alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

الطب النبوي.. وقفات منهجية (1-2)

10 أبريل 2018 , 12:26ص
يدور جدل في الأوساط الدينية والعلمية، حول ما بات يُعرف بـ «الطب النبوي»، وقد شاع هذا المصطلح بعد انتشار كتاب بهذا الاسم، وهو مقتطع من كتاب «زاد المعاد» لابن القيّم -رحمه الله- حيث طبع طبعات عديدة، وأصبح مرجعاً رئيسياً في هذا الباب، وشكّل ثقافة واسعة بتصورات مختلفة، بعضها صحيح وبعضها باطل، والمشكل الأكبر هو أن بعض المشايخ قدّموا أنفسهم على أنهم مختصون بهذا الطب، ويعالجون المرضى على أساسه، وقد رأيت حالات لا أستطيع أن أفهمها، إلا أنها جرأة على دين الله وعلى عباد الله، جرأة ممزوجة بالجهل وربما بالطمع أيضاً، ومن أجل توعية القارئ الكريم، أضع هذه الملحوظات المتعلقة بالكتاب أولاً، قبل تناول الموضوع نفسه:
أولاً: إن كثيراً مما ورد في هذا الكتاب لا يستند إلى حديث صحيح ولا حتى ضعيف، وإنما هو خبرة بشرية بحتة تتناسب مع إمكانيات ذلك العصر، ومن ذلك مثلاً، أنه ذكر عشرين سبباً للصداع، ليس فيها سبب واحد مستند إلى حديث، ومثل ذلك حديثه عن الطبائع الحارة والباردة، واختلاف الشعوب في ذلك، وذكره لبعض العادات والتجارب البشرية البحتة.
ثانياً: إن كثيراً مما ورد في الكتاب مما له صلة بالأحاديث الشريفة، جاء ممزوجاً بتحليلات المؤلف وتفسيراته، وفق خبرته المحدودة في ذلك العصر، فهو مثلاً يذكر حديثاً في التمر، ثم يتوسع هو في بيان خصائص التمر وفوائده، فيظن القارئ أن كل ذلك من حديث رسول الله ﷺ، مع أن المؤلف نفسه يعزو بعض هذه المعلومات إلى أطباء عصره، أو العصور السابقة، فهو ينقل عن «القانون» لابن سينا، وعن الجرجاني وأبي عبيد وبقراط وغيرهم، وأحياناً يعزوه إلى جمع من الأطباء دون ذكر أسمائهم، كما قال في شرحه لحديث ذات الجنب: «قال بعض الأطباء: وأما معنى ذات الجنب ..».
ثالثاً: لقد وقع المؤلف -رحمه الله- في الاستشهاد بأحاديث كثيرة لا صحة لها، وقد خرّجها المحققان القديران، شعيب الأرنؤوط وعبدالقادر الأرنؤوط، وعليه فلا يصح العمل بهذه الأحاديث، وليس في هذا مثلبة بحق المؤلف، فغالب كتب المرويات والسنن كذلك، فهي تحوي الصحيح وغيره، إلا صحيحي البخاري ومسلم، وهذا معروف عند أهل هذا العلم.
رابعاً: إن المؤلف لم يدّع ما يدّعيه بعض مشايخ التطبيب اليوم، ويكفي أن نقتبس هذه الجملة من مقدمته: «ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان»، فها هو من الأساس يعلن أنه لا يتكلم عن علم قابل للملاحظة والقياس كما هي العلوم المعروفة، وإنما يتكلم عن استشفاء باليقين والإيمان، أكثر منه استشفاء بالأسباب العلمية والعلاجات المادية المدروسة.
خامساً: إنه احتاط لنفسه، فأكد أن الطب النبوي قد لا يناسب إلا فئات مخصوصة، فقال في حديث الحجامة: «إشارة إلى أهل الحجاز والبلاد الحارة»، وقال في علاج عرق النسا: «هذا خطاب للعرب وأهل الحجاز ومن جاورهم، ولا سيما أعراب البوادي»، بمعنى أن ليس كل حديث ورد يصح تعميمه على كل المرضى، وإن كان الحديث صحيحاً في نفسه.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...