


عدد المقالات 193
في مقالنا السابق تحدثنا عن 3 إستراتيجيات رئيسية تساهم في تطوير التفكير الإستراتيجي وهي: التفكير والتفكر واستثمار العقل وتوظيفه بشكل يليق بوظيفته الخلاقة والفضول والرغبة في البحث والتأمل والتساؤل ونذكر هنا قول المغيرة قال: قيل لابن عباس رضي الله عنهما: كيف أصبت هذا العلم؟ قال: «لساناً سؤولاً، وقلباً عقولاً» [1] واليوم في هذا المقال نستكمل العادات والإستراتيجيات التي تنمي مهارات التفكير الإستراتيجي لدينا: 1. تقمّص شخصية الآخرين: مفتاح آخر للبدء في التفكير بشكل أكثر إستراتيجية هو مناقشة أفكارك مع أشخاص مختلفين؛ ويصبح هذا أكثر أهمية عند مناقشة أفكارك مع أشخاص يفكرون بطريقة مختلفة عنك وذوي خلفيات وثقافة وفكر مختلف. ذلك لأنك لن تقوم فقط بزيادة مجموعة الأفكار ووجهات النظر حول موضوع ما ولكن ستتاح لك الفرصة للنظر في المشكلات بطريقة مختلفة وصورة بانورامية. يمكن لعملائك أيضًا أن يكونوا مصدرًا رائعًا للإلهام للأفكار الجديدة وطرق التفكير الجديدة. وبتشجيعهم على تبادل أفكارهم معك، فلن ينتهي بك الأمر بمصادر لأفكار إستراتيجية جديدة، بل أيضاً تقوية العلاقات وبناء الثقة. ولعل خير تقمص هو تقمص شخصية الأعداء والتعلم منهم ومن انتقاداتهم كذلك فالشاعر يقول: ومناقبٌ شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء. 2. تشجيع الآخرين: كلما زادت العقول الإستراتيجية التي تولدها لك أفكارًا، كان ذلك أفضل. فلماذا لا تحاول بناء ثقافة في عملك حيث يتم تشجيع الجميع على التفكير الإستراتيجي؟ أسهل طريقة للقيام بذلك هي البدء في مكافأة الأشخاص الذين يتوصلون إلى طرق مبتكرة لفعل الأشياء. ليس من الضروري دائمًا أن يكون حافزًا ماليًا - غالبًا ما يكون مجرد الاعتراف العلني أمام زملائهم بجهود شخص ما كافياً لتحفيزهم. يمكنك أيضًا تشجيع موظفيك على التفكير بشكل إستراتيجي أكبر عن طريق تعيين موجه شخصي (Coach) لهم أو دمج الأفكار الإستراتيجية في نظام تقييم التدريب والأداء السنوي. 3. اتخاذ القرارات: الإستراتيجية ليست كل شيء عن التفكير؛ إنه يتعلق أيضًا بالتنفيذ. لذلك بمجرد أن تبدأ في توليد الأفكار وإجراء الترابط بينها، يجب أن تبدأ في اتخاذ القرارات بشأن ما يجب القيام به بعد ذلك. ولأننا جميعًا مقيدون بالوقت والمال والموارد، فهذا يعني عادةً تحديد الأولويات. لوضع إستراتيجيتك موضع التنفيذ، قد تضطر إلى التخلي عن شيء تفعله، أو البحث عن موظف لديه مجموعة مهارات جديدة أو إنفاق أموال على مكتب جديد أو منتج جديد أو عملية استحواذ جديدة. في بعض الأحيان قد تضطر إلى السماح للموظفين بالرحيل أو الانتقال إلى إدارات أخرى. التفكير والتخطيط الإستراتيجي يعملان بشكل متوازٍ فالتخطيط الإستراتيجي بدون التفكير الإستراتيجي يصبح هياكل وتنظيمات جافة وخطوات رتيبة لا روح فيها، وقد تقود إلى نتائج كارثية بدون لجام عقلٍ يفكر بشكل صحيح. فإذا كان التخطيط الإستراتيجي جسداً فالروح التي تبعث بالحياة في التخطيط هي التفكير الإستراتيجي. عندما يؤخذ التفكير الإستراتيجي في الحسبان ويعمل كرافعة للتخطيط الإستراتيجي فإنه ينقل القادة وفرقهم إلى ما هو أبعد من المهام التكتيكية التي تركز على ما الذي يجب فعله اليوم. سيؤدي ذلك إلى خلق تدفق يرفع قيمة الحوارات نحو التفكير عالي المستوى. في المقابل، فإنه يدعم مراجعات عالية المستوى للخطط الإستراتيجية في إطار نضح تكتيكي يتوافق مع رؤية المؤسسة على المدى الطويل. فالقيمة الحقيقية للتفكير الإستراتيجي ليست فقط في توليد الأفكار أو في اتخاذ قرارات أفضل، إنها تتعلق ببناء إطار يثبت عملك في المستقبل، ويجعلك مديرًا وقائدًا أفضل ويمنحك أفضل فرصة تحقيق النجاح على المدى الطويل. تقدم لنا «أستريد تران» مجموعة من النصائح من أجل بناء مهارات التفكير الإستراتيجي: • تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق. • اطرح أسئلة إستراتيجية وبعيدة المدى. • تحليل الفرص والمخاطر بشكل متوازن. • راقب وتأمل النتائج وطور ما يمكن تطويره. • احتضان الصراع وتعلم كيفية إدارته. • ضع الجداول الزمنية المناسبة للتنفيذ. • ابحث عن الاتجاهات الحديثة. • ضع في اعتبارك دائمًا البدائل. • تعلم من دراسة حالة التفكير الإستراتيجي. • بناء سيناريوهات التفكير الإستراتيجي. • تعلم من كتب التفكير الإستراتيجي. @hussainhalsayed
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...