


عدد المقالات 351
اسمعوا يا أهل قطر، مَنْ الذخر؟ ومَنْ يستحقون الفخر؟ (والنعم فيكم يا مدارس روضة راشد) فوالله لقد وجدت ما يسعد القلب ويبهجه، وعرفت بأن أبناء تلك المدارس وبناتها في أيدٍ أمينة، ومع طاقم إداري رائد، وطاقم تدريسي حنون ومسؤول أيضاً. زار فريقنا -من مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان)- المدرسة والروضة لتنفيذ حملة توعوية تثقيفية، وما إن تجاوزنا عتبة الباب حتى شعرنا بأفياء الراحة، وأطياف السعادة والرضا. المديرة القائدة زملة هضبان، تلك التي تتميز برحابة صدرها، وتلقائيتها وعفويتها ومرونتها الممتزجة بحس المسؤولية، ورونق الأخلاق. فكل جميل ورائع في المدرسة هو انعكاس لروح تلك المديرة وحسن تدبيرها، فبارك الله فيها وتباركت أنفاسها. وأكثر ما لفت انتباهي تفاعل المعلمات مع الطلبة، ولغة الحوار الهادئة، إضافة إلى الانسجام، فعندما يتفاعل الطلبة مع نشاطنا، أجد السعادة تغمر المعلمة، وأرى لألأة عينيها وحرصها على ردود الفعل تجاه أي مشاركة منهم، إنها الحميمية، وإنها فنون التواصل والتفاهم. إن التعامل مع الطرف الآخر، سواء أكان طالباً أو معلماً أو جمهوراً، يتطلب مهارات وقيماً ومبادئ، تساعد على نجاح عملية التواصل، وتعود بالخير عليها، وتجلب المنفعة، بغية تحقيق الهدف المنشود. فلو أن أحدنا امتلك الشهادات والخبرات، ولديه من العلم وفيرٌ، ولم يكن لديه مهارات التواصل والحوار الهادف، فلن يستطيع أن يصل إلى مراده، ولن يُكسِب غيره معلومة واحدة؛ لأن القبول عنصر مهم، فليس المهم أن يحبك الجميع، أو أن يهتموا بك، ولكن القبول والاحترام والذوق عناصر مهمة جداً، في التعامل والتواصل والتعليم والتدريب. شكراً لكم مدارس روضة راشد، شكراً للطاقم الإداري، شكراً للطاقم التدريسي، وكثّر الله من أمثالكم، وزادكم بسطة في العلم والخلق والذوق، فأنتم نموذج مشرِّف لنا ولدولة قطر، فاستمروا على هذا المنوال وجودوا بروائعكم، فمثلكم يسطره المجد حضارة وتاريخاً. فأبناؤنا فلذات أكبادنا ورأس مالنا، فعندما يجدون من يحتويهم، ويمسك بأيديهم، وينظر إليهم نظرة ثقة واعتزاز، سيصبحون مفاتيح خير مغاليق شرٍّ، ويصلون إلى سلم النجاح ولديهم رصيد من الذكريات التي عاشوها في مدرسة زادتهم قوة وعزاً. وختاماً، أوصي نفسي وأوصي إخواني وأَخواتي ممن يعملون في السلك التعليمي بأن ينظروا إلى الطالب/ الطالبة بعين المسؤولية، وأقول لهم: (طولوا بالكم عليهم) و(وسعوا خاطركم)، فوالله إنهم عندما يخطئون لا يقصدون إيذاءكم، كما يظن البعض، ولكنهم من بيئات مختلفة، ومشارب متنوعة، ولم ينضجوا في بعض تصرفاتهم، بل ويجهلون بعضها الآخر، وفرصتك الذهبية، في هذا السياق، أن تمسك بيده وتصبر عليه وتجعله صدقة جارية لك في حياتك، وبعد مماتك. فكم نحتاج في حياتنا إلى صبر وروية وسعة صدر وفكر منير، يقودنا إلى القرار الصحيح في الوقت المناسب.
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...