alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

لون الدنيا وردي

06 فبراير 2020 , 02:33ص
الطاقة الإيجابية من الله، والطاقة السلبية من الشيطان، هذه إحدى الأفكار الملهمة التي سمعتها من شخصية علمية مرموقة وشهيرة، لن آتي على ذكرها بسبب الجدل الديني وأحياناً العلمي الذي يتسبب به الاسم.
بغضّ النظر عن الشخصية لنركز على هذه الفكرة، التي إن تمعنّا فيها جيداً ستُبدّل رؤيتنا للعالم، فما هي الطاقة الإيجابية كما نفهمها في حياتنا اليومية، هي عبارة عن مجموعة من المشاعر الجيدة التي تبعث فينا الحيوية والنشاط بدءاً من التفاؤل والضحكة والأمل والإيمان بالله -عزّ وجلّ- أنه أقرب إلينا من حبل الوريد، والثقة بحُكمه، وأنه معنا لا علينا، وهي أيضاً الطاقة التي تدفعنا إلى الابتعاد عن الخوف والقلق والحزن، وربما عن الأشخاص الذين لا تتآلف معهم أرواحنا، والتي يدلنا عليها القلب قبل العقل، والحدس قبل الفكرة، حتى عندما لا «تهفّ نفسنا» على طبق معيّن، أو عمل معين، أو حتى مكان ما، لا نشعر فيه بالراحة النفسية علينا ألا نضغط على أرواحنا كثيراً، فالروح التي تعطينا هذه الطاقة الإيجابية تتعب، وتشعر بالوهن، ومن ثم بالمرض إذا أجبرناها على الإلفة مع طاقة تتنافر معها.
كل ما هو إيجابي يأتي من عند الله، هذا ما روته هذه الشخصية، وكل ما هو سلبي فهو من الشر أي من الشيطان، هذا الشر الذي يدفعنا للحزن والخوف والقلق والتوتر، والتشكيك بأن الغد لن يكون أجمل من الحاضر، وبأننا سنصاب بالهلع والجزع عند شعورنا بالسعادة، وهذا ما يتولّد لدينا نتيجة لمسار طويل من التربية والتعليم والعادات والتقاليد الخاطئة، فإن ضحكنا نقول «الله يسترنا من هالضحكات»، وإذا أصبنا بمرض ما نقول: «هذا عقاب من الله»، وغيرها من الأفكار السلبية، التي تحيط بنا أحياناً دون أن نتعمّد ذلك، سواء في العمل أو في الحياة الأسرية أو في حياتنا الشخصية، كأن تقول إحدى الزوجات: «زوجي يحبني كثيرًا هذه الفترة.. أكيد عامل شي؟!»
لون الدنيا ليس وردياً، ولكنه أيضاً ليس بهذا السواد، بل هو عالم ملوّن كقوس قزح، يُشرق بعد شتاء قارس وتراه أشعة الشمس، والضوء، والنور ليُبهج قليلاً الناس الذين عانوا من شتاء قارس وبرد شديد.
النفس تحوي الخير والشر كما تحوي الإيجابية والسلبية، وغلبة الإيجابية ليست أبداً بالمسألة السهلة، فربما يكون التفاؤل كما نقول «حماقة» في كثير من المواقف، وعند العديد من المؤشرات، أصحاب الطاقة السلبية أقوياء لدرجة أن لديهم القدرة على «نزع» الإيجابية من قلبك بسرعة فائقة، إلا إذا تحليت بالشجاعة والقدرة على التحدي والدفاع عن طاقتك وهالتك تماماً كالأبطال الخارقين، انظر في قرارة نفسك ستجد أنك واحد من هؤلاء الأبطال.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...