alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

ماذا بعد الحق ...؟

18 فبراير 2025 , 11:43م

أبدأ مقالي بقول الله تعالى: «فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون» (يونس: 32)، إنّ هذا الآية الكريمة، تظهر بوضوح أن لا وجود لطريق آخر غير طريق الحق إلا طريق الضلال، فإن لم تكن أنت صادقًا في انتمائك للحق، فأنت أميَلُ إلى الباطل، ولكن اعلم علم اليقين أن لا وجود لمكان وسط بينهما، والآية تظهر بوضوح للمتفكر المتدبر أن فيها، أيضًا، تقريعًا لكل من جعل له من دون الله مولى أو ربًا غير الله، وحاد عن نهجه وشرعه.
وإن أُولى مراتب لزومنا الحق قولًا وفعلًا، الإقرار باللسان والجَنان، وبالأقوال والأفعال بحق الله في الربوبية والألوهية، وكثيرا ما ورد السؤال الاستنكاري الذي يصدع ويقرع بالنكير على أصحاب الشرك، وذلك بعد أن يستطرد الله في ذكر الآلاء، وإسباغ النعم، ودفع النقم، ثم يقول: «أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ»! ثم يختم تلك الآيات بالتقديس والتنزيه عن الشرك والضلالات والأنداد التي كان يزعمها له أهل الكفر والفساد، وقد ذكر ربنا جل وعلا أن أُولى نصائح الحكيم لقمان؛ توحيد الحق وإخلاصه بالعبادة والتبتل وعدم التحول وصرف الوجه إلى سواه جلّ في علاه، قال تعالى: «وإِذْ قَالَ لُقْمانُ لابنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13)، نعم من أعظم الشرك أن يمشي العبد مسربلًا بالعافية، مغمورًا بالنعم والآلاء الطافية، ثم يبذل الولاء والبراء والحمد والثناء لغير المنعم المتفضل، وبِزَيْغٍ واضحٍ عن منهجه تعالى، فأي وقار للحق أبقى؟ وأي خير من الباطل يرجو وينتظر؟
من استحقاقات إيماننا بالله، جلَّ وعلا، أن نؤمن بالحق إذا تكشف لنا ولا نخشى فيه لومة لائم، وألا نتحول عنه إذا تكالب الباطل وتآلب، وتآمر لاجتثاث شأفته وتآزر، ومما نعلمه من أدبيات الحق والباطل أن للباطل جولة وللحق جولات، ولا يُعلى على قوله تعالى: «وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إِنَّ الباطِلَ كانَ زَهوقًا» (الإسراء: 81). وقيل صاحب الحق سلطان، فهو عزيز وإن كان ظاهره الضعف والكسران، وصاحب الباطل ذليل مهان، وإن كان ظاهره السؤدد والطغيان، وإن بنية الباطل تحتوي على أسباب انفراطه وإسقاطه، وإن بنية الحق نواة صلبة لا تموت بالتقادم، ولا تندثر ولا تنكسر، وهي مهيأة في أي لحظة للانفجار والانتصار.
أخيرًا، ليكن في علمنا أننا باتباع الحق، لا نمنُّ عليه، ولا نضيف إليه قيمة معنوية ولا مادية، ولكن نمنُّ على أنفسنا بالخلاص من براثن الهوى والنجاة من مصير الأشقياء والاصطفاف مع السعداء، ورحم الله القاضي عياض القائل:
وممـا زادنـــي شـــرفًا وتـــيهًا
وكدت بأَخمصــي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك: يا عبـادي
وأن صيّرتَ أحمــد لي نبيــا

 @zainabalmahmoud

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...