alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

حقي في الرقابة

16 يناير 2020 , 01:33ص
لماذا كلّ هذه الفوضى في أغلب الدول العربية؟ تلك الفوضى غير الخلاقة، الفوضى في القطاع المالي والمصرفي وغياب الاستقرار في الأنظمة السياسية.. هل هي مؤامرة؟ تلك «الشمّاعة» التي نعلّق عليها عجزنا عن إدارة شؤوننا، هل فعلاً وجود إسرائيل في المنطقة العربية؟ كلّما تقاعس سياسي عن تأدية واجباته وانغمس في الفساد، يتذرّع بـ «ممانعته» ومقاومته للعدوّ، فيُصبح مقدَّساً لا يجوز لك أن تسأله لا عن مصدر جاه ولا مصدر مال!
هشاشة الرقابة التشريعية والإعلامية والقضائية هي سبب هذه الفوضى. هذه السلطات الثلاث في أغلب الدول العربية موجّهة، مموّلة، مغيّبة عمداً؛ ولو كان ظاهر النواب انتخابات، وظاهر القضاء امتحانات مركزية، والإعلام شهادات جامعية.
السلطات التنفيذية في كثير من الدول العربية هي الآمر الناهي، حتى في الأنظمة الديمقراطية أو البرلمانية دستورياً لا فعلياً. كيف نريد للرقابة التشريعية أن تؤدي دورها إذا كان أغلب النواب ينتمون إلى أحزاب تسيطر على السلطة التنفيذية، لا برامج لها، ولا محاسبة داخلية فيها، أحزاب يرثها الابن والصهر والقريب؟! كيف نثق بقانون انتخابي شرّعه نائب يجمع بين مقعده التشريعي وبين وزارة الداخلية؟!
في المشهد الإعلامي -الذي من المفترض أن يكون سلطة رابعة- المحطات الإعلامية في أغلب الدول العربية مموّلة وموجّهة من السلطات التنفيذية، وإن لحظنا علوّ سقف الحرية؛ إلا أن المعيار واضح «كلّما كره الإعلامي عدوّ الزعيم وبرع في إحراج الخصم، زاد الراتب وارتفعت العلاوات، ويُكرّم في فنادق باريس وجنيف». بينما الإعلامي الذي يبحث عن الحقيقة ويسأل عن محاسبة مسؤولين في السلطات التنفيذية، يُساق إلى النيابات العامة، ويُهان، ويُفرغ الأقلام في التوقيع على تعهّدات بعدم المساس بفلان وعلّان.
أين الرقابة القضائية في الكثير من الدول العربية؟! كيف يُعيَّن القاضي؟ هل من خلال امتحانات رسمية تضعها السلطة التنفيذية وتصدر مرسومها السلطة التنفيذية؟ لا لجان محلّفين، ولا تعزيز للوعي بالقوانين. كم مسؤولاً عربياً جرت محاكمته في القضاء بتهمة إساءة استخدام السلطات؟ وفي المقابل كم كاتباً وصحافياً وطالباً سيق إلى القضاء بتهمة «شتم الزعيم»؟! رغم ذلك تصدر كلّ الأحكام باسم الشعب.
معركة الرقابة اليوم فردية؛ وحده الفرد يغرق في بحر هذه السلطات، وفي أحسن الأحوال يُشكّل من أجله لجان لتلقّي شكاوى تابعة لأجهزة السلطة التنفيذية، ولك أن تتخيّل طلب مستند رسمي من جهات تنفيذية، لتشتكي من خلالها جهة أخرى تنفيذية!
إذا راقب الفرد أداء السلطات، يُتهم بأنه عميل لسفارات خارجية، وإذا طالب بمناظرة إعلامية مع مسؤول بالسلطة التنفيذية تُمنح الدقائق للفرد والساعات والمنابر والميكروفونات للمسؤول.
كيف سنبني أوطاناً قوية وواعدة دون رقابة شعبية شفافة، حازمة، نافذة، ومستقلة عن جميع الأجهزة التنفيذية؟
أجل، لقد نسيت.. اعذروني، فالرقابة على أداء السلطات في بلادنا من مهمّة الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة والحديثة. هؤلاء أجدر منا بالرقابة على أنفسنا!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...