alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

معركة الفلوجة الأولى.. تاريخ مشرّف ومستقبل غامض (2-2)

18 أبريل 2017 , 01:02ص

لقد كان النصر الذي حققه أهالي الفلوجة مفاجئاً ومذهلاً للجميع، وقد شعرت الأمّة العربيّة والإسلامية حينها بردّ اعتبار كرامتها بعد الجرح العميق الذي أصابها بسقوط بغداد، حتى قال لي رئيس أكبر جماعة إسلامية في تونس: «الكعبة قبلتنا في الصلاة، والفلوجة قبلتنا في المقاومة»، وبزيارتنا للرباط رأينا الجماهير في تجمع كبير للعدالة والتنمية تهتف وتغنّي للفلوجة، وقد أبكتني إحدى الأخوات هناك، حينما خلعت ما معها من حليّ وقالت، هذا لأهل الفلوجة، أما دول الخليج وسوريا والأردن وفلسطين فقد كان النصر نصرهم والفخر فخرهم. بهذه الروح كان أهل الفلوجة يتعاطون مع الإنجاز الذي حققوه، ولم يكن مقبولاً لديهم أن «يلوّثوا» هذا الإنجاز بمكاسب سياسيّة أو «دنيوية» على حدِّ تعبير أحد مشايخهم! كانت هناك أسئلة كثيرة بحاجة إلى جواب، مدينة الفلوجة تحررت نعم، ولم يبق فيها أميركي واحد، لكن ماذا بعد؟ ماذا عن بغداد والمحافظات الأخرى؟ ماذا عن الشيعة والأكراد، والذين يرى غالبيتهم أن الاحتلال الأميركي خلّصهم من ألدّ أعدائهم، بل ماذا عن الفلوجة نفسها؛ كيف ستعيش، كيف ستنظّم أمور حياتها وخدماتها ورواتب موظفيها، ماذا لو طال أمد الاحتلال، ماذا لو تمكن الاحتلال من تشكيل حكومة قويّة في بغداد بمعزل عن أهل الفلوجة وعن أهل السنّة جميعاً؟ هذه الأسئلة لم يكن المزاج العام يستسيغ طرحها لأنها قد تفسد نشوة النصر! في تلك الأيام قررت الذهاب إلى هناك، حاول سائق السيارة أن يجد طريقاً فرعياً للدخول إلى المدينة من جهتها الشمالية، لأن الجيش الأميركي قد قطع الطرق الرئيسية التي تربط الفلوجة ببغداد والرمادي، كنت أشعر بالإذلال المتعمّد، وأقلقني كثيراً الخوف على مستقبل المدينة، صحيح أن عمليات المقاومة كانت تتصاعد في كل الأنبار والمحافظات السنّية الأخرى، لكن لم تكن لتصل إلى مستوى القدرة على طرد الأميركان وإزاحتهم عن الطرق الخارجية، وصلت إلى داخل المدينة فرأيت عالَماً آخر، المآذن لا تكف عن التكبير بمناسبة وغير مناسبة، والناس في فرح غامر، وهم يشعرون باسترداد عزتهم وكرامتهم، ذهبت إلى مقبرة الشهداء فوجدتها أشبه ما تكون بعرس دائم، الناس يتفاخرون؛ هذا قبر أخي، هذا قبر ابن عمي، وكل واحد يروي لك قصّة وهو في غاية الفخر والابتهاج. التقيت هناك اثنين من وجهاء المدينة ممن كان لهم دور بارز في المفاوضات، وفي «إجبار الجيش الأميركي على الانسحاب بطريقة مذلة»، فوجدتهما لا يختلفان عن المزاج العاطفي العام الذي يكسو المدينة كلها، لا يرغبان في الحديث عن المستقبل، ولا عن شكل الدولة التي بدأ الأميركان بتشكيلها، وما موقفنا من الجيش والمؤسسات الأمنية التي أخذت تتشكل على عين المحتل ومن المكون الشيعي فقط، والتي شاركت فيما بعد مع الأميركان بتدمير الفلوجة. لقد كان بإمكان أهل الفلوجة أن يفرضوا شروطاً عملية وطويلة الأمد، متعلقة مثلاً بالدستور والجيش وميزانية الدولة والتعليم والخدمات، ولقد كان بإمكان الدول العربية أن تستثمر هذا النصر، وأن يكون لها سياسة فاعلة في العراق في مقابل التغول الإيراني، لكنه من المؤسف أن الأمور لم تتجه في النهاية إلا لصالح إيران.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...