


عدد المقالات 220
ببالغ الحفاوة والتكريم التقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أخاه سمو أمير الكويت الشقيقة الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظهما الله، وتعتبر هذه الزيارة في مضمار رفع القواعد، لأن حقبة التأسيس للعلاقات القطرية الكويتية موغلة في القدم. وهناك نوعان من الأسس والجذور التي تقوم عليها العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين، الطبيعية منها التي تنبع من وحدة الدم والثقافة واللغة والأرض والمصير، والمصطنعة التي صنعها ساسة البلدين والحكومات الرشيدة من السلف إلى الخلف عبر عشرات السنين حتى صارت بين البلدين عروة وثقى من التعاون الاقتصادي والسياسي والشراكات الإستراتيجية التي تمتد لتشمل كل جوانب الحياة. هناك مشتركات مادية ومعنوية بين قطر والكويت تجعل التعاون بينهما بندا من الضرورات وليس ضربا من المكملات، فالبلدان من أكثر البلدان سعيا إلى تماسك البيت الخليجي من خلال دعم عمل مجلس التعاون الخليجي، وأكثر السعاة إلى الاستقرار في المنطقة بشكل خاص والعالم عموما، ولذلك نجدهما سباقين إلى مبادرات السلام وفض النزاعات. وقد شهدنا حفاوة معنوية قطرية تجاه الكويت. وأول الغيث في زيارة يوم أمس هو ما ظهر من حفاوة قطرية، عبر وسم (قطر ترحب بأمير الكويت) على وسائل التواصل، وأعرب سمو الأمير المفدى على حسابه الرسمي في منصة «إكس» عن الاتفاق مع سمو أمير الكويت على تعزيز العمل المشترك على المستوى الخليجي والعربي، وأهدى سموه سيف المؤسس إلى الشيخ مشعل الأحمد الصباح، وهو أرفع الأوسمة القطرية التي تقدمه قطر للحكام من ملوك وأمراء ورؤساء. السفير الكويتي يتحدث أما على سبيل المنتظر من الزيارة فقد تفاءل كثير من الإعلاميين والصحفيين والساسة بمخرجاتها المرتقبة، وفي لقاء أجرته «العرب» مع سعادة السفير الكويتي لدى الدولة خالد بدر المطيري أعرب عن تفاؤله أن تكون الزيارة عملية دفع كبيرة للعلاقات الثنائية تجاه مزيد من الازدهار، وأوضح أن هناك تسعة ملفات على الطاولة تتفاوت حسب الأولوية، على رأس هذه الملفات التعاون في مجال الأمن الغذائي، وأفاد سعادته أن قطر لديها ما تلهم الكويت في هذا المجال بحكم الخبرة التي راكمتها قطر في السنوات الماضية حيث قامت ببناء مستودعات الغذاء الإستراتيجية التي تكفي البلاد على المدى الطويل، ولا يبقى المواطنون عرضة لأي عمليات ابتزاز أو احتكار أو قطيعة تحت أي ظرف. أما على سبيل الملف الاقتصادي العام فقد تفاءل السفير أن يزداد حجم التبادل التجاري في السنوات القادمة عن العتبة التي وصلها أخيرا بواقع خمسة مليارات ريال لعام 2023، هذا إلى جانب ما تؤمله الكويت من الاستفادة من الغاز القطري في مجال تشغيل محطات الكهرباء في الكويت. ثغور الأمن القومي وأضاف سعادة السفير أن ملفات أخرى على الطاولة منها التعاون في مجال الأمن السيبراني، والذي أصبح اليوم من أهم ثغور الأمن القومي التي ينبغي حراستها وسدها. كما أن هناك ملفات فرعية أخرى مثل زيادة البعثات الطلابية بين الدولتين، والتعاون في مجال الموانئ. ومن المهام الأولى للزيارة- وفق ما أوضح سعادة السفير الكويتي- البت في انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي حال دون انعقادها الروتيني في يناير الماضي وفاة أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رحمه الله. وكذلك من الجوانب التي تتطلع الكويت للاستفادة منه - حسب السفير- خبرة قطر في مجال البنى التحتية، والذي تجلى في بناء أحدث الملاعب العالمية. وحيال القضية الموحدة التي هي جرح الماضي والحاضر، أعرب سعادة السفير عن تقدير الجهود القطرية في وقف نزيف إخواننا في غزة والوصول إلى نهاية لهذه الحرب الظالمة التي نزلت تبعاتها العسكرية والمادية على المدنيين الأبرياء، واكد سعادته أن قطر والكويت تسيران كفرسي رهان في مجال دعم القضية الفلسطينية وجهود الوساطة والإغاثة، وذلك بفضل التنسيق الدائم. دعم العلاقات التاريخية وقد أسفر البيان الختامي المشترك بعد انعقاد جلسة المباحثات بين قائدي البلدين عن حزمة من التصريحات والقرارات التي تسعى لدعم العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، وافتتح البيان بالتهنئة المتبادلة لسموهما حفظهما الله، بتولي الأمير مشعل إمارة الكويت وبتولي قطر رئاسة الدورة 44 لمجلس التعاون، وبفوز قطر في بطولة كأس آسيا 2023، وأشاد الجانبان بنمو العلاقات التجارية بين البلدين وأعربا عن ضرورة تشجيع الاستثمارات وتساوي الفرص وتوسعة آفاق العمل بين البلدين، ونوه الجانبان بالتعاون الوثيق في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية والرياضية. كما تطرق البيان المشترك إلى التعاون الوثيق في مجالات عدة منها أمن الحدود ومكافحة المخدرات والتطرف، والجرائم بكل أنواعها، وأكد الجانبان على ضرورة تماسك مجلس التعاون الخليجي وتكثيف الجهود للوصول إلى هدف الاستقرار الاقتصادي وتفعيل المنظومتين الأمنية والاقتصادية المشتركة. وحول المستجدات الإقليمية التي تنعكس على أمن المنطقة أكد الجانبان على ضرورة التزام العراق بالمعاهدات الدولية التي رسمت الحدود البرية والبحرية بين البلدين واحترام السيادة الكويتية والالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله. وأمام المشهد الحاضر في القضية الفلسطينية أعرب الجانبان عن قلقهما حيال الكارثة الإنسانية التي أودت بآلاف الضحايا وأكدا على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته، وخصوصا مجلس الأمن في سبيل تعجيل التسوية وإنهاء الحرب والضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف اعتدائه السافر. كما أشاد الجانب الكويتي بجهود الوساطة القطرية المبذولة في مجال حفظ الأمن الدولي، وخصوصا ما يتعلق منه بعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين ومساعي إدخال المساعدات الغذائية لقطاع غزة التي كان آخرها التنسيق القطري الفرنسي لإدخال الأدوية إلى القطاع في يناير المنصرم. وحيال الأزمة في اليمن أكد الجانبان على أهمية التوصل لحل سياسي بناء على المرجعيات الثلاث؛ المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن. مزيد من التنسيق إن العلاقات مع دولة الكويت الشقيقة تحظى باهتمام خاص من جانب صاحب السمو، ليس فقط لكون البلدين يسخّران مكانتيهما السياسية وإمكانياتهما الاقتصادية لخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية، ولكن أيضاً لاتفاق رؤية الجانبين تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة، فضلاً عن الروابط الأخوية بين الشعب القطري وشقيقه الكويتي. والمؤكد أن نتائج القمة القطرية الكويتية ستنعكس بالإيجاب على علاقات البلدين، وستؤدي إلى مزيد من التنسيق تجاه القضايا التي تمس أمن الخليج والمنطقة، في ظل تناغم السياسة الخارجية للدولتين إزاء دعم استقرار البيت الخليجي. @falehalhajeri
جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...
في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...
تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...
تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...
لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...
دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...
حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...
مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...
في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...
شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...
تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...