


عدد المقالات 310
أنت على موعد مع السعادة يوم الأربعاء المقبل 20 مارس 2019. لماذا؟ لأن الأمم المتحدة قررت ذلك، وأوصت العالم كلّه بالاحتفال باليوم الدولي للسعادة في 20 مارس من كل عام، اعترافاً بأهمية السعادة في حياة البشر، ونشر الرفاهية بين الناس من أجل تعزيز التنمية المستدامة. قصة هذا اليوم جاءت من دولة «بوتان»، هذه المملكة الجبلية الصغيرة الجميلة، التي تُعتبر واحدة من أكثر بلدان العالم عُزلة في العالم، نظراً لطبيعتها الجغرافية الغنيّة بالمنحدرات الجبلية، والمحميات الطبيعية، ومساحتها التي لا تتجاوز الـ 47 ألف كم مربع، وموقعها القريب من جبال الهمالايا بين الهند والصين، وتواجد الحيوانات المميزة فيها كالباندا الأحمر. هذه المملكة الهادئة تقدّمت إلى الأمم المتحدة بطلب تخصيص «يوم دولي للسعادة»، لما للسعادة من تأثيرٍ مباشر في رفع الإنتاجية والدخل القومي، وذلك بعد استضافتها اجتماعاً رفيع المستوى تحت عنوان: «السعادة والرفاه: تحديد نموذج اقتصادي جديد»، على هامش فعاليات الدورة الـ66 للجمعية العامة عام 2013. فإذا كان الإنسان سعيداً، أصبح أكثر إنتاجية، وأكثر إبداعاً -اللهم إلا إذا كانت سعادته فقط في الأكل والنوم والبلاي ستيشن فهذا سعيدٌ بين الجدران- بالعودة إلى «بوتان» فإن سكان هذه المملكة يبلغ عددهم فقط 766 ألف نسمة، وذلك بحسب إحصائيات يوليو 2018، يعيشون بهدوء تام، إذ يندر وجود الهاتف المحمول، والإنترنت، والتلفاز، إلا في منازل عدد بسيط من الأغنياء، فيما يعيش بقية السكان في أراضيهم، ويهتمّون بتربية الحيوانات، والزراعة، والطبيعة. ومن بوتان إلى لبنان.. يا عيوني، مرقت السعادة مرّة «هالله هالله! أعذروني ربما هذا تأثير فكرة الاحتفال باليوم الدولي للسعادة على هذه السطور، وعلى محاولتي في البحث عن مصادر سعادة الشعب اللبناني -ولن أدخل في سعادة الشعوب العربية، لأن كلاً منّا يغني على ليلاه- وكلبنانية يتبين لي أننا على الرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقّدة، إلا أننا فعلياً شعبٌ سعيد، ومن كثر سعادتنا بوضعنا الحالي انتخبنا الطبقة السياسية نفسها. فسعادة اللبنانيين لا تعتمد على من حولهم، وهذا هو سرّنا. نحنُ شعب يفرح بالتفاصيل الصغيرة؛ بزيارة صباحية إلى بيت الجارة الثرثارة وقراءتها الفنجان على نيّة التسلية؛ وفي «باربكيو» يوم الأحد المعتاد بين الجبال، وفي الطبيعة، وعند البحر، وفي الجدال مع اللحّام منذ الصباح الباكر للحصول على «الفيليه للشوي» اللذيذ مع التبولة، والرغيف الساخن الذي يبتسم، وإن كان بالقرب من نار اللهب. نحن شعبٌ سعيد لأننا نُنفق دون حساب، ونبتسم بعفوية في الطرقات، ونجاهر بالعيوب دون حياء، لأننا نُدرك أننا بشر، وأن من شيمنا الخطيئة والتوبة. نحن نفرح في الحديث مع غيرنا، لأننا نؤمن أن كلّ واحد فينا مرّ بتجارب إنسانية تستحق أن تُحكى -وإن وجدت فيها الدراما و»النقّ»- ورغم بساطتها إلا أن العِبرة منها غالية، تماماً كبساطة أغاني الرحابنة في مفرداتها، وعُمق معانيها. نحن سعداء حتى عند تشييع شهدائنا وأمواتنا، ربّما لأن الحرب علّمتنا أن التفاصيل البسيطة نعمة، وأن القهوة الصباحية نعمة، وأن الضحكة هي السلاح في مواجهة التحديات الإنسانية، وأن من مات اليوم يحيا فينا وبيننا غداً. لكن جلّ ما أعرفه، وأؤمن به أيضاً، أن السعادة تنبع من تدريب النفس والتصالح معها؛ ومن التوازن الداخلي بين العقل والقلب؛ والإبقاء على الطفولة في داخلنا؛ تلك الطفولة التي جعلتني أضحك أمس بصوت مرتفع عندما تم تغريمي «7 نقاط» وغرامة مالية طائلة بسبب مخالفة مرورية. لا أعرف حتى الساعة سبب ضحكتي تلك عندما وجدتُ نفسي في مأزق مروري. لكنّ أجمل ما قيل لي ممّن غرّمني: «الله يديم السعادة عليك، لكن ليش سعيدة وإنت متغرمة»؟! ربّما لأني أجد سعادتي في المغامرة لا في المال.. فالمغامرات دوماً متوفرة أما المال فلا يُعوّل عليه. .. ودائماً اضحكوا حتى تطلع صورتنا في الحياة أحلى.
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...