


عدد المقالات 167
طرح العالم البولندي زيجمونت باومان؛ نظرية السيولة وهي مرحلة تفكيك المفاهيم الصلبة والتحرر من كل الحقائق والمفاهيم؛ وهذا ينتج عن فقد الحالة النهائية في الأفق التي تخبرنا بالهدف من التحديث المستمر لكل شيء؛ وبالتالي يحدث الانفصال بين قدرة ما نستطيع فعله وما يتوجب علينا القيام به.. فالسيولة «التي تطرح أمامنا الخيارات اللامتناهية تضيق علينا أكثر؛ فلا سكينة، ولا هدوء روحي، بسبب امتزاج كل شيء وغياب الشيء الواضح والمفهوم الثابت». كما أنها تطرح تهافت الأدوار وتساقط المسؤوليات للشخصيات الطبيعية كأفراد أو الاعتبارية كمؤسسات. واستطاع زيجمونت توظيف القيمة الاستهلاكية في المحيط المجتمعي بمستوياته المتعددة وتعدد مشاربه ومواضعه المختلفة. في الوجود؛ والعاطفة والسلوك والزمن؛ والذعر والمراقبة والشر. ولا شك أن ما حرره زيجمونت هو بناء على تفكيك العديد من الظواهر الاجتماعية في السياقات المتعددة؛ كما أنه يمكن أن نرصد ذلك في تحليل بعض الممارسات الجماعية أو الفردية داخل البنيوية المجتمعية العامة أو الوظيفية. وتكمن الخطورة في ذلك عندما تصبح الثقافة سائلة بكونها خارج السيطرة والإدارة ويصبح طول البقاء وسرعة الزوال وغياب الأمن طويل الأمد صفتين بارزتين. وبغض النظر على الاتفاق والاختلاف مع زيجمونت هل ما طرحه يمكن إسقاطه على الواقع اليوم؟ الجواب بحسب وجهة نظري القاصرة قد تم الاستطراق إليه سابقاً مثلاً في المقال الأول فقه المصطلح وغيره؛ كذلك يمكن أن نتلمس السيولة في هذا الشهر الكريم من خلال الإسهال في الدراما العابرة للمحيطات والحدود وكيف تسهم في حالة السيولة العامة وتعمل على تقويض سلوكيات تضرب في أطناب الزمن؛ كما أنها تسهم في تحريف أو تشويه الباردايم اتجاه قضايا معينة. ومن السيولة التي توازي السيولة الثقافية وأشدها فتكاً السيولة التعليمية التي تعاني منها الأنظمة التعليمية سواء من داخل الأنظمة في غياب الأهداف والإستراتيجية والسياسات أو السيولة التعليمية الوافدة التي لا صلة لها بالموروث الحضاري والسياق العام والاحتياجات المحلية. ومن السيولة التي يمكن رصدها اليوم السيولة المؤسسية وغياب القيادة الفاعلة والحوكمة والأهدف والخطط والمشاريع والابتكار ورصد المؤشرات والنتائج والتميز في عالم الإدارة المفعم بالمماحكات المحسوسة والغير محسوسة. وفي حالة سيولة الثقافة والتعليم والمؤسسات فإن تراجيديا الوجود باتت محسومة ومآلتها وخيمة. تغريدة: السيولة الفردية أشد فتكاً من سيولة الجماعة. @maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...