alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
د. فهد بن صالح السلطان 28 يوليو 2026
نسخة من التميز العربي في الإدارة

«والله يعلم المُفسد من المصلح»

08 ديسمبر 2016 , 12:01ص
يُحيي العالم غداً الجمعة 9 ديسمبر «اليوم العالمي لمكافحة الفساد».. لا ليس فساد المواد الغذائية، ولا البضائع المستوردة، بل فساد الضمائر والنفوس. هذه الجريمة القانونية والدينية والأخلاقية تسلب الناس %5 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي؛ أي ما مجموعه 2.6 تريليون دولار أميركي سنوياً، منها 1 تريليون دولار تُدفع على شكل رشاوى في قطاعات اقتصادية مختلفة أبرزها: الصحة والتعليم وتطبيق القانون.
تُشير هذه الإحصائيات، التي نشرتها الأمم المتحدة، إلى أن المبالغ المهدورة توازي 10 أضعاف المبالغ المخصصة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ وفي دراسة موجزة بعنوان: «الفساد والتنمية»، أكد المعنيّون أن الفساد لا يقتصر على سرقة المال العام فقط، وإنما تطال مفاعيله جميع الناس دون استثناء، إذ إن وقوع هذه الجريمة سيؤدي إلى ارتفاع معدّل جرائم الاتجار بالبشر، وانتشار السوق السوداء لبيع الأعضاء، ورواج تجارة الأسلحة والتزوير، وقتل الكائنات المهددة بالانقراض. وبالتالي، فإذن ذلك سيقوّض عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية كلّ المجتمعات، حيث لا بلد محصنّاً، ولا وجود لمجتمع خالٍ من الفساد.
وللدلالة على أهمية مشاركة الأفراد، ترفع الأمم المتحدة هذا العام شعار: «معاً لمكافحة الفساد، من أجل التنمية والسلام والأمن»، وتركز الحملة الدولية لعام 2016 على تعزيز الوعي بهذه الجريمة باعتبارها عائقاً رئيسياً بوجه تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة، ولأنه يؤثر سلباً وبشكل مباشر على حياتنا كأفراد؛ فحيثُ وجدت السرقة والاختلاس والهدر، سُلب منّا الرخاء، وضعفت الخدمات، ونُهبت الحقوق، وارتفع معدّل البطالة، كذلك معدّل الوفيات. وقد أشارت الأرقام إلى أن الدول تخسر بين 12-23 مليار دولار سنوياً بسبب الفساد في القطاع الصحي.
كيف لي أن أشارك في عمليات مكافحة الفساد؟
عزيزي المواطن العربي: لا بدّ من التمييز بين «التفسيد» والفساد. فمكافحة الفساد لا تعني كتابة التقارير والوشاية بمن تشكّ أنهم «فاسدون» وفقاً لمعاييرك ولمصالحك الشخصية أو السياسية أو حتى الدينية.
يكفينا العودة إلى الكتاب الذي لا ريب فيه، حيث ذُكر مُصطلح الفساد 50 مرة في القرآن الكريم وبمعانٍ مختلفة أبرزها: السعي إلى التفرقة بين الناس.
الفساد بكل أشكاله جريمة خبيثة موازية للإرهاب؛ سببها طاعة العباد دون ربّ العباد.
(والله يعلم المفسد من المصلح)
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...