alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

هل نواجه أزمة في تعريف أهل السنّة والجماعة؟

06 سبتمبر 2016 , 12:43ص
أثار مؤتمر الشيشان المنعقد قبل أيام لتحديد مفهوم أهل السنة والجماعة عاصفة من الانتقادات والمجادلات والاتهامات والأخذ والرد، في وقت كان أهل السنة والجماعة بحاجة إلى حد الضرورة القصوى لجمع كلمتهم وتوحيد صفهم أمام الهجمة الاستثنائية التي تستهدف وجودهم وهويتهم وأرضهم وتاريخهم.
لقد كان اختيار التوقيت غريبا جدا وأغرب منه اختيار المكان، فالشيشان في ظل الحكم الروسي البوتيني ليست المكان المناسب لاجتماع علماء الأمة حتى لو كانوا يناقشون مسألة فرعية أو ثانوية، فكيف وهم يبحثون قضية العصر الكبرى التي تقف منها روسيا بالذات موقف العدو الأكبر، بعد تحالفها المعلن مع إيران وضلوعها المباشر في جرائم الإبادة التي يتعرّض لها أهلنا السوريون، وإذا كان المؤتمر قد استغشى ثوبه وسدّ أذنيه لكي لا يرى ولا يسمع صرخات الملايين من الجرحى والمعذّبين والمشرّدين في طول الهلال الخصيب وعرضه وكلهم من أهل السنّة والجماعة، فما ذاك الموضوع الملح الذي تدعو الحاجة لمناقشته في مثل هذه الظروف؟
إن أهل السنة والجماعة ليسوا بحاجة اليوم إلى من يعيد تعريفهم، واستخدام مشرطة التشريح لتشذيب الجسد السنّي ووضعه بما يناسب القوالب المصنوعة وفق هذه النظرية أو تلك هو عدوان على أهل السنة والجماعة أنفسهم، وتجاوز للمنهجية العلمية التي ينبغي الالتزام بها في كل مبحث من مباحث العلوم والأفكار، فضلا عن مثل هذا الموضوع الكبير والخطير.
إن أهل السنّة والجماعة هم الأمة بكل امتداداتها الزمانية والمكانية، وبكل تنوعاتها الاجتهادية والفكرية والتربوية، وبكل شرائحها المجتمعية وتكتلاتها السياسية، إنها ليست مذهبا ولا حزبا ولا قبيلة ولا قومية، ولا صيغة تنظيمية، بل كل ذلك داخل في مسمّاها ومستوعب في مظلتها، فيها المصيب والمخطئ، وفيها المقتصد والظالم لنفسه والسابق بالخيرات.
إنها الأمة التي تجتمع على ثوابت الإسلام ومصادره الأساس (القرآن والسنّة) وتشعر بالانتماء والاعتزاز بتاريخها وفتوحاتها وأمجادها، وتعظّم رموزها وقادتها وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون وأهل بيت النبوّة وعامة المهاجرين والأنصار، ولا يخرج عن هذا إلا من أنكر معلوما ضروريا وقطعيا من الدين، أو ناصب الأمة العداء وتبرّأ من تاريخها وقادتها الأوائل الذين أسهموا بتكوينها وتعليمها ونقل الدين إليها، فذاك خارج من الملة (الدين) وهذا خارج من (الأمة)، وهذا هو القول العدل الذي لا يُغض عنه لتحيّز أو تعصّب ولا يُدفع إليه لبغض أو شنآن (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).
فمن لم يخرج من الملة، ولا من الأمة، فهو داخل في مفهوم أهل السنّة والجماعة، إذ السنة هي الإسلام، (عليكم بسنّتي) أي؛ عليكم بديني ومنهجي، ومن ظن أن مفهوم السنّة غير مفهوم الإسلام فقد أخطأ، والجماعة هي الأمة، (عليكم بالجماعة) أي بوحدة الأمة، ومن ظن أن مفهوم الجماعة هنا غير مفهوم الأمة فقد وهم، وهذا هو المستند الشرعي الدقيق لمصطلح (السنة والجماعة)، فمن دخل في مفهوم هذين الحديثين فهو من أهل السنة والجماعة مهما كان اجتهاده وسلوكه وموقفه، فقد تعددت اجتهادات الصحابة وتفسيراتهم واختلفت مواقفهم وهم تاج الأمة وقدوتها بعد نبيها -عليه الصلاة والسلام-.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...