alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

معاول الهدم

15 يناير 2019 , 02:04ص

من المؤكد أن الجميع على يقين ويتفق معي في أن بناء دار للسكن يحتاج إلى أشهر أو إلى سنوات لكي تتم إقامته ويصبح ملائماً للسكن، بعد أن يتم تأثيثه بما يتلاءم مع حجمه ومتطلبات مرافقه وساكنيه، وبما يتلاءم مع أذواقهم واختياراتهم وحاجاتهم، وإن طرحنا سؤالاً: «كم يحتاج مثل هذا البناء ليتم هدمه ويصبح أثراً بعد عين؟»، سيأتي الجواب: ربما يحتاج إلى أيام معدودة! لنترك عالم بناء الدور ونأتي إلى عالم بناء الإنسان ومستقبله وشخصيته ونطرح سؤالاً: «كم الوقت الذي نحتاجه لمثل هذا البناء؟»، سيكون الجواب: إننا نحتاج إلى سنوات طويلة. وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال مهم له علاقة بالسؤال الأول: «ولكن، هل نحتاج إلى الوقت فقط لنقيم هذا البناء؟»، جوابنا سيكون: «لا، فنحن نحتاج إلى بذل الجهود والتعب والتضحية والعطاء بنوعيه المادي والمعنوي، كل ذلك إضافة إلى الوقت، وإذا ما أردنا التميز والتفوق سيكون الجهد والتعب مضاعفاً». للأسف فإننا رغم ما نبذله من جهود وتضحيات فإننا نرتكب أخطاء قاتلة ينتج عنها هدم كل ما تم بناؤه، فذلك الأب الذي يجهل تأثير الكلمة السلبية التي نعت ابنه بها أنه قد هدم في لحظات ما تم بناؤه في سنوات، وتلك الأم التي قارنت ابنتها بابنة عمها أو بابنة أحد الأقرباء، أو الأب الذي لا يعرف ولا يدرك حاجة ابنه للتشجيع عندما ينجز، بل حتى عندما يحاول وإن فشل. تعالوا معي أعزائي القراء، لنتعرف على تلك المعاول التي نهدم بها صروح مستقبل الأبناء، بل التي تهدم كل شيء جميل وحسن داخل نفوسهم.. أول تلك المعاول هي رفع سقف التوقع بالنسبة للأبناء، وعلى وجه الخصوص في موضوع التحصيل الدراسي والنجاح المدرسي دون النظر إلى النجاحات الأخرى في مختلف نواحي الحياة، فالأب يتوقع شيئاً والواقع شيء آخر، وعندما يأتي الشيء الآخر يأتي معه معول الهدم، كلمات ينعت بها الأب ولده ككلمة «فاشل» أو «غبي»، أو ربما كلمات أكثر إيلاماً من هذه الكلمات. أما المعول الثاني فهو معول المقارنة السلبية مع الأقران، فإياك أن تقارن ابنك بأقرانه، هذه المقارنة تخلق الغيرة والحسد وتجعل شخصيات الأبناء مهزوزة وضعيفة ومهزومة، وإذا ما أردت أن تقارن فقارن ابنك بشخصيات كبيرة من قادة وعلماء وأدباء وصالحين وأبطال وناجحين، قل له: يا ولدي يا حبيبي، أتمنى أن تكون كأحد هؤلاء. وأما المعول الثالث فهو «عندما ينجز ابنك لا تكافئه»، إن أنجز أو حاول ولم تكافئه عندها لن يكون حريصاً على الإبداع ولا حتى على المحاولة، فإذا كان للمكافأة تأثير كبير في نفوس الكبار، فكيف سيكون وقعها في نفوس الأبناء؟ علينا أن نتعلم كيف ومتى نكافئهم. لكم جميعاً، أعزائي القراء من آباء وأمهات ومربين، أقول: ارمِ معاول الهدم جانباً، واحمل أدوات البناء والترميم.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...