


عدد المقالات 351
سمعت كثيرات يرددن: (لا أحب التعامل مع النساء!). أنت من النساء أنسيتِ ذلك؟! لماذا نقبل أن تحددنا المواقف بحدودٍ تناقض الفطرة؟ لماذا نؤطّر أنفسنا بإطارات معينة بسبب موقف أو حدث؟ دعونا نحلل هذه الجملة بحسب المعطيات الواقعية: -أعرف أن بعضكنّ قد أزعجتها إحدى النساء؛ إما أثناء التعامل معها في مجال العمل، فلم تراعها في أمومتها أو مواعيدها أو ظروفها أو مزاجها. في حين أنها وجدت رجلاً راعى ذلك كله، وكان من خير البشر. -أعرف أن بعضكن قد وجدت أن شؤونها كلّها تتوقف وتتحجر إذا كانت تديرها امرأة. -أنا متأكدة من أنك عانيت كثيراً حينما تعاملت مع بنات جنسك؛ لأنهن مزاجيات ومتقلبات رأيٍ. وكذلك تعرضك لكثير من ردود الفعل التي جعلتك لا تفكرين إطلاقاً بالتعامل معهن أو حتى الاعتراف بهن. -بعد هذا الطرح، معك حق، لكن اسألي نفسك سؤالاً: هل النساء الأخريات يرينك امرأة غير صالحة للتعامل، أو أنك امرأة يجب تجنّبها؟ هنا القرار عزيزتي الغالية: أنت امرأة وأنا امرأة، ولنا طباع ومشارب وتصرفات، وطبيعة تختلف تماماً عن الرجل، وهذا من مصلحتنا وهذا ما يجملنا ويزيننا، وإلا لما جعل الله الناس مختلفين. وما أجمل أن نتعامل مع شبيهاتنا ونتعلم كيفية المداراة والمجاراة، ونتعلم التغاضي والتجاهل، وكثير من التصرفات التي توصلنا في نهاية المطاف إلى التعرف على أنفسنا أكثر في مختلف الوقائع. كوني على يقين تامّ بأنك عندما تدركين حقيقة التعامل مع النساء -بنات جنسك- فإنك تدركين حقيقة نفسك، وتدركين كوامن ذاتك، وكيفية التعامل معها في كل زمان ومكان. ولا يعني ذلك أن الرجل خارج من القاعدة، بل هو مشمول بها في تعامله بطبيعته مع الجنس الآخر، ومن الطبيعي أن يكون مختلفاً في ردود فعله تجاه المرأة مع المرأة، فنحن في المقابل لا نجد الرجل يقول: «لا أحب التعامل مع الرجال لأن النساء أفضل»؛ لذا ركزي أكثر في الموقف، وستجدين أن هذه القناعات ليست إلا حديث مجالس، وموروثات ثقافية قلبت الموازين رأساً على عقب، وتخبط فيها المجتمع، وتوالت عليها الأجيال، وهي في الحقيقة ليست إلا مواقف تعرضت لها بعض النساء. لذا كوني واثقة من أن المرأة هي أنت مهما اختلفَتْ عنك. بادري بمنحها شيئاً من صفاتك الطيبة إن أتيحت لك الفرصة، أو تجنبيها لو كانت ممن يضيع الوقت في تغييرها من دون أن تقرري بأنها تمثل النساء في العالم، ومن دون أن تضعي قواعد مبنية على موقفك منها.
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...