alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

مواصفات المدير الناجح

20 يونيو 2019 , 02:43ص
أنتَ «مدير فاشل»، أو أنتِ «مديرة فاشلة».. اختاروا ما ترغبون به من ذكر أو أنثى لتوجهوا له أو لها هذه الرسالة. ولنبدأ بتصوّر ماذا يحدث لو تفوهتم بهذه الصفة بوجه «المدير العام» أو «المديرة العامة»، أراهن أن أغلب من يقومون بذلك سيكون مصيرهم الطرد، وإنهاء الخدمات، أو التحويل إلى اللجان التأديبية التي غالباً لا تتحرك إلا لتغطية المدير العام.
مواصفات الشخص الذي يتبوأ هذا المنصب، لا يحتاج منّا لشرح طويل، فمن خلال بحث بسيط، وحتى من خلال خبرتنا المهنية، يُمكننا ذكر أهم صفات المدير الناجح أو القائد وهي امتلاك المعرفة بالشيء، وتسخيرها من أجل تحقيق رؤية المؤسسة أو المنظمة أو الشركة وأهدافها، التمتع بمهارات التواصل التي تُمكنه من تعزيز الاتصال الداخلي والخارجي، والقدرة على مواجهة التحديات وحلّها بطريقة إيجابية، إضافة إلى الثقة بفريق العمل، وتمكين كلّ واحد من الفريق بحسب مؤهلاته، وتحمّل المسؤولية عند وقوع الخطأ، وعدم التضحية بالموظفين من أجل مصلحته، أو تصحيح الخطأ بخطأ.
رسالتي اليوم ليست للتذكير بهذه الصفات، وإنما لذكر صفات المدير الناجح ولأترك الحكم لكم إذا كان يستحق هذا المنصب أم لا. مثلا إذا فشل مدير في اختيار رئيس قسم أو مدير إدارة مرات عديدة وربما على التوالي، وقد يتملكه الخوف من الفشل مرة أخرى، فيترك مسؤولية إحدى الإدارات فارغة منذ سنوات، لأنه خائف من تعيين جديد غيرموفق بسبب خياراته غير المقدرة. هو مدير يطلب من موظفي الإدارة التحدث عن التحديات الموجودة بصراحة ويعهد إليهم بحلّها، وعندما نطقوا بهذه التحديات، تم إنهاء خدمات أغلبهم على الفور من دون إعطائهم المهلة القانونية اللازمة، وتم نقل آخرين إلى إدارات أخرى على خلاف عقودهم. هو مدير يعيش على المحاباة بتعيين الأصدقاء، وأبناء المقربين، وأصدقاء الزوج أو الزوجة في حصص الجيم، أو حصص الدروس اللغوية أو حتى الدينية.
هو مدير يُرسل لموظفيه رسائل نصية يطالبهم فيها بالصلاة في مسجد معين في مناسبات معينة، وهو نفسه من يتدخل مباشرة في ديانة ومذهب موظفيه، وينتقد معتقداتهم، ويطلب منهم تغييرها كي ينال الموظف الرضا الإداري. وهو نفسه من يُسوّق للدروس الشخصية على حساب الدروس العلمية التي تتطلبها مهامه عند اجتماعاته بمجموعة من الخبراء الدوليين الذين يتطلعون إلى معرفة ماذا تقدّم هذه المؤسسة أو المنظمة أو الشركة من إنجازات علمية، بدلاً من الاستمتاع إلى قصص روحانية. هذا نفسه، هو من يتدخل في حياة موظفيه الشخصية من لون طلاء الأظافر، مروراً بلون الملابس، ولون الشعر، وسبب تأخّر الزواج من عدمه، وهو نفسه من يطلب من أصغر موظفيه تصحيح خطأ كبار المديرين، لأنه يخشى خسارة صداقتهم أو مواجهتهم.
أكتفي بهذا القدر من الأمثلة، ونتمنى لهذه النماذج التوفيق والنجاح في مهامهم حتى إشعار آخر!
ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...