alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

هل تعلم أنك مُقَلّد؟!

08 يناير 2019 , 02:45ص
رسالة أوجهها إلى الأب المربي، وأبدأها بسؤال: هل تعلم أن ابنك يقلدك؟ ثم هل يعلم هو أنه يقلدك أنت؟ أم كلاكما يسير مع الركب ولا يدري مع من يسير؟ وهل هو قائد أم مقلد لغيره؟ في الحقيقة المشاكل لا تنمو ولا تكبر إلا في مثل هذه البيئات التي تساعد على نمو المشاكل، فهي كالنبات إذا وجد جواً ملائماً وتربة صالحة، فإنه سرعان ما تجده يكبر ويتكاثر ويزداد ويملأ المكان، ولكن لنتوقف مع أنفسنا وقفة متأمل، وننظر إلى هذا القطار السريع الذي نجد حجراته تنقاد خلف الحجرة الأولى دون اختيار منها ودون تفكير، حتى ولو أخطأ الرأس فإن جميع هذه الغرف ومن فيها سيصلون إلى نفس مصير العربة الأولى، لعل هذا المثال يقرب إلى الأذهان تلك الصورة التي أود إيصالها للأب، هل تريد أن تكون كذلك؟ أم تريد أن تكون ذلك الأب الذي يقود بهم لا الذي يقودهم؟ وهذا فرق شاسع بين الذي يقود بهم وبين الذي يقودهم، إن القيادة إلى الخير بمنهج علمي تؤثر على ابنك تأثيراً إيجابياً يجعل منه قائداً يعلم متى يقود ومتى ينقاد، وهذا المنهج هو منهج حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حين يقود الجموع، ولكنه أيضاً يقول لهم: «أشيروا عليّ أيها الناس»، إنه بهذا العمل يجعل من يأتي خلفه يعرف كيف يكون قائداً، ويُعلّم الأتباع كيف يكونون أتباعاً أقوياء لهم رأيهم ولهم مواقفهم.
لنرجع للبداية، ونطرح سؤالاً توضيحياً، لماذا ابني يقلدني؟ قبل أن نجيب، علينا أن نعرف أن هذا الطفل ينظر إلى العالم الخارجي من خلال أمه وأبيه أولاً وأخيراً، وليس فقط أنه ينظر، وإنما يقلد ما يراه وما يسمعه، فالكلام وطريقة الكلام والمشي وطريقة المشي، والأكل وطريقة الأكل، والضحك وطريقة الضحك، والفعل والانفعال، كل هذا من الأمور التي يأخذها الابن من والديه عَلِما بذلك أم لم يعلما، لذلك علينا أن نعلم أنهم يقلدوننا، وعلينا أيضاً أن نعلمهم ما هو التقليد ولماذا التقليد، وما الذي سنحققه من وراء التقليد، وما الفرق بين التقليد السلبي والتقليد الإيجابي، وكيف نحوّل التقليد السلبي إلى تقليد إيجابي، كل ما سلف إنما يُربي الأبناء على القوة في الشخصية والصراحة وعدم المجاملة لأي إنسان.
ما نعانيه اليوم في تربية أبنائنا له علاقة مباشرة مع عالم التقليد، والذي يدفع بأبنائنا إلى سلوكيات وتصرفات هم أنفسهم لا يعلمون تحديداً لماذا قاموا بها!، وهذا ما يراه الأب ويسمعه عندما يوجه لابنه سؤال: لماذا ترتدي هذه الثياب بهذه الطريقة؟ فقد يفاجأ الأب بإجابة غريبة من الابن وهي: «لا أدري»، فقد يكون صادقاً في عدم علمه بهذا الشيء، لأن التسويق الإعلامي لهذا التقليد لا يترك مساحة للإنسان كي يختار، وإنما الهجوم الإعلامي في الإعلان يجعلك تستسلم لما تشاهد وتسلم ذوقك لهم، هنا أنت اختفيت خلف التقليد، واختفى كذلك عقلك لأنه توقف عن الإبداع.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...