alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 72

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

09 مايو 2026 , 11:35م

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام.
كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة السلوك وفق أسس من الضياء في التعامل والتواصل والأسلوب والوسيلة والغاية والهدف وظل صوتهم عبر محطات التاريخ وجهاً ثابتاً من وجوه الصواب رغم تعدد التيارات واختلاف الرؤى وتمدد الثقافات وتجدد الأهداف.
لقد شهدت الثقافة عبر الزمن عقوق بعض أبنائها الذين فضلوا المصالح على المطامح وظهر الجدال كثيراً بسبب حمى التصنيف التي طغت على ميادين الأدب في حقب زمنية مختلفة وظلت ميداناً مفتوحاً للقادمين على أجنحة الجهل لنثر شوائب الخلاف على صفحات بيضاء اعتادت أن تمتلئ بوميض الحوار الراقي والنقاش الموضوعي والهدف النبيل.
أسهمت بعض الخلافات الثقافية المتعلقة بالفكر في نشوء فجوات من التباغض والجدل والتباعد وظهور هوة سحيقة سقطت فيها بعض الآراء وظلت لزمن تراوح مكانها للخروج من عمق الخطأ إلى سطح الصواب مما أوجد لدينا تجارب واضحة وبراهين جلية تقتضي إعادة النظر في مثل هذه القضايا مع ضرورة أن يعيد بعض المثقفين حساباتهم وأن يراجعوا منهجهم للابتعاد عن المساحات الجدلية التي شوهت وجه الثقافة الأصيل.
لقد عكفت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس وارتباطي بالثقافة كحرفة واحتراف إلى تحليل الكثير من المواقف ورصد العديد من مواطن الاختلاف والتعمق في سلوك المثقفين والأدباء والتأمل في تفاصيل الجدال وربط ذلك بالمعنى والهدف وارتباطه بالخطة والنتيجة ووجدت أن هنالك فوضى دخيلة في مساحات الأدب ناتجة عن أسباب متعددة تتعلق بالفكر والرؤى والاتجاه بعشوائية بائسة نحو الشخصنة بعيداً عن التشخيص الواقعي لموضوع النقاش مما جعلني أمام ظاهرة تستوجب الدراسة وتقتضي وضعها على رأس المهام الأولى في الشأن الثقافي والتي تستدعي الشخوص على أسبابها وتداعياتها وعناوينها وتفاصيلها مع الوصول إلى الجذور الراسخة في عمق القضية وكيف تحولت من حوارات صغيرة واختلافات محدودة إلى قضايا كبرى أضرت بالصورة الصافية الزاهية اللائقة بالمعرفة.
هنالك تفاصيل غائبة عن مجهر النقاد الذين انشغلوا كثيراً بالدراسات النقدية ومتابعة الرسائل البحثية لهثاً وراء حصد الدرجات العلمية وظل الكثير منهم يسلطون عين النقد على الإنتاج وتركوا الخلاف الثقافي الأزلي الذي اختفت ملامحه في صورة العلن ولكن جذوره تنمو من جديد مع كل نقاش متجدد مع الابتعاد عن وضع التصورات والتوصيات الواجبة أمام الجهات الثقافية لتفعيل دور المثقف في جوانب السلوك والتصرف والرقي على مستوى اللقاءات أو النقاشات أو الحوارات وصولاً إلى إظهار الوجه المشرق عن الثقافة والأدب وربط السيرة الأدبية بالقيمة الذاتية القائمة على كل أقوال وأفعال المثقف كشخصية ينظر إليها كأنموذج موضوعي يسهم في بناء المجتمع ويحافظ على الهوية السلوكية للأديب من عمق الإنسانية إلى أفق المهنية.
على القطاعات الثقافية الخليجية أن تعقد ورش العمل والندوات وحتى المؤتمرات المتخصصة حول سلوك المثقف ومدى إسهامه في تفعيل الواقع المبهج للمعرفة ودورها الأساسي والمحوري في رفع وعي المجتمعات ودعم الفكر الصائب وترسيخ المعاني السلوكية الراقية في مسائل النقاش والحوار وتشكيل الرأي الثقافي في أهداف سامية وراقية تعود بالنفع على الإنسان والمكان في الحاضر والمستقبل.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...