


عدد المقالات 355
هي تلك التي تكون فيها أنت وأفراد أسرتك، مفعمين بأجواء التفاهم والحوارات البناءة والتسامح والمجاراة، يا لها من أجواء جميلة وفرصة كبيرة، نضعها نصب أعيننا لاحتواء أبنائنا وحماية أفراد عائلتنا من أية تصرفات قد نرتكبها بقصد أو من دون قصد، لحظات نملؤها بكلام هادئ، مفعم بالحب والحنان ينبع من الأعماق، تاركين خلفنا -نحن الآباء والأمهات- كل تعب ومشقة، تاركين السيادة للتفاهم والألفة، فما يجب الالتفات إليه هو سعينا الدائم إلى وضع استراتيجيات للتعامل، ومتابعتنا البرامج والقنوات الهادفة، متلمِّسين كل مفيد ونافع فيها، موظّفين ذلك في معرفة أسباب عناد الأطفال وأسباب شغبهم وإثارتهم للمشاكل والفوضى، مستشيرين المختصين وسائلين ذوي الخبرة،... كلّ ذلك خير، لكن الحلّ يكمن فيما هو أهمّ من هذا وذاك، فالحل يكمن في عبارة بسيطة جداً هي كلمة السر في تكوين أسرة آمنة مستقرة وسعيدة، هذه العبارة هي: «احتواء الأبناء واحتضانهم بكل صدق» والجلوس معهم بإيجابية من دون الانشغال عنهم بالعبث في الهاتف النقال ومتابعة التلفاز، كما يجب أن نحرص على أن تكون الحوارات لطيفة وبعيدة عن المحاسبية والمقارنات القاسية، وما يجب وضعه في الحسبان هو أن الآباء والأمهات ثقافة قلب وعقل، فثقافة العقل: تكمن في وعي الزوجين كليهما، أن الحياة الزوجية التي قامت وفق عقد شرعي ودستور إلهي، يجب أن تقوم على مبدأ الحق والواجب، وثقافة قلب: بمعنى أن الحب لغة الروح ومنبعها الأصيل، فبالحب وبمبدأ الأخذ والعطاء وتبادل العواطف تتحقق المستحيلات وتذلّل العثرات، وبها تحقق مرادك، أنت وأسرتك وأهل بيتك. هناك فرق بين من يرى الأبناء جيلاً واعداً ومستقبلاً مشرقاً وأملاً صاعداً، ومصدر سعادة وراحة وبهجة ونعمة... وبين من يراهم ابتلاء وشقاء وتعباً وعناءً، ومصدر خوف وقلق مستقبلي... فهنا قِفْ وتأمَّل وحدِّدْ مكانك بين الفريقين! أبناؤنا فلذات أكبادنا، يحتاجون منِّا إشباعاً لعواطفهم، وإعجاباً بهم، وإطراءً عليهم، ومن ثمّ مبادلتهم عبارات الثقة والاهتمام والألقاب الجميلة، والأخذ بأيديهم للخير والصواب عند الزلات والمحن، هذا ما يريدونه... لا أن نرمي تعبنا وإرهاقنا عليهم، ونوبخهم بأسلوب يدمر دوافع النجاح والإقدام فيهم، فالأمر بسيط ومتاح بين أيدينا جميعاً، فمن اليوم فصاعداً، اذهب لابنك وانظر إليه بشغف وقل له: هات يدك، واسحبه نحوك بحنان واهمس في أذنيه: «أحبك حباً مختلفاً لا يقدَّر بماء الأرض ولا بذراتها، أنت أجمل ما أعطاني الله، أنت هدية من الخالق، لذا سأكون معك ما حييت» وبعدها انظر لنتائج حسن معاملتك وتفاهمك معه.
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...