alsharq

خالد مفتاح

عدد المقالات 157

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

رسالة النورسي إلى أهل الزلزال

14 فبراير 2023 , 12:05ص

يقول الله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} آية 4 سورة إبراهيم. ومن القواعد الدعوية المقررة من النصوص الشرعية. «معرفة الداعي لحال المدعوين ومراعاة أحوالهم وما يناسبهم في لحظتهم من أنواع فقه الخطاب»؛ فاقتضى ذلك استذكار كليات رسائل النور الكلمات. للشيخ بديع الزمان سعيد النورسي. المولود في قرية نورس في ولاية بتليس شرق تركيا سنة 1877م وكان حاداً في الذكاء؛ ضليعاً في اللغة والفقه والأصول والمنطق وملماً بعلوم عصره كالفلك والجولوجيا والرياضيات والفلسفة وغيرها ؛ وشارك في الجهاد والرباط ضد الغزاة. توفي سنة 1960. حيث استفتح ذكر ذيل الكلمة الرابعة عشرة بسورة الزلزلة. ثم قال: «لقد وردت إلى القلب أجوبة عن بضعة أسئلة تدور حول الزلزال الذي حدث حالياً» في زمن الشيخ لينظّر- رحمه الله - إلى فقه المدلهمات والخطوب. فأعرض الأسئلة مختزلة مختصرة مع أجوبتها والوقوف على قواعدها الكلية عملاً بالقاعدة «الاستدامة مقصودة في تكليف المدعو»: « السؤال الأول: ما منشأ هذا العذاب الأليم (الزلزال) وما سببه ؟ ... الجواب:... مما يقترف في أرجاء هذه البلاد.... السؤال الثاني: لماذا لا ينزل العذاب الرباني..ببلاد الكفر..وينزل بهؤلاء المساكين المسلمين..؟ الجواب:...فإن القسم الأعظم من عقوبات أهل الكفر وجرائم كفرهم وإلحادهم يؤجل إلى المحكمة الكبرى في الحشر الأعظم ؛ بينما يعاقب أهل الإيمان على قسم من خطيئاتهم في هذه الدنيا... السؤال الثالث: لماذا تعم هذه المصيبة البلاد كلها؛ علماً بأنها مصيبة ناجمة من أخطاء يرتكبها بعض الناس ؟ الجواب: إن أغلب الناس يكونون مشتركين مع أولئك القلة الظلمة ؛ إما مشاركة فعلية أو التحاقاً بصفوفهم أو التزاماً بأوامرهم ؛ أي يكونون معهم معنى مما يكسب المصيبة صفة العمومية ؛ إذ تعم المصيبة بمعاصي الأكثرية. السؤال الرابع: مادامت هذه الزلزلة نشأت من اقتراف الخطايا والمفاسد ووقعت كفارة للذنوب فلماذا تصيب الأبرياء إذن...وهم لم يقربوا الخطايا والذنوب ؛ وكيف تسمح العدالة الربانية بهذا ؟ الجواب: إن هذه المسألة متعلقة بسر القدر الإلهي... إن هذه الدنيا دار امتحان واختبار ودار مجاهدة وتكليف والاختبار والتكليف يقتضيان أن تظل الحقائق مستورة ومخفية كي تحصل المنافسة والمسابقة وليسمو الصديقون بالمجاهدة..ولتردى الكذابون..فلو سلم الأبرياء من المصيبة..لأصبح الإيمان بديهياً أي لاستسلم الكفار والمؤمنون على حد سواء...ولانتفى التكليف...ولم تبق حاجة إلى الرقي..في مراتب الإيمان. فمادامت المصيبة تصيب كلاً من الظالمين والمظلومين معاً وفق الحكمة الإلهية فما نصيب أولئك المظلومين من العدالة الإلهية ورحمتها الواسعة ؟ الجواب: إن هناك تجلياً للرحمة في ثنايا ذلك الغضب والبلاء ؛ لأن أموال أولئك الأبرياء الفانية ستخلد لهم في الآخرة..أما حياتهم الفانية فتتحول إلى حياة باقية بما تكسب نوعاً من الشهادة... السؤال الخامس: إن الله سبحانه... لا يجازي الذنوب الخاصة بعقوبات خاصة وإنما يسلط عليها عنصراً جسيماً كالأرض للتأديب والعقاب. فهل هذا يوافق شمول قدرته وجمال رحمته..؟ الجواب:...ولما كان قسم من المفاسد عصياناً شاملاً وتعدياً فاضحاً على حقوق كثيرة من المخلوقات وإهانة لها واستخفافاً بها حتى يستدعي غضب العناصر ولا سيما الأرض فيثير غيظها فلا شك أن الإيعاز إلى عنصر عظيم بأن يؤدب أولئك العصاة إظهار لبشاعة عصيانهم وجسامة جنايتهم ؛ إنما هو عين الحكمة والعدالة وعين الرحمة للمظلومين في الوقت نفسه. السؤال السادس: يشيع الغافلون في الأوساط أن الزلزلة ما هي إلا نتيجة انقلابات المعادن واضطراباتها في جوف الأرض فينظرون إليها نظر حادثة نجمت من غير قصد ؛ ونتيجة مصادفة وأمور طبيعية ولا يرون الأسباب المعنوية لهذه الحادثة ولا نتائجها كي يفيقوا من غفلتهم وينتبهوا من رقدتهم. فهل من حقيقة لما يسندون إليه ؟ الجواب: لا حقيقة له غير الضلال...مما يدل على أن الأفعال والأحوال الجليلة للكرة الأرضية الضخمة لا تبقى خارج الإرادة والاختيار والقصد الإلهي بل لا يبقى أي شيء خارجها جزئياً كان ام كلياً ولكن القدير المطلق قد جعل الأسباب الظاهرة ستائر أمام تصرفاته بمقتضى حكمته المطلقة إذ حالما تتوجه إرادته إلى إحداث الزلزلة يأمر معدناً من المعادن بالاضطراب والحركة فيوقده ويشعله...فصفع رب العالمين البشرية ببلايا وآفات عامة مرعبة كالحرب العالمية والزلازل... كل ذلك إيقاظاً لهذا الإنسان السادر في غفلته وسوقاً له ليتخلى عن غروره وطغيانه الرهيب ولتعريفه بربه الجليل الذي يعرض عنه فأظهر سبحانه حكمته وقدرته وعدالته وقيوميته وإرادته وحاكميته إظهاراً جلياً... السؤال السابع: كيف يفهم بأن هذه الحادثة الأرضية متوجهة بالذات إلى مسلمي هذه البلاد أي أنها تستهدفهم ؟... الجواب: إن هناك أمارات كثيرة على أن هذه الحادثة استهدفت أهل الإيمان إذ وقوعها في قارس الشتاء وفي ظلمة الليل وفي شدة البرد..واستمرارها الناشئ من عدم اتعاظ الناس منها؛ ولإيقاظ الغافلين من رقدتهم بخفة.. وأمثالها من الأمارات تدل على أن هذه الحادثة استهدفت أهل الإيمان وأنها تتوجه إليهم وتزلزلهم بالذات لتدفعهم إلى إقامة الصلاة والدعاء والتضرع إليه سبحانه...». رحم الله الشيخ النورسي ومن توفي في الزلزال وشفى الله الجرحى وأيقظ الله الأمة من غفلتها. تغريدة: تجتمع في المدعو أسباب الثواب والعقاب والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات. ولذا فإن آثار الدعوة الشخصية تراكمية مستقبلية ؛ وليست آنية لحظية. @maffatih

النسيج الاجتماعي

التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...

التأثير المتبادل بين الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية

الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...

مقاصد القرآن الكريم

حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...

ظاهرة التلفيق

التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...

الصلابة الذهنية

القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...

ث = ع + س

بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...

إشكالية الثقافة في الدرس الابيستيمولوجي

تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...

اقتصاديات المعرفة في دولة قطر

دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...

معجم الدوحة التاريخي في الميزان

تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...

سياسات اللغة العربية في قطر

اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...

بكم تعلو ومنكم تنتظر

عرفت جماجم العرب ومنهم «تميم» بفصاحتها؛ وجوامع كلمها؛ وبلاغتها المعهودة؛ وخطابها الموسوم بأنه آليات للتفكير؛ وفي هذا السياق جاء شعار اليوم الوطني للدولة لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» المقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو...

بكم تعلو ومنكم تنتظر

عرفت جماجم العرب ومنهم «تميم» بفصاحتها؛ وجوامع كلمها؛ وبلاغتها المعهودة؛ وخطابها الموسوم بأنه آليات للتفكير؛ وفي هذا السياق جاء شعار اليوم الوطني للدولة لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» المقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو...