


عدد المقالات 160
طرح العالم البولندي زيجمونت باومان؛ نظرية السيولة وهي مرحلة تفكيك المفاهيم الصلبة والتحرر من كل الحقائق والمفاهيم؛ وهذا ينتج عن فقد الحالة النهائية في الأفق التي تخبرنا بالهدف من التحديث المستمر لكل شيء؛ وبالتالي يحدث الانفصال بين قدرة ما نستطيع فعله وما يتوجب علينا القيام به.. فالسيولة «التي تطرح أمامنا الخيارات اللامتناهية تضيق علينا أكثر؛ فلا سكينة، ولا هدوء روحي، بسبب امتزاج كل شيء وغياب الشيء الواضح والمفهوم الثابت». كما أنها تطرح تهافت الأدوار وتساقط المسؤوليات للشخصيات الطبيعية كأفراد أو الاعتبارية كمؤسسات. واستطاع زيجمونت توظيف القيمة الاستهلاكية في المحيط المجتمعي بمستوياته المتعددة وتعدد مشاربه ومواضعه المختلفة. في الوجود؛ والعاطفة والسلوك والزمن؛ والذعر والمراقبة والشر. ولا شك أن ما حرره زيجمونت هو بناء على تفكيك العديد من الظواهر الاجتماعية في السياقات المتعددة؛ كما أنه يمكن أن نرصد ذلك في تحليل بعض الممارسات الجماعية أو الفردية داخل البنيوية المجتمعية العامة أو الوظيفية. وتكمن الخطورة في ذلك عندما تصبح الثقافة سائلة بكونها خارج السيطرة والإدارة ويصبح طول البقاء وسرعة الزوال وغياب الأمن طويل الأمد صفتين بارزتين. وبغض النظر على الاتفاق والاختلاف مع زيجمونت هل ما طرحه يمكن إسقاطه على الواقع اليوم؟ الجواب بحسب وجهة نظري القاصرة قد تم الاستطراق إليه سابقاً مثلاً في المقال الأول فقه المصطلح وغيره؛ كذلك يمكن أن نتلمس السيولة في هذا الشهر الكريم من خلال الإسهال في الدراما العابرة للمحيطات والحدود وكيف تسهم في حالة السيولة العامة وتعمل على تقويض سلوكيات تضرب في أطناب الزمن؛ كما أنها تسهم في تحريف أو تشويه الباردايم اتجاه قضايا معينة. ومن السيولة التي توازي السيولة الثقافية وأشدها فتكاً السيولة التعليمية التي تعاني منها الأنظمة التعليمية سواء من داخل الأنظمة في غياب الأهداف والإستراتيجية والسياسات أو السيولة التعليمية الوافدة التي لا صلة لها بالموروث الحضاري والسياق العام والاحتياجات المحلية. ومن السيولة التي يمكن رصدها اليوم السيولة المؤسسية وغياب القيادة الفاعلة والحوكمة والأهدف والخطط والمشاريع والابتكار ورصد المؤشرات والنتائج والتميز في عالم الإدارة المفعم بالمماحكات المحسوسة والغير محسوسة. وفي حالة سيولة الثقافة والتعليم والمؤسسات فإن تراجيديا الوجود باتت محسومة ومآلتها وخيمة. تغريدة: السيولة الفردية أشد فتكاً من سيولة الجماعة. @maffatih
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...