alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 372

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

عالم «السناب»

19 نوفمبر 2020 , 01:06ص

نبدأ يومنا وتكثر لقطات البشر الذين وجدوا من عالم السناب مفزعاً لنشر خلجاتهم وحياتهم التي تكون إما واقعاً يتمنونه، أو خيالاً عاشوه مقلباً مع أنفسهم، فنجدهم شتّى، فمنهم من يضع صوراً لمنشورات تمس ذواتهم من عبارات إيجابية لامستهم، أو عبارات يردّون فيها على أناس لم يستطيعوا البوح لهم، أو رسائل كالسهم في قلب المعنى لمن ظلمهم وقهرهم، أو معلومات أعجبتهم يفيدون فيها غيرهم، فضلاً عن تلكم التي لا تعني شيئاً بتاتاً، فهي ومضات وصيحات وشعارات لا حصر لها فحسب، ولا تعني سوى ردود فعل لنفوسهم التي أًرهقت ولم يستطيعوا تجاوزها، فضلاً عن أكواب القهوة التي بردت حتى تلتقط كاميراتهم الوضعية المناسبة، والوجبات الشهية، والملابس الأنيقة والأماكن الجميلة.... وغيرها. وللأسف، تكثر قصصهم عنهم وعن أهل بيتهم إلى درجة أن همهم طوال اليوم هو السناب الذي سرق وقتهم، فهم يعيشون بغير حقيقتهم، وينتهي اليوم وهم لم يعيشوا الحقيقة والواقع بكامل تفاصيله وشعوره.
ويبدأ يومهم الجديد وهم في الحكاية نفسها التي لا تنتهي حتى إذا داهمهم الوقت، ومضت الأيام، ووقعوا أُسارى تقلب المشاعر، فلا هم يتوقفون ويكفّون عن النشر، ولا هم يستمرون باتزان ورتابة، ليحفظوا أنفسهم من خطر التتبع لهم... إلى أين ستنتهي حكاية السناب؟!
هل القصد نفع الآخرين ومنفعتهم؟ هل النية بقرب من حولنا والتعايش معهم؟! هل هي عادة وروتين؟! على أي حال، هل نجد أن هذا الأسلوب من أساليب التواصل البشري مجدياً ويجلب الخير والفائدة، أم أنه تضييع للوقت فحسب؟! 
تساؤلات كثيرة يمكن طرحها، لكن الأجدر أن نوضح لأنفسنا ولغيرنا أن الاستمرار بعالم السناب سيجلب كثيراً من المتاعب، وربما جلبه لنا دون أن نعرف أنه السبب:
فالأصل هو الستر والتحفّظ، والصحيح هو الكتمان، والسليم هو التوازن في النشر والتواصل؛ لأن المبالغة والإكثار من سرد اليوميات قد يجلب المشاكل التي باتت لا تفارق أي مدمن للسناب؛ لأن حياته مرهونة بالتقاط اللقطة المناسبة للشاشة، ووضع الرسالة الموحية.
لنتأمل قليلاً كم من البيوت هُدمت وتُهدم يومياً بسبب السناب، لكثرة سوء الفهم، إضافة إلى الحسد والحقد اللذين قد يتولدان، وسوء الظن. ولا يخفى علينا كثير من القصص في البيوت التي تعرّضت لقطع الأرحام، والطلاق، وفراق الأصدقاء بسبب هذا السناب.... آااه يا لها من فتنة فُتن فيها البشر! ويا لها من وسيلة لم يحسن استخدامها! قد يقول أحدكم: هناك سنابات ممتازة ومفيدة وتحقق أهدافاً إيجابية، وقد غيرت حياة كثير من الناس، لكن الأغلب، وبلا شك، لم يستخدمه جيداً، فصار مدمناً لنشر نفسه وعرضها، وعرض عائلته ومشاعره ومواقفه. نحتاج فقط إلى وقفة تأمل، ونجرّب يومنا بلا سناب ونعيشه كما هو ونغلق أبوابنا، ونغطي أسرارنا، ونشرب قهوتنا، ونأكل وجبتنا، ونلبس ملابسنا من دون أن نعرضها على مرأى الجميع، ففي ذلك خير كثير، بل كل الخير والحكمة والوعي. والخيار والقرار في ذلك لنا، ويكفي ما مضى، ولنتحرى التوازن في تصرفاتنا لنعيش حياة كريمة، ونستمتع بجميل العيش الرغيد الذي قد يسلبه السناب المبتذل الذي بات شبحاً مسيطراً، فالسناب وسيلة تواصل مهم لمن أحسن التعامل معه فقط، وما عدا ذلك فهو مضيعة للوقت وإهدار للعمر.

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...