alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 375

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

سهام

21 يناير 2018 , 01:31ص
سأخبركم بسر عجيب، هل تعلمون أن لكل شيء في الحياة سهم، وهذا السهم يصيب به طرف طرفاً آخر، سواءً بقصد أو من دون قصد، فهناك من أصاب سهم حرفه قلب المعنى، فجاد على فصاحته بالبيان والتبيين، وهناك من أصاب سهمه الحوار والحجة، فكان سبباً في إصلاح ذات البين، وهناك من جاء بسهمه ونجح وأفلح فكان بارعاً في تنفيذ مشروعاته، وهناك من كان بارعاً في تصويب سهم ماله فربحت تجارته، وهناك من أحب وساهم بحبه في إسعاد الآخرين، فكسب ودهم، وهناك من أصاب سهمه الإقناع والبرهان، فدخل أحدهم الإسلام بسببه، وهناك من واسى مريضاً فأعطاه سهماً من التفاؤل، وأشعره بالفرحة والعافية، وهلم جرا.
هذه بعض أسهم حياتنا، فكيف نختار أسهمنا؟ وكيف نساهم بها، بحيث تعود علينا وعلى الآخرين بالخير المديد، والرأي السديد، وتنفع من الخلق العديد، وتأتي بالمفيد الجديد؟
سهام تتجلى أمامك لتنظر أين ستصيب هدفك؟ هل ستصيبه من الرمية الأولى، أم أنه لا هدف لك لتصل إليه؟
أتذكر فتاة كانت تجلس في الصفوف الأخيرة من منصة إحدى الأمسيات التي أَحييتها، وكان الجمهور مبتهجاً جداً لدرجةٍ دفعني بها إلى إلقاء شعري واقفة، موجهة كلامي نحوهن مباشرة، مشيرة إليهن بيدي، وفق ما يقتضي المقام والمقال.
وكانت هذه الفتاة، تعبر تعبيراً مختلفاً عن الجميع، فابتسامتها عالم من الجمال، وصفقتها تزيد شعري من العذب الزلال، أما عندما أحاور الجمهور، فأجدها تكلمني بلا صوت، وتحاورني بصمت، وتدعمني دعماً إيجابياً بروح تبعثها لي من بعيد.. قد يتساءل أحد، كيف ذلك؟ وماذا تقصدين؟
سأقول لكم: إنه السر العجيب المكنون في داخل الإنسان، والذي يتحدث عنه، ويجعل له القبول في الأرض، وهذه نعم الله وهداياه، وعطية من عطاياه، فأحياناً.. نحب أشخاصاً لأسباب، وأحياناً نحب آخرين من دون سبب، وهذه رحمة.
هل تعلمون ماذا فعلتُ في تلك الأمسية؟ أوقفت الأشعار، وقلت لحظة، وساد الصمت، وأنا أنظر إليها، وهي تبتسم، وكأنها تقول: نعم، أنا سعيدة، نعم، أنا أحبك، نعم، أنا أتيت من أجلك، نعم، أنت تريدين أن تسأليني وسأجيبك! وفتحت ذراعي، وناديت بصوت جهور: من أنت؟ ما اسمك؟ لماذا أنت؟ ما أروعك أنت!
فقالت والأسارير منبلجة، والروح مترعة: أنا سهام.. وذهبت لأسلم عليها، وأقبلت علي، وفي يدها وعاء من زجاج، وقالت: «كنت أنتظر هذه اللحظة لأهديك شيئاً من تراب الأقصى»، والله إنها سهام، وأصابت بسهمها قلبي وقافيتي، فساهمت بسهامها التي صوبتها تجاهي ببعث الفرحة في الحضور، وأبهرني سهمها، وهديتها المميزة جداً، وزادتني تألقاً، فكم تمنيت سهماً كهذا يغرس في حقل طموحاتي وأمنياتي «أن أزور المسجد الأقصى، وأصلي ركعتين، وأنال الشهادة فوق ثراه»، دمت سهم خير في حياتي يا سهام، وأسأل الله أن يكثر (السهامات) أمثالك.
الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...