alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

اللجنة التطوعيّة لدعم ذوي الإعاقة

21 مايو 2017 , 01:59ص
تأسست «اللجنة التطوعيّة لدعم ذوي الإعاقة» سنة 2007، بهدف مساندة ذوي الإعاقة، ودعم قضاياهم في بلدنا الحبيب قطر، والتي كانت بمبادرة شخصية من السيد (خالد الشعيبي) الذي مضى في السعي قدماً هو ورفاقه ومن ساندهم، يكافحون من أجل إيجاد حياة عملية لشريحة ذوي الإعاقة، التي تعيش فوق ثرى قطر، مظلتهم الأولى هي الله وحده، وقد قامت هذه اللجنة بإبراز قضية هذه الشريحة، والتأكيد على حقهم في الرعاية والدعم، وحقهم في أن يكونوا بيننا في كل زاوية من زوايا حياتنا، في البيت والمسجد والسوق والعمل، ومن حقهم أن يحلموا، وأن يسعوا لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، فالأعمى ليس عاجزاً، والأصم ليس معدوماً، والمعاق جسديّاً ليس خالياً من الفكر، فلكلٍّ منهم مكان بيننا وفي مؤسساتنا، وواجبنا تجاههم تقديم الدعم والمساندة بكل وسيلة ممكنة، لأن في خدمتهم خدمة لمجتمعنا، وتعبيراً عن إنسانيّتنا.
ومن أجل تحقيق ذلك، فقد سعت هذه اللجنة التطوعيّة، وما زالت تسعى للتواصل مع المجتمع ومع مؤسساته وشرائح المجتمع، لتضع الجميع أمام مسؤولياته، تجاه هذه الشريحة، وهي على قدم وساق ليحظى هؤلاء بوظيفة تؤمّن لهم حياة كريمة، واعتماداً على الذات.
فمن الجميل أن يكون للإنسان عمل يجد به نفسه، ويشعر بالفخر لإنتاجيته، وخدمته لمجتمعه، ومساعدته أسرته في تدبير شؤون حياتها، لكن الأجمل من ذلك أن يكون لك عمل آخر غير عملك الأصلي، تقوم به -من تلقاء نفسك- بمساعدة الناس والآخرين من دون أجرٍ ماديٍّ من مال أو شهادات أو جوائز، مظلتك الأولى والأخيرة هي الله وحده، لا تبتغي أجراً سوى القبول ورؤية الابتسامة بادية على وجوه كثير من خلق الله، ممن ضاق حالهم أو فقدوا ما يملكه أغلب الخلق. والعمل عبادة وواجب وضرورة على كل إنسان قادر مقتدر، لأن به تستقيم الحياة وتتيسر، وهو ليس حكراً على من كملت أجسادهم، أو خيِّل لنا نضوجهم، فالكمال لله وحده، وتفاوت القدرات أمر طبيعي. لكن هل تفاوت القدرات يعني تفاوتاً في الحاجات؟ في الحقيقة لا، فحاجات الناس للعيش الكريم وشعورهم بالإنتاجية والوجوديّة في المجتمع متساوية لدى الجميع، من هنا أود أن أثير مسألة دعم ذوي الإعاقة في قطر.
إن ذوي الإعاقة هم أبناؤنا وإخواننا، وهم الذين ابتلاهم الله في جانب من جوانب شخصيتهم، كفقد عضو أو تعطّله أو عجزه بنسبة معيّنة، لكنهم بشرٌ يحسّون ويشعرون ويحلمون ويرغبون في العمل والإنتاج، ومشاركة الآخرين في ذلك بل ومنافستهم، ثم إن هناك نفوراً لديهم من اعتمادهم على غيرهم، لذلك نراهم ينظرون إلينا جميعاً ويضعوننا أمام مسؤولياتنا الإنسانيّة لدعمهم بعمل أو مشاريع معيّنة، تؤهلهم للانخراط في الحياة والتغلب على معاناتهم.
وأخيرًا تأتي مقالتي هذه لدعوة ومناشدة الجميع من الأفراد وأصحاب الشركات الخاصة والمؤسسات، وكل إنسان يعيش على ثرى قطر، بضرورة التكاتف وتبني هذه الشريحة ودعمها، ومساعدتها على الاندماج في القطاعات الإنتاجيّة المختلفة، وترك النظرة السلبيّة إليهم، التي تقوم على الشفقة والمنّة، فبحسب التقارير التي قامت بها اللجنة وتواصلها مع أغلب أبناء هذه الشريحة، أظهرت رغبتهم الشديدة في العمل والإنتاج والمعاملة كغيرهم من البشر، فكونوا لهم وكونوا معهم، ولنكن جميعاً إنسانيين.
عفواً أريد إضافة هذه الأبيات على المقال في الأسفل
وأجمل ما قيل:
الناس للناس ما دام الوفاء بهم
والعسر واليسر أوقات وساعات
وأكرم الناس ما بين الورى رجل
تقضى على يده للناس حاجات
لا تقطعن يد المعروف عن أحد
ما دمت تقدر والأيام تارات
فمات قوم وما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم في الناس أموات
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...