alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

روتين الدوام.. وحياة المبدعين!

13 أبريل 2017 , 01:09ص
سؤال هذا الأسبوع: كم تبلغ نسبة الموظفين الذين يُفكّرون في ابتكار شيء جديد خلال دوام العمل؟ وكم هي نسبة الموظفين الذين يفكّرون طوال ساعات الدوام في سماع الصوت الحنون الصادر من ماكينة الانصراف والحضور، ناطقةً: سُمح لكَ بالانصراف؟
سأجيبكم بعيداً عن الأرقام -وعلى ذمتي- أن نسبة الموظفين من الحالة الثانية هم الأكثرية. وهذا طبيعي لأنه يتم تدجيننا ضمن دوّامة ساعات العمل، ويتم تحديد مستوى إنتاجنا بساعات الحضور والانصراف، ويتم اغتيال الجانب الإبداعي لدى كلّ منّا بوتيرة روتينية تُحوّلنا إلى ماكينات تعمل خلال عدد ساعات معيّن، حيث إن أية محاولة للتطوير تؤخذ على أنها تململ وشكوى، والبعض يعتبرها محاولة الإطاحة بالنظام الإداري المقدّس، وقد يراه البعض استفزازاً لفلان وتحريضاً على علّان. وبالتالي يُصبح الروتين اليومي والتقيّد بساعات العمل هو الأولوية على أنغام: «إحنا عايزين ناكل عيش».
سياسة أكل العيش تصحّ لدى من يطمح إلى الأكل والشرب والنوم وتربية الأبناء فقط لا غير، وهذه قناعة تُحترم وتُقدّر. لكن رغم حبّنا جميعاً للكربوهيدرات من «خبز ورزّ»، فإن التفنن في ابتكار أكلات جديدة متعة ولذّة، ويبعث على سعادة الكثيرين حول العالم دون استثناء. فالملايين يدعون لمبتكر «اللازانيا» ولو أنهم من محبّي الرز فقط، كذا يدعو الملايين بالرحمة لمخترع الكهرباء، والمكيّف، والطيران، والكاميرات، والهاتف، وغيرها العديد من الابتكارات الطيبة التي جعلت حياة الناس أفضل. وهؤلاء المخترعون لم يتقيّدوا بدوام ولا بساعات عمل.
نموذج عن مبتكري العصر الحالي الشباب، وفي طليعتهم: مارك زوكربيرج، إدواردو سافرين، أندرو ماكولوم وكريس هيوز، وهم مؤسسو فيس بوك، وكان موطن ابتكارهم أروقة الجامعة. كان مرآب السيارات موطناً لابتكارات ستيف جوبز ورفاقه، جاك أندراكا مراهق ابتكر طريقة جديدة سريعة وغير مكلفة للكشف عن سرطان البنكرياس. بليك روس شاب ابتكر متصفح الإنترنت موزريلا، آييشا كيرا طالبة ابتكرت أداة تشحن الهواتف الجوالة بـ31 ثانية أثناء الكوارث، وغيرهم الكثير من المبتكرين.
هؤلاء تمكنّوا من إطلاق ابتكاراتهم إلى العالم خلال سنوات الجامعة؛ لأنهم لم يُدّجنوا بعد في دوّامة العمل القاتلة لأي محفزّ إبداعي مهما رُفعت الشعارات وتعددت التطلعات.. النتيجة واحدة: أنت موظف.. نفّذ ثم فكّر.
الإبداع هو السبيل لتغلّب البشرية على التحديات، والتي لا يُمكن معالجتها بالعقلية نفسها. فإذا أردنا تحفيز الشباب على الدخول في مهنة تحتاجها البلاد ليس بالضروري رفع الرواتب، يكفي تعديل سياسة الحضور والانصراف، وسترى الشباب جحافل يتقدّمون للعمل بها. روح الابتكار تحتاج إلى نشر ثقافة الالتزام بإضفاء الجديد على هذا العالم، والتطلّع إلى مستقبل أفضل. ولا تتطلب الالتزام بساعات عمل وبرضا الإجراءات الإدارية التي باتت تشبه جامدة.
الإبداع دون شغف مستحيل.. والشغف لا يُحرّر على أنغام ماكينة تنطق يومياً على مسامعنا: سُمح لك بالدخول وسُمح لك بالانصراف!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...