المُستخدَمة في الصناعات، وإدارة مسببات الملوثات بشكل سليم. وللأفراد دور كبير يتمثّل في العديد من الإجراءات والسلوكيات، منها: التعليم المستمر وزيادة المعرفة حول أهمية الحفاظ على البيئة، وقيمة الموارد الطبيعية، ومساعدة الآخرين في ذلك، وتكثيف زراعة الأشجار؛ لأنَّها تُنتِج الأوكسجين، كما أنَّها تُساعد على توفير الطاقة وتنقية الهواء، ومُكافحة التغير المناخي والعمل على تنظيمه. وعدم الصيد الجائر في البر والبحر، وتَجنُّب إلقاء المواد الكيميائيّة في المُسطحات المائية، والحفاظ على الموارد المائية وتقنين استخدامها. والالتزام بمجموعة من الأساليب والطرق المنزليّة التي من شأنها حماية البيئة، ومنها: عدم هدر الماء وتقنين استخدام الأكياس البلاستيكيّة، أو الورقيّة، واستخدام الأكياس القماشيّة القابلة لإعادة التدوير بدلًا منها، واستبدال المصابيح القديمة بالمُوفرة للطاقة، وتجميع مياه الأمطار وحفظها لاستخدامها في عمليّة ريّ النباتات. والتخلّص من المواد السامة والمحتوية على عنصر الزئبق في مناطق مخصصة تحددها الدولة، وضبط إعدادات الأدوات الكهربائية بشكل مناسب، واستخدام الأكواب المصنوعة من الزجاج، أو السيراميك بدلاً من المصنوعة من الورق، وفصل الأجهزة غير المستخدمة. وكذلك للعمل التطوعي دور بارز في الحفاظ على البيئة، حيث يُعدُّ من أكثر الأعمال الفعّالة التي تساهم في الحفاظ على النظام البيئي سواء كان ذلك من جانب مجموعة من الأشخاص المتطوعين والمتبرعين بجهدهم ووقتهم، أو عن طريق المُنظمات غير الربحيّة.
الحفاظ على البيئة مسؤولية الجميع بداية من الفرد والأسرة والمجتمع، وهي قضية وجودية مصيرية، إهمالها يهدد حياة الجميع.
@najat.bint.ali
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...