alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
د. فهد بن صالح السلطان 28 يوليو 2026
نسخة من التميز العربي في الإدارة

التربية في حياة الأمم

06 نوفمبر 2018 , 01:57ص
أراد فردريك -المصلح الروسي- أن يصل بأمته إلى أوج العظمة، فوجد أن أقرب الوسائل لذلك إصلاح التربية بإصلاح أهم وسائلها وهي المدارس، فأصدر قوانينه التي تجعل من العملية التعليمية نفسها منهجاً تربوياً، يتربى عليه الفرد ليكون ابناً باراً وفاعلاً للدولة والوطن والأمة.
ونحن اليوم كأمة تريد أن تتربع على عرش الخيرية والعظمة العالمية، فقبل التربع على العرش هناك خطوات مهمة يجب أن نقوم بها، ألا وهي: إعداد المنهج أولاً، وتطبيقه ثانياً، والصبر عليه ثالثاً، وهكذا ربّى محمد -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بالمنهج النبوي، ثم صبر عليهم حتى تحولوا من رعاة الغنم إلى رعاة الأمم، وقادة الفكر وصناعة القيم، بل وإعادة بناء الإنسان من جديد، إن هذا الأمر في غاية الصعوبة، وليس بالأمر اليسير ولا بديل لنا عنه، إن التربية في حياة الأمم تعني الحياة! وإن الأمة التي لا تضع لنفسها خطوطاً حمراء في قانونها التربوي تُعتبر أمة فاشلة مهزومة، وما ينطبق على الأمة -كما هو معروف- ينطبق كذلك على الأسرة، فأية أسرة تعيش اليوم في هذا الواقع وليس لها خطوط حمراء تقف عندها، وتحاسب أفرادها إذا تجاوزوها، تُعتبر أسرة فاشلة تعيش في ضياع أوجده الفراغ الفكري والروحي، وكذلك الفرد الذي لا يحكمه قانون في الحياة، فهو يسير بقانون الفشل المحقق.
إن التربية هي الاستثمار الحقيقي لأية أمة، وهي الوقاية والحصن المنيع من كثير من الأمراض الفكرية وحتى العضوية، وما أبعد نظرة ذلك الطبيب الذي ترك الطب واشتغل بأمور التربية ومعالجة مسائلها، وعندما سُئل عن ذلك القرار كان جوابه: «وجدت بالاستقراء الدقيق أن معظم أسباب العلل الإنسانية الجسمية والنفسية يرجع إلى نقص في التربية، فآثرت أن أستأصل الداء من جذوره باستئصال سببه الأول، على أن أقضي الوقت في علاج ما ينجم عن هذا السبب -الوقاية خير من العلاج- ولا أشك أنني بذلك أقوم بخدمة أعظم للإنسانية جمعاء».
ونحن عندما نتكلم عن التربية، فإننا نختلف بهذا المفهوم عن غيرنا، فنحن نقصد بالتربية تربية الروح والعقل والجسـد: «إن لبدنك عليك حقاً»، وكذلك تربية الغرائز وتهذيب الشهوات: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، تربية الذوق: «سمّ الله وكُل بيمينك وكُل مما يليك»، تربية الانتماء للوطن والدين: «واللهِ إنك لأحبّ أرض الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت»، وأخيراً، علينا أن نستشعر أن المسؤولية الملقاة على عاتق المربين عظيمة وجسيمة، إذ إنه على أيديهم تتشكل الأمة وترسم حياتها المستقبلية، وهم الذين يصنعون البيئة التي تنمو فيها القيم وتنتشر.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...