alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 374

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

«اشبلاها النّاس؟!»

19 فبراير 2017 , 01:02ص
يا للعجب من أمر الزمان! ترى أناساً يلتصقون بأمجاد غيرهم وسؤددهم، فعندما يتولى أحدهم منصباً في أحد القطاعات، ويختار فريقه ونديمه، ليكونوا معه في صولاته وجولاته، وهو مقتنع بهم دون غيرهم من ذوي الاختصاص أو الخبرة، والذين قد يكونون أفضل وأنجع، ولكن لأهواء شخصية أو مواقف، أو بلا سبب ينحيهم المدير جانباً فيصبحون أجساداً مفتقدة لروح العمل والولاء للمكان، لأن من يترأسهم لا يثق إلا بالثلة المختارة. والأدهى والأمَر عندما ترى هذه الثلة فيها صلف المتكبرين، وإعراض المتجبرين، وزهو المختالين، فمنهم من يستهين بمن خالطه أو صادقه بغلظته وفظاظته وزهوه وعتوه وكبره وفخره وخيلائه ودعاويه، فإن سكتَّ له أذلّك، وإن عارضته عاداك وجافاك وقلاك، تمرّ من جانبه ولا يسلم عليك لأنه من بلاط الرئيس وممن يعترف بعمله، وإن كان مجرد فلسفات واهية، في حين أنك ذلك المستضعف الذي يلبي سمعاً وطاعة حتى لا يتكالب عليه الصنف القوي، وبذلك يفقد مذاق يومه ونكهة عمله، بل قد يخطط يومياً للغياب وللبحث عن فرصة عمل أخرى، لأن العنصرية والشللية قد قضت على أنفاسه المنتجة وابتكاراته اللامعة، فأصبح مجرد شخص يعمل لينتهي من عمله حتى إن كان (أي كلام) فهدفه أن لا يحاسب على التقصير ولا يتهدد بالتقييم، دون أن يتلفت لنوعية العمل وجودته وحبه وانتمائه لمكانه ورؤية وأهداف مؤسسته.
هنا تأتي مؤشرات الأداء ويصيبها الانتكاس، لأن المجتمع لم يصل للخدمة المرجوة ولم يصل لسبب وجودك كقطاع يوفر خدمة مجتمعية.
أموال توفرها الدولة وفرص عمل تتميز بالإيجابية، في المقابل طباع نفس تستولي عليها المزاجية، وتؤثر فيها التنافسية السلبية، ليصبح الجو السائد شداً وجذباً ومداً وجزراً، يا له من شيء مزعج ومؤلم!!
تتوالى الأيام وأنت تنتظر هذه الحلقات اليومية أن تنتهي من:
عدم الاعتراف بأفكارك، والشعور بتهميشك، والضحكات الصناعية والسخرية المقصودة والمبطنة بالمثالية، وفجأة ينزل ذلك القرار:
(سيتولى المكان مدير جديد) فتعود الحلقات للخلف، وقد انقلبت الموازين رأساً على عقب، هنا نرى العجب والله! من كان يشعر بتهميشه سيسعد بالعهد الجديد أياً كان مديره، بخلاف أولئك الذين سينتهي مجدهم وتنكسر شوكتهم، وتراهم يمشون مكفهري الوجه لما حل بهم، (اشبلاها الناس؟!!) لماذا يحدث هذا، ونحن لدينا هدف أسمى وهو خدمة المجتمع والوطن؟! لماذا لا نتحكم في طباعنا وتصرفاتنا؟! يجب أن نحترم بعضنا البعض مهما كان مدى تقبلنا للطرف الآخر، وأن نفصل العمل عن العلاقات الشخصية، فنحن أمة محمد العظيمة، وسندخل الجنة برحمة الله وشفاعة رسولنا الكريم، فلنرحم ولنتقبل بعضنا البعض، ولنترك عنا هذه التصرفات التي ليس لها مكان في ديننا الحنيف.
الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...