alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

ترامب والـ «فتافيت»

10 نوفمبر 2016 , 01:14ص
فاز مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية الملياردير دونالد ترامب بالرئاسة، وهذا ما توقعته في مقال نشرته في «العرب» يوم 30 يونيو 2016 بعنوان: «عائد لا محالة»، تحدثنا فيه عن عودة مفهوم «الأمن الذاتي» المرتبط بالدولة القومية، وهي الدولة التي تستمد شرعيتها على أساس ثقافي واثني، وتناولنا فيه دخول النظام العالمي الحالي في المرحلة الأخيرة من التفكك، تمهيدا لنظام عالمي جديد، بدأت تتشكل ملامحه مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
اليوم صحت هذه الفرضية، وفاز ترامب بأصوات الأكثرية، لأنه منحاز إلى القومية الأميركية، التي تعتبر أن أصحاب البشرة البيضاء هم أولى بقيادة أميركا. وفي هذا الفوز ثورة شعبية مضادة على فوز باراك حسين أوباما، الإفريقي-الأميركي، بقيادة أقوى دولة على وجه الأرض.
رفع ترامب شعار «فلنعيد لأميركا عظمتها»، وبغض النظر عن قدرته على المضي قدما في تنفيذ شعاره، خصوصا في ظل التحديات التي سيواجهها في الداخل والخارج، لا بد لنا أن نتعلم الدرس من هذه النتائج. -ولو أن تجاربنا غير موفقة في التعلم من تجارب الآخرين- التاريخ يثبت ذلك. فما قول معمر القذافي، عشية إعدام صدام حسين، خلال مشاركته في القمة العربية عام 2009، إن الدور سيأتي على العرب إذا ما استمروا بالتهاون والتخاذل، إلا حقيقة ثبتت مع مقتله عام 2011.
ودرس اليوم هو:
أولا: لا بد لنا كمواطنين عرب أن نتخلى عن مطاردة الحلم الأميركي وأمنيات الهجرة، لأن هناك قرار عالمي بتضييق الخناق على المهاجرين، لإجبارنا على البقاء في بلادنا والاقتتال بين القوميات والمذاهب، في تنفيذ لمخطط الشرق الأوسط الجديد الذي تعيش فيه إسرائيل بسلام، وتفتت فيه الدول الأخرى.
ثانيا: على الحكومات العربية أن تدرك أن اللعبة باتت الآن مكشوفة، وأن أمامهم خيارين: إعطاء الفرصة للشعوب العربية لبناء أوطانها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه معا، أو الاستمرار في اللعبة الدولية وتفضيل المصلحة الشخصية، ومن ثم مصلحة الدولة، على مصلحة القومية العربية، وسنكون عبارة عن «فتافيت» أمام الدول الكبرى -إلا من رحم ربي- من دول ستتحد أو تندمج.

التقسيم آت.. والـ «فتافيت» مشغولون بالدواعش!
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...