


عدد المقالات 115
لو تأملنا قليلاً الخطاب المُنتج إعلاميا حول حقوق المرأة ومشاركتها في كافة النواحي، لوجدنا التركيز على الخطاب الديني الذي خلط ما بين النصوص الدينية والتأويلات الاجتماعية، وتحميل الدين في تفسيرات كثيرة أوزار العادات والتقاليد الاجتماعية التي جاءت بإقصاء المرأة سواء بقصد أو دون قصد. وفي هذا السياق انكب الإعلام التنويري على تفتيت هذه الرؤى البعيدة عن الإسلام وقيمه وتسامحه ونظرته الإيجابية للمرأة من خلال معلمنا الأول سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي لم يقلل من شأن المرأة ولم يتعامل معها كجسد دون جوهر، وإن تعلل البعض بتفسيرات معينة فهي اجتهادات شخصية قابلة للأخذ والرد. في ظل هذه التراكمات ساءت سمعة «المتدينون» ومعهم كذلك «التقليديون»، وصارت صورة أي (ملتحٍ) تعني وحشا لا يختلف عن تلك الوحوش التي حرقت الناشطة الفرنسية جان دارك في عصر الظلام الأوروبي الذي سيطرت فيه الكنيسة على الحياة العامة، وبدا لنا أن كل (ملتحٍ) ينتظر اللحظة التي يفتك بها بالمرأة ويدفنها تحت الحائط الخلفي؛ لأنها مخلوق أتى لمتعته وخدمته، وليس من حق هذا المخلوق أن يتجرأ ليكون نداً لسيده، وهنا تبرز بشدة ثقافة التابع والمتبوع. مع هذا كله أجد لهؤلاء أحياناً العذر لهذه الرؤى والتصورات المبنية على تأويلات دينية بغض النظر عن صحتها من عدمه، أيضا قد نجد العذر لهؤلاء التقليديين الذين خرجوا بتصوراتهم من عمق المفاهيم الاجتماعية السائدة. بقيت الفئة الأهم، هذه الفئة التي تخرج على هيئة تنويرية مؤمنة بالعدالة والمساواة وإرساء مبادئ الديمقراطية، وإلغاء الفروق بين المرأة والرجل، باعتبار المرأة إنسانا متكاملا من حقه أن يحصل على الأهلية الكاملة بما في ذلك حق الحصول على الحقوق السياسية والمشاركة في الحياة العامة، وحق الحصول على المناصب القيادية. وحتى لا أبتعد كثيراً فإن هذه الفئة هي من ضمن الواجهة الإعلامية المنتشرة في عالمنا العربي بلا استثناء، وهذه الفئة بالعادة تكون قريبة جداً من المرأة وهي الكائن الذي يفرح ويقترب ممن ينتصر لمظلوميته، وبالنظر لبعض هؤلاء نجد أن هذه الشعارات الزائفة تتخذها لسببين، الأول: من أجل تصنيفهم ضمن أهل التنوير، وفي حقيقتهم مجرد دخلاء. أما السبب الثاني: فهو من أجل الوصول للمرأة، والفوز بجسدها الذي لا يراه أكثر من كونه متعة مخلوقة لإسعاده! إن هذه الفئة المزعوم عنها التنوير هي أخطر في حربها ضد المرأة من أي شخوص ضمن التصنيفات الفكرية الأخرى، وبالنظر لبعض من يملك زمام السلطة أو المناصب القيادية منهم، سنجد أن لا شيء يذكر لمشاركة المرأة في مؤسساتهم أكثر من تواجدها -الشكلي- أو تواجد بعد دفع الثمن، أو قبل ذلك بهدف الحصول على الثمن، وحين تُحبط محاولات هذه الفئة فستجده أكثر الناس إقصاءً للمرأة «سلوكياً» لا «قولياً». هذه الفئة بعيدة عن التركيز الإعلامي لأنها في الغالب مسيطرة على هذه المنابر سواء بالتواجد أو بالصداقة، لذا لا نرى أي تركيز أو فضح لأعداء المرأة الحقيقيين!
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...