


عدد المقالات 357
يا للعجب من أمر الزمان! ترى أناساً يلتصقون بأمجاد غيرهم وسؤددهم، فعندما يتولى أحدهم منصباً في أحد القطاعات، ويختار فريقه ونديمه، ليكونوا معه في صولاته وجولاته، وهو مقتنع بهم دون غيرهم من ذوي الاختصاص أو الخبرة، والذين قد يكونون أفضل وأنجع، ولكن لأهواء شخصية أو مواقف، أو بلا سبب ينحيهم المدير جانباً فيصبحون أجساداً مفتقدة لروح العمل والولاء للمكان، لأن من يترأسهم لا يثق إلا بالثلة المختارة. والأدهى والأمَر عندما ترى هذه الثلة فيها صلف المتكبرين، وإعراض المتجبرين، وزهو المختالين، فمنهم من يستهين بمن خالطه أو صادقه بغلظته وفظاظته وزهوه وعتوه وكبره وفخره وخيلائه ودعاويه، فإن سكتَّ له أذلّك، وإن عارضته عاداك وجافاك وقلاك، تمرّ من جانبه ولا يسلم عليك لأنه من بلاط الرئيس وممن يعترف بعمله، وإن كان مجرد فلسفات واهية، في حين أنك ذلك المستضعف الذي يلبي سمعاً وطاعة حتى لا يتكالب عليه الصنف القوي، وبذلك يفقد مذاق يومه ونكهة عمله، بل قد يخطط يومياً للغياب وللبحث عن فرصة عمل أخرى، لأن العنصرية والشللية قد قضت على أنفاسه المنتجة وابتكاراته اللامعة، فأصبح مجرد شخص يعمل لينتهي من عمله حتى إن كان (أي كلام) فهدفه أن لا يحاسب على التقصير ولا يتهدد بالتقييم، دون أن يتلفت لنوعية العمل وجودته وحبه وانتمائه لمكانه ورؤية وأهداف مؤسسته. هنا تأتي مؤشرات الأداء ويصيبها الانتكاس، لأن المجتمع لم يصل للخدمة المرجوة ولم يصل لسبب وجودك كقطاع يوفر خدمة مجتمعية. أموال توفرها الدولة وفرص عمل تتميز بالإيجابية، في المقابل طباع نفس تستولي عليها المزاجية، وتؤثر فيها التنافسية السلبية، ليصبح الجو السائد شداً وجذباً ومداً وجزراً، يا له من شيء مزعج ومؤلم!! تتوالى الأيام وأنت تنتظر هذه الحلقات اليومية أن تنتهي من: عدم الاعتراف بأفكارك، والشعور بتهميشك، والضحكات الصناعية والسخرية المقصودة والمبطنة بالمثالية، وفجأة ينزل ذلك القرار: (سيتولى المكان مدير جديد) فتعود الحلقات للخلف، وقد انقلبت الموازين رأساً على عقب، هنا نرى العجب والله! من كان يشعر بتهميشه سيسعد بالعهد الجديد أياً كان مديره، بخلاف أولئك الذين سينتهي مجدهم وتنكسر شوكتهم، وتراهم يمشون مكفهري الوجه لما حل بهم، (اشبلاها الناس؟!!) لماذا يحدث هذا، ونحن لدينا هدف أسمى وهو خدمة المجتمع والوطن؟! لماذا لا نتحكم في طباعنا وتصرفاتنا؟! يجب أن نحترم بعضنا البعض مهما كان مدى تقبلنا للطرف الآخر، وأن نفصل العمل عن العلاقات الشخصية، فنحن أمة محمد العظيمة، وسندخل الجنة برحمة الله وشفاعة رسولنا الكريم، فلنرحم ولنتقبل بعضنا البعض، ولنترك عنا هذه التصرفات التي ليس لها مكان في ديننا الحنيف.
لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...