


عدد المقالات 85
يأتي الأدب في حلة من «التميز» تعكسها تلك الاتجاهات الإبداعية التي تسهم في «بناء» الثقافة وفق أصول من الحرفية وفصول من الاحترافية مع ضرورة العزف على»أوتار» الانفراد الأمر الذي يبين «الفارق « بين أدب مكرر وروتيني وآخر مبتكر ومهني.
في مجال الإنتاج الأدبي ظهرت خلال العشر سنوات الأخيرة أسماء جديدة وواصلت أخرى المكوث في ساحات «التأليف» فيما غاب نوع ثالث فضل «الارتداد « إلى مراحل سابقة كان فيها «الأدب « خالياً من شوائب «التسرع « ونقياً من رواسب «الضعف» رغم وجود «تباينات « في المستوى وفق الجودة ولكن العنوان الرئيسي يكمن في إصدار «مؤلفات « أدبية جاذبة للقراءة وجديرة بالنقاش وشافعة للنقد ونافعة للمتلقي.
حضر «الإنسان « عبر الأزمنة كبطل فردي في مجتمعات واجهت الكثير من «العوائق « واصطدمت بالعديد من «العراقيل « في وقت مكث خلاله «الأدباء « في مواقع «البسطاء « وبين «المهمشين « ووسط «المحزونين « لاقتناص تلك «المواجع « المنقوشة على «أوجه « البشر وتحويل «الهموم « الى خلطة سرية تصنع منها «صروح « الشعر والقصة والرواية.
خرجت من «الأحياء الشعبية « و»المقاهي العتيقة « و»الشوارع المنسية « و»الحارات القديمة « و»الأسواق القديمة « أقوى وأميز الروايات التي تربعت على عرش «العالمية « والتي تمكنت من تحويل «السلوك البشري» الخفي والهم اليومي الظاهر الى «توليفة» مكتوبة صنعت «الألفة « ما بين «الروائي « و»الإنسان « وأجادت «التأليف « الذي رجح كفة «الواقع « على الخيال ليصل إلى «الهدف الأسمى « عندما تحول الأدب إلى «صوت جهوري « يرصد متاعب البشر ويزرع «بذور « الأمل ويضع «مجهر « الرصد على مدارات «الغموض».
مع تغير الأزمنة جاءت وسائل «التواصل « الاجتماعي التي لم توظف بالشكل الأساسي من خلال تحويلها إلى مصادر بحث ومكامن حذر في آن واحد فرأينا «زعزعة « الإبداع عن طريقه الساطع بالإمتاع واختلطت الكثير من «المفاهيم « وتحول بعض الإنتاج من توصيف ووصف ورصد عن الناس وهمومهم وأتراحهم ومواقفهم وتقنين «الإصدارات « وفق «المفيد والنافع « إلى لهاث بائس وراء «التأليف « السريع في «عجين « المطابع التي تحولت كذلك من «جهات « تصنع «الفارق « الى «منصات « توظف «الطمع « بحثاً عن المال على حساب المنتج.
غاب «الإنسان « كثيراً وفق همومه وقصصه الخفية وأوجاعه الذاتية ومواقفه مع الحياة وتداعياتها ومواجع الفقد والرحيل وسلوك التحول الاجتماعي فجاء «الإنتاج الأدبي « غامضأ هشاً فاقداً لطعم « الإبداع « معدوم «التأصيل « الثقافي في أعماق المجتمع بعيداً عن «دوائر « الصدمات الإنسانية مبتعداً عن «نقاط الوصول» الى قلب «الأحداث « الحياتية وسلوكيات «البشر «.
لدينا أزمة حقيقية في توظيف الأدب في خدمة الإنسان وتسخير «الثقافة « في برمجة السلوك وفي فتح «مسارات « متعددة و»مدارات « متجددة من الحلول تحت عناوين ساطعة من التفوق ومضامين مشعة من التميز الذي يسهم في دعم الإنتاج الثقافي الحقيقي وتحويل «المنتج الأدبي « إلى منبع لرصد الجوانب الإنسانية وإعادة صياغة «المعرفة « بشكل صائب وحيوي يسهم في التركيز على «الجودة « والإمعان في «الإجادة « ومواجهة العشوائية المضللة في وسائل التواصل الاجتماعي ومجابهة الرعونة البائسة في إصدارات الجيل الحالي بما يتواءم مع «تدوير المشهد « المعرفي بشكل مختلف يقوم على العوائد المعرفية والفوائد الفكرية.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
يتجلى صوت الأدب في فضاءات الثقافة ليعلن حضوره الباهي أمام مرأى المعرفة في عناوين الشعر والنثر ومضامين القصة والرواية ورياحين البلاغة والنقد. يرسم الأدب خرائطه الذهنية في مسارات الفكر رافعًا شأن التفكر ومحققًا غاية التبصر...
تمتزج الثقافة مع المعرفة في شؤون عميقة ومتون واضحة تتجلى في سماء الوعي وتنجلي منها شتى شوائب الأخطاء وصولا إلى تأصيل الصواب في اتجاهات من الأثر والتأثير. هنالك أسس وأركان وأصول راسخة تبنى عليها المعرفة...
تتعامد الصور الذهنية أدبياً على مقومات الحياة وتتشكل في هيئة جلية من المقامات التي تتباين ما بين التصور العام للمشاهد والتصوير الخاص للشواهد التي ترفع من أسهم الرصد أمام مرأى الحقائق. يأتي السلوك بهيئته المتباينة...
يرسم الأدب خرائطه الذهنية في محافل التأثير من خلال شعر يوصف الشعور، أو قصة تصف الواقع، أو رواية ترصد الهواية، أو نص يستلهم المعاناة، أو نقد يكتشف المحاكاة، أو ثقافة أصيلة متمددة المعاني، تكتب للقراء...
تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...
تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...