alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 309

مريم ياسين الحمادي 30 مايو 2026
رحيل رجل الاقتصاد والطاقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 01 يونيو 2026
من الصراع الصفري إلى الرابح - الرابح.. حدود التسوية في المواجهة الأمريكية - الإيرانية
رأي العرب 29 مايو 2026
وجهة سياحية متفردة

متضامنون بأمر القانون

02 أبريل 2020 , 01:50ص

القانون قد يردع المستهترين، وقد ينقذ الأنظمة من فيروس «كورونا»، لكن ليس بإمكانه أن يضع الرحمة في القلوب، ولا أن يجعل المجتمعات الزائفة ناصعة كفاية، إذ تبيّن أن أغلب المجتمعات القائمة على قوة القانون هي مجتمعات زائفة أمام الأزمات، وأن التضامن الاجتماعي، والمسؤولية الفردية، والوعي الذاتي هي المقاييس لأي مجتمع يرغب الإنسان بالعيش فيه. لبنان بلد فيه كثير من الفوضى، ويشوب قوانينه العديد من الثغرات والعيوب، سواء في الإقرار أو التطبيق، لكن المجتمع اللبناني أبدى تضامناً إنسانياً واعداً في مواجهة فيروس كورونا «كوفيد 19»، عشرات المبادرات الفردية انطلقت لمساندة الأسر والعائلات على نطلق البلدات والقرى والمدن، يومياً تتلقى الأسر المتعففة احتياجاتها من شباب متطوعين، يجمعون المال من بعضهم البعض ومن أصدقائهم في لبنان والخارج، مئات المبادرات الفردية لشراء الكمامات والمعقمات. لم نشهد تقاتل الناس على شراء المواد الغذائية، صحيح أن القدرة الشرائية للشعب اللبناني ليست عالية بما فيه الكفاية لتخزين الأغذية والأدوية، إلا أن تجارب الحروب علّمتنا كيفية العيش بوجود الحدّ الأدنى من السلع، والصمود بما حضر في «مونة البيت»، من وُلد في الحروب، وعاش في ملجأ تحت الأرض هرباً من القصف والرصاص، بإمكانه بسهولة أن يتكيف مع ما يشتكي منه اليوم أصحاب النعم، ويتمللون منه تحت مسمى العزل المنزلي. مقابل ذلك، أظهر العديد من المجتمعات الغنية غياب المسؤولية الفردية، وتقدير النعم، فعلى الرغم من الإجراءات القانونية الصارمة، وقوة القانون، والقبضة المشددة التي تفرضها الإجراءات الصحية، فإن الاستهتار هو سيد الموقف، والوعي الذاتي مغيّب عمداً، نعم شهدنا قتال المجتمعات الغربية على «ورق تواليت»، و»حرق الجثث» في دول أوروبية، حتى إن بعض المجتمعات الأميركية في ولايات معينة طالبت بتقديم العلاج للشخص السليم، وحرمان ذوي التوحد أو متلازمة داون، وذوي الاحتياجات الخاصة من أجهزة التنفس، وهذا أبشع ما يمكن للمرء أن يتصوره في هذا العالم. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، إذا كان للأفراد في المجتمعات العربية الغنية، من ذوي القدرة الشرائية، حرية التقاتل على «ورق التواليت» والمعقمات دون قوة القانون الرادعة ودون الإجراءات التنظيمية المفروضة، ألم نكن لنشهد ما شهدناه في الغرب؟ في لبنان مجتمعات فقيرة جداً، والطبقة الوسطى في طور الانقراض، ولكن التضامن الإنساني ما زال عالياً، لدرجة أننا كلبنانيين نعيش خارج لبنان نتلقى اتصالات من أصدقاء وأقرباء يسألوننا إذا كنا نحتاج إلى أي شيء، وإذا كنا بخير، يسألوننا التفكير بالعودة في هذه المرحلة لنكون بينهم ومعهم، لأن الحرب علّمتنا أن «الناس ما لها غير بعض»، ولأننا شعب يدرك قيمة الحياة الإنسانية بما فيها من مشاعر وانفعالات وروابط إنسانية وذكريات وتضامن الجار مع جاره في السراء والضراء، رغم المشاكل اليومية بينهم. لم تطالب منظمة الصحة العالمية الدول باتخاذ التدابير الصحية فحسب، وإنما أطلقت حملة «التضامن الإنساني» بالتعاون مع الأمم المتحدة، لأن التضامن بين الشعوب هو الخلاص، لبنان مجتمع غير مثالي، فجرائم القتل والعنف الأسري في ازدياد، ولكنه مجتمع ينبض بالترابط والتضامن الإنساني بالفطرة، بخلاف العديد من المجتمعات الغنية حيث التضامن الإنساني مفروض بقوة القانون، وحيث الإنسان صاحب ضمير فقط بقوة القانون.

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....