alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 62

الكتابة الإبداعية.. والمنافسة الثقافية

13 يناير 2025 , 11:30م

تشكل «الكتابة» فصل الخطاب وأصل الجواب في كل اتجاه أدبي أو بُعد ثقافي استناداً إلى دورها «المحوري» وهدفها «الفاعل» في رفع أرصدة «المعرفة» والارتقاء بالمنجز المعرفي إلى مستويات عالية ومتقدمة من الانفراد والتفرد في الصياغة والأسلوب والطريقة والإنتاج. أتعجب من غياب الدور الحقيقي لمفهوم الكتابة الإبداعية في تحكيم اللجان للإنتاج الثقافي بكل أنواعه وشتى صوره باستثناء رصد وتدقيق يتجه إلى التدقيق والاختبار الأكاديمي أكثر من اعتماده على التحقيق والاقتدار الإبداعي في النصوص سواء أكانت في مجال الشعر أو القصة أو الرواية أو حتى الدراسات النقدية ذاتها التي تحتاج إلى «مجهر « فاحص لمعرفة زوايا الإبداع فيها وعدم الاعتماد على منطلقات «نظرية « مؤطرة بأسس روتينية ومعروفة ومتوارثة عبر الأزمان. بحكم تخصصي في «الكتابة الإبداعية « من خلال تأليفي لمنهج خاص عنها يبدأ منذ ألف باء الكتابة وحتى امتلاك «أسرار» الإبداع واحتوائه على كل ما يرسم خطوط الإبداع في الكتابة انطلاقاً من رسالة الهاتف المحمول ومروراً بمتون الكتابة المعرفية والأدبية والمتخصصة وكتابة الخطابات الرسمية وصياغة التقارير والتحرير الصحفي وكتابة المحتوى في الاتجاه التعريفي والإعلاني وتفاصيل الإعلام الجديد والرقمي ورقمنة الكلمة والإنتاج الثقافي وانتهاء بتأليف الكتب والاصدارات وحتى المجلدات والموسوعات المختلفة فقد رأيت أن هذا الشأن المعرفي أساس واصل وركن وحجر زاوية لكل «صرح» ثقافي ومعرفي وأدبي تحت عناوين «إبداعية « وتفاصيل انفرادية تصنع الفارق وتؤصل الفرق ما بين التقليد والمحاكاة من جهة والانفراد والتفوق من جهة أخرى بواقع «التفكير» ووقع «التدبير « . للكتابة الإبداعية اتجاهات وأصول وفصول تعتمد على الخبرة وتتعامد على السيرة وترتقي الى «منصات» فاخرة من العطاء وزاخرة من الأداء وفق تقديم مشاهد «الكتابة « على طبق من عجب يصنع الدهشة اللحظية والمتعة المستديمة والاندهاش الساطع من خلال تذوق الكلمة والتشوق للنص والاشتياق الى اللحظات القادمة من «القراءة « وفق تراتبية عجيبة تحيل الانتظار الحاضر الى مرحلة ماتعة نحو التشويق اللاحق. عندما نقرأ الشعر فنحن أمام عجز وقافية وكلمات ومعنى ونظم وترتيب ولحن لغوي يحتم أن يكون الإبداع عنواناً حاضراً وميداناً حاضراً تنصب فيه «القصيدة « شراع التفوق لتمضي الى حيث مرسى «الجودة « مشفوعة بانفراد حقيقي يجعل المتذوق والأديب والمتلقي والمتابع والقارئ أمام «محفل « إبداعي يفرض مهمة «الحفظ « ويستدعي ملكة «التحليل» ويبحث عن ذائقة «المعنى». وفي القصة تتكامل المكونات الإبداعية للنص لتلغي حدود القصة وتنقلها الى مساحات «مفتوحة» من التذوق والتشويق المستند إلى «صرح» الإبداع الذي يمنح للإنتاج القصصي مسارين من التميز احدهما للثبات والآخر للتحول. وعندما نضع مجهر «النجاح» على زوايا الرواية فإن للإبداع كلمته ليصادر من ثنايا الفصول كل جانب للتأجيل او الملل أو مكمن للتوقف ويحيلها الى نص درامي في البداية وسينمائي في المنتصف ومبهر حين الانتهاء ويطورها إبداعياً حتى تحمل مزايا متجددة تجذب «النقاد» الى محيطها وتجبر القراء على المكوث أمام تحولاتها وتدمج ما بين «سطوة « الحس الروائي وحظوة «الإحساس الإبداعي» في مزيج مركب زاهر بارتفاع القيمة وباهر بعلو المقام لذا ظلت الروايات الإبداعية الأكثر حظاً والأعلى مبيعاً رغماً عن «مسافات» النصوص وخطوات «الشخصيات» وحركة «المعنى» بحثاً عن «كنوز» الكتابة الموزعة ببذخ ما بين العمق والأفق . يجب أن تضع لجان التحكيم والنقد والدراسات والترشيح في كل جوانب الثقافة «مفهوم الكتابة الإبداعية» أصلا لكل فروع التقييم لأنه فن فريد يرسم مشاهد «التفكير خارج صندوق الاعتياد» والخروج من مسارات «الروتين والتكرار» الى ساحات «الإبداع والامتاع « ومن المهم أن تتضمن المناهج في كل بلدان الوطن العربي هذا العلم الذي يمنح المتعلم والباحث والمتخصص والمتلقي «خزائن» من الاستقراء العلمي والإثراء الثقافي والثراء الأدبي من أجل صناعة «الانفراد» لأجيال في حاجة ماسة للخروج من «قوالب» التقنية البائسة والمجهزة والوقاية من «مقالب « الذكاء الاصطناعي القادم في حالات «الاحتيال والتكرار» ولصناعة غد مشرق يهتم باللغة العربية ويدافع عنها ويسير خلف لوائها لحصد ثمار التتويج والتكريم في كل منصات الفلاح والنجاح. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...

الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي

ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...

تفاصيل الثقافة بين السعي والوعي

تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...