


عدد المقالات 259
أطفالنا هم ثمرات أفئدتنا وفلذات أكبادنا وقرة أعيننا، نفني أعمارنا من أجلهم، ونبذل الغالي والنفيس لإسعادهم، هم نعمة الله علينا، ولا بد من المحافظة عليهم من أي خطر يهددهم، فالأخطار -الظاهر منها والخفي- تحيق بهم من كل جانب، ولا بد أن نكون متيقظين، ومن بين تلك الأخطار «السمنة» التي استفحلت وتحوّلت إلى غول يتربص بأطفالنا للفتك بهم.. «سمنة الأطفال» ذلك المفترس الذي يترقب اللحظة المناسبة للانقضاض على صغارنا في غفلة منا، فتهاجم الدهون أجسادهم وتتراكم وتزداد ويزداد معها وزن الطفل بشكل لا يتناسب مع عمره وطوله، وهنا يبدأ خطر الإصابة بالاضطرابات الصحية وتتكالب الأمراض على أحبائنا الصغار فتصبح حياتهم مهددة.
الأسباب كثيرة ونحن من أهم تلك الأسباب بغفلتنا عن متابعة صحة أبنائنا وما يتناولونه من أطعمة، وتنفيذ كل ما يطلبونه دون الاكتراث بالنتائج؛ فيتناول الطفل الطعام غير الصحي الغني بالسعرات الحرارية مثل العصائر السكرية والمشروبات المحلاة والحلويات ورقائق البطاطس، مع عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ، فضلاً عن إدمان التكنولوجيا والألعاب التي تقيّد الحركة، والضغوط النفسية التي يهرب منها الطفل لتناول الطعام.. تعددت الأسباب والنتيجة: الإصابة بداء السكري، ومشاكل الكوليسترول المرتفع، وارتفاع ضغط الدم، وألم المفاصل، ومشاكل في التنفس، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتعب متزايد وانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي، وضغط زائد داخل الجمجمة يعطي إحساساً بألم في الرأس وتشويش في الرؤية، ومشاكل نفسية واجتماعية بسبب رفض مصاحبة السِمان، والتعرّض للتنمر وانعدام الثقة بالنفس.. مشاكل ومخاطر كثيرة ومتنوعة يسببها هذا الداء.. فهل نترك أطفالنا فريسة له؟!
علينا الخروج من عباءة الإهمال وعدم الاكتراث، وأن نكون على قدر مسؤولية أبنائنا فنواجه هذا الخطر الذي يترصدهم، بأن نكون قدوة لهم في غذائنا الصحي وممارسة الرياضة والحفاظ على الصحة، وأن نحرص كل الحرص على اتباعهم نظاماً غذائياً ورياضياً صحيحاً، وزيادة مستوى النشاط الفيزيائي باللعب الحر، والحد من الجلوس واستخدام التكنولوجيا أكثر من ساعتين يومياً، والتنويع في النشاطات التي يمارسها أبناؤنا، وتعويدهم على عادات غذائية صحية، والابتعاد عن استخدام طريقة المكافأة والعقاب بالطعام، والتأكد من حصولهم على قسط كافٍ من النوم، ومراقبة سلوكياتهم، وتوجيههم، ومراجعة الطبيب بشكل دوري للاطمئنان على صحتهم.
أطفالنا هم مشروع حياتنا ومستقبل بلادنا، ولن يكون المشروع ناجحاً والمستقبل مشرقاً إلا بالصحة الجيدة والتعليم المتطور... حفظ الله أطفالنا من كل سوء.
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...