alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 320

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

«اضحك.. الصورة تطلع أحلى»

14 مارس 2019 , 12:54ص
أنت على موعد مع السعادة يوم الأربعاء المقبل 20 مارس 2019. لماذا؟ لأن الأمم المتحدة قررت ذلك، وأوصت العالم كلّه بالاحتفال باليوم الدولي للسعادة في 20 مارس من كل عام، اعترافاً بأهمية السعادة في حياة البشر، ونشر الرفاهية بين الناس من أجل تعزيز التنمية المستدامة.

قصة هذا اليوم جاءت من دولة «بوتان»، هذه المملكة الجبلية الصغيرة الجميلة، التي تُعتبر واحدة من أكثر بلدان العالم عُزلة في العالم، نظراً لطبيعتها الجغرافية الغنيّة بالمنحدرات الجبلية، والمحميات الطبيعية، ومساحتها التي لا تتجاوز الـ 47 ألف كم مربع، وموقعها القريب من جبال الهمالايا بين الهند والصين، وتواجد الحيوانات المميزة فيها كالباندا الأحمر.

هذه المملكة الهادئة تقدّمت إلى الأمم المتحدة بطلب تخصيص «يوم دولي للسعادة»، لما للسعادة من تأثيرٍ مباشر في رفع الإنتاجية والدخل القومي، وذلك بعد استضافتها اجتماعاً رفيع المستوى تحت عنوان: «السعادة والرفاه: تحديد نموذج اقتصادي جديد»، على هامش فعاليات الدورة الـ66 للجمعية العامة عام 2013.

فإذا كان الإنسان سعيداً، أصبح أكثر إنتاجية، وأكثر إبداعاً -اللهم إلا إذا كانت سعادته فقط في الأكل والنوم والبلاي ستيشن فهذا سعيدٌ بين الجدران- بالعودة إلى «بوتان» فإن سكان هذه المملكة يبلغ عددهم فقط 766 ألف نسمة، وذلك بحسب إحصائيات يوليو 2018، يعيشون بهدوء تام، إذ يندر وجود الهاتف المحمول، والإنترنت، والتلفاز، إلا في منازل عدد بسيط من الأغنياء، فيما يعيش بقية السكان في أراضيهم، ويهتمّون بتربية الحيوانات، والزراعة، والطبيعة.

ومن بوتان إلى لبنان.. يا عيوني، مرقت السعادة مرّة «هالله هالله! أعذروني ربما هذا تأثير فكرة الاحتفال باليوم الدولي للسعادة على هذه السطور، وعلى محاولتي في البحث عن مصادر سعادة الشعب اللبناني -ولن أدخل في سعادة الشعوب العربية، لأن كلاً منّا يغني على ليلاه- وكلبنانية يتبين لي أننا على الرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقّدة، إلا أننا فعلياً شعبٌ سعيد، ومن كثر سعادتنا بوضعنا الحالي انتخبنا الطبقة السياسية نفسها.

فسعادة اللبنانيين لا تعتمد على من حولهم، وهذا هو سرّنا. نحنُ شعب يفرح بالتفاصيل الصغيرة؛ بزيارة صباحية إلى بيت الجارة الثرثارة وقراءتها الفنجان على نيّة التسلية؛ وفي «باربكيو» يوم الأحد المعتاد بين الجبال، وفي الطبيعة، وعند البحر، وفي الجدال مع اللحّام منذ الصباح الباكر للحصول على «الفيليه للشوي» اللذيذ مع التبولة، والرغيف الساخن الذي يبتسم، وإن كان بالقرب من نار اللهب.

نحن شعبٌ سعيد لأننا نُنفق دون حساب، ونبتسم بعفوية في الطرقات، ونجاهر بالعيوب دون حياء، لأننا نُدرك أننا بشر، وأن من شيمنا الخطيئة والتوبة. نحن نفرح في الحديث مع غيرنا، لأننا نؤمن أن كلّ واحد فينا مرّ بتجارب إنسانية تستحق أن تُحكى -وإن وجدت فيها الدراما و»النقّ»- ورغم بساطتها إلا أن العِبرة منها غالية، تماماً كبساطة أغاني الرحابنة في مفرداتها، وعُمق معانيها.

نحن سعداء حتى عند تشييع شهدائنا وأمواتنا، ربّما لأن الحرب علّمتنا أن التفاصيل البسيطة نعمة، وأن القهوة الصباحية نعمة، وأن الضحكة هي السلاح في مواجهة التحديات الإنسانية، وأن من مات اليوم يحيا فينا وبيننا غداً.

لكن جلّ ما أعرفه، وأؤمن به أيضاً، أن السعادة تنبع من تدريب النفس والتصالح معها؛ ومن التوازن الداخلي بين العقل والقلب؛ والإبقاء على الطفولة في داخلنا؛ تلك الطفولة التي جعلتني أضحك أمس بصوت مرتفع عندما تم تغريمي «7 نقاط» وغرامة مالية طائلة بسبب مخالفة مرورية. لا أعرف حتى الساعة سبب ضحكتي تلك عندما وجدتُ نفسي في مأزق مروري. لكنّ أجمل ما قيل لي ممّن غرّمني: «الله يديم السعادة عليك، لكن ليش سعيدة وإنت متغرمة»؟!

ربّما لأني أجد سعادتي في المغامرة لا في المال.. فالمغامرات دوماً متوفرة أما المال فلا يُعوّل عليه.
.. ودائماً اضحكوا حتى تطلع صورتنا في الحياة أحلى.
تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...