


عدد المقالات 222
لم تغب القضية الفلسطينية يوما عن صدارة الأولويات لقيادة دولة قطر وشعبها، ولطالما كانت أم القضايا الساخنة التي لم يفقدها طول الأمد حقها على الشعوب الشقيقة بالنصرة والعون في كل المجالات السياسية والإغاثية والإنسانية، والمساعي القطرية لدعم حق الأشقاء الفلسطينيين في التحرر حاضرة بقوة على طول الخط، سواء في المحافل الدولية من إدانة لممارسات الكيان، أو الإقليمية من مقاومة لموجة التطبيع، أو في المشهد الفلسطيني من محاولات لوقف الاعتداءات السابقة على قطاع غزة وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار، إضافة إلى الجانب الأهم؛ وهو تبني القضية إعلاميا عبر المنابر الإعلامية، واليوم في الاعتداء الوحشي الأخير على غزة، والذي مضى على انطلاقته أكثر من مائة يوم، لا تدخر قطر جهدا في وقف النزيف، وحقن الدم الفلسطيني البريء، ومد يد العون بكافة السبل. هدنة التقاط الأنفاس (24 نوفمبر) عندما كانت الحرب تتدحرج كالكرة الثلجية على القطاع، وتأتي بالدمار والتلف على كل شيء، ابتداء من أرواح المدنيين الأبرياء دون تمييز بين صغير أو كبير، إضافة إلى هدم مساكنهم فوق رؤوسهم، وتنفيذ سياسة الأرض المحروقة التي يمارسها الكيان انعكاسا لعجزه، وخور جنوده الذين لا يتقدمون إلى منطقة إلا بعد مسحها الكامل بالطيران والمدفعية، وبعد أن تم تعطيل المدارس، وهدم المساجد، ومرافق الحياة، وشل حركة الأسواق وحتى قصف المشافي وإحداث المجازر المرعبة فيها وإبادة أحياء كاملة في شمال القطاع، كان إبرام هدنة إنسانية وإيقاف هذا الجنون ضربا من الخيال، ولكنه تحقق بالمساعي القطرية الحثيثة، ممثلة بالسلطة العليا للبلاد، سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (حفظه الله)، الذي لم يدخر جهدا، ولا وسيلة ضغط إلا بذلها، كان ذلك مشفوعا بحضور المؤتمرات والفعاليات الكثيفة مثل القمة العربية الإسلامية الطارئة في الرياض، ومؤتمر السلام في مصر، مع توظيف العلاقة الثنائية القوية بالولايات المتحدة الأمريكية، والتنسيق مع الرئيس المصري، مما أسفر عن هدنة لالتقاط الأنفاس، وإدخال المساعدات الإنسانية ووقف أعمال القتال في 24 نوفمبر 2023م. أولوية غزة في جدول أعمال قطر في الفعاليات لم تغب مأساة غزة، ومشاعر التعاطف والتضامن القطري أبدا عن الفعاليات الخارجية والداخلية، وعلى غرار خطاب سمو أمير البلاد المفدى في قمة الرياض الطارئة، وإشارته للفصام الدولي في التعامل مع الكيان والتعامي عن جرائمه بحق أصحاب الأرض، والتعامل بازدواجية مع معايير حقوق الإنسان واستمراء قتل الأبرياء والانتهاكات في غزة، كذلك لم يغفل سموه التعريج على مأساة غزة في اللقاءات الداخلية، كاجتماعه -حفظه الله- بالمجلس البلدي في الرابع عشر من يناير الجاري، حيث أكد مجددا على دعم غزة سياسيا وإنسانيا، والاستمرار في جهود الوساطة. حتى في الفعاليات الرياضية، حضرت غزة بقوة، وميدان الرياضة هو أحد الميادين المهمة لإبراز المبادئ والرمزيات ومتعلقات الهوية، وهذا ما فعلته قطر في افتتاح مونديال 2022م من تشييع معالم الثقافة العربية والإسلامية، ومؤخرا في افتتاح بطولة كأس آسيا لكرة القدم في الثاني عشر من يناير الجاري، لم يفوت قائد المنتخب القطري حسن الهيدوس فرصة دعم غزة، والتعريض بالعدوان الإسرائيلي، والهمجية الصهيونية التي تمارس على القطاع منذ مائة يوم، فقام الهيدوس بمنح شرف أداء قسم البطولة لقائد المنتخب الفلسطيني مصعب البطاط، الذي أدى قسم البطولة على المسرح متوشحا بالكوفية الفلسطينية، وعلى خلفية غنائية تم فيها تشغيل النشيد الوطني الفلسطيني. خطاب معالي رئيس الوزراء في دافوس كثف معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني النقاشات حول الوضع الإنساني والأمني في غزة على أكثر من مستوى، ابتداء من الوضع الساخن في غزة، فأشار إلى الخمول في تعامل المجتمع الدولي والأداء المنخفض المخيب للآمال، وأن الدعوة إلى إيقاف إطلاق النار والهدنة الإنسانية باتت ضربا من الترف!. وأشار معالي رئيس الوزراء إلى إمكانية استغلال إطلاق سراح الأسرى من الجانبين وإبرام صفقات التبادل كمفتاح لوقف إطلاق النار والوصول إلى حل. من جهة أخرى أشار معاليه إلى مآس فرعية يغفلها التركيز الإعلامي، وهي قيام الكيان المتطرف بعمليات القتل والاعتقال المستمرة في الضفة الغربية أيضا، تزامنا مع عمليات الإبادة في القطاع. على مستوى مفاعلات الحرب ونطاق تأثيرها وتداعياتها. كما أكد معاليه حرص قطر على توخي السبل الدبلوماسية لحل النزاعات، لأن الطريقة العسكرية إن كان الكيان يملك بدايتها فهو بالتأكيد لا يملك نهايتها ولا يتحكم بنتائجها، أولى تلك النتائج هو شحنة البغض والكراهية التي يتزود بها جيل كامل من أطفال العالم اليوم، وهم يشاهدون المذابح تقع في صفوف الأطفال الأبرياء على الملأ دون تحريك ساكن، على سبيل إعادة الإعمار فقد أصبحت أكثر عبئا بعد مائة يوم من القصف الأعمى الذي يحتاج إعادة إعمار كاملة الأركان للقطاع، أما التداعيات الأهم للعدوان فهي انتشار شرارة الحرب إلى دول مجاورة، وهذا ما شهدناه بشكل جزئي قابل للتوسع في سوريا ولبنان، والأهم من ذلك التصعيد في البحر الأحمر، واستغل معاليه مدى أهمية البحر الأحمر كشريان للتجارة العالمية، وأن تعطيل المضايق فيه سيؤدي إلى التأثير على التجارة العالمية كلها وليس فقط على الشرق الأوسط، وضرب معاليه مثالا عن شحنات الغاز القطري المسال التي سيتوقف زخمها المعتاد. وساطة قطرية لإغاثة طبية وإنسانية صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري أن جهودا مشتركة بين دولتي قطر وفرنسا نتج عنها اتفاق بين حماس وإسرائيل على إدخال كميات من الدواء والغذاء إلى القطاع، شريطة استخدام الدواء في علاج أسرى الكيان، جاء هذا الاتفاق في أشد الحاجة إليه بعد تعمد الكيان قصف المشافي وتعطيل المرافق الصحية مع استمرار قصف المدنيين وتفاقم الحاجة إلى الأدوية في ظل حصار خانق سبب استنفادها على مدى مائة يوم. وزاد الدكتور الأنصاري أن جهود الإجلاء الطبي لا تتوقف، وبالفعل كان آخرها إجلاء مراسل الجزيرة، الإعلامي الأيقونة وائل الدحدوح عبر معبر رفح، ووصوله إلى الدوحة لتلقي العلاج على متن طائرة قطرية استقلها من العريش. واستقبل بحفاوة واهتمام بالغين، وهو في مرحلة تلقي العلاج، وهذا جزء من مسيرة دولة قطر ورحلتها المتواصلة في دعم كفاح الشعب الفلسطيني، وتحرره، وخلاصه من الظلم، واسترجاع حقوقه، وتحقيق إنجاز دولته المستقلة، وعاصمته القدس الشريف. @falehalhajeri
في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...
نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...
جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...
في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...
تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...
تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...
لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...
دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...
حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...
مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...
في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...