alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 318

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

تهمة تليق بالمفكرين

05 ديسمبر 2019 , 02:31ص
من ابتكر تهمة «تحقير السلطات» بارع بكل ما للكلمة من معنى. يستحق جائزة عالمية في الإبداع؛ لأنه غيّر وجه الكرة الأرضية، من وجه يمنح الإنسان القيمة الأسمى، إلى وجه يُشكك في الإنسانية. حيث بإمكان «السلطة» أن تسحق كرامة الإنسان وحريته في التعبير، وتعيّشه أقسى أنواع المهانة بهذه التهمة. أودّ من الجهابذة في القانون أن يفسّروا لنا أصل هذه التهمة، ومنشأها، ولو تسنّى لي الوقت الكافي لبحثتُ في موطنها، والأسباب التي دفعت هذا المشرّع المبدع إلى تشريعها.
تُعرّف السلطة ببساطة -بحسب قاموس المعاني- بأنها حق اتخاذ القرارات التي تحكم تصرفات الآخرين وقد تطلق على الجهة التي تملك هذا الحق. من يعطي للجهات المختلفة هذا الحقّ؟ الجواب: المجتمع أي الناس، أي الإنسان. وإذا منحتكَ شرعياً هذه السلطة، فهذا يعني أنني خولّتك قانونياً بإدارة بعض شؤوني، التي تهمّ المجتمع كاملاً، وتمثيلي قانونياً في المحافل الدولية. وبموجب هذا الحقّ الذي منحتك إياه، هناك واجبّ عليّ يتمثل أولاً بمراقبتي أنا كيفية إدارتك أنت لحقّي هذا عن طريق النواب، أو الإعلام، أو أي وسيلة مشروعة، وعليّ أيضاً واجب القبول بما فيه منفعة عامة على حساب مصلحتي الشخصية.
وعندما أمنحك أنا كإنسان هذه السلطة في الانتخابات، أو بأي شكل آخر متفق عليه، لدي الحقّ كإنسان أن أسحب ثقتي فيك، ولا أكلفك إدارة شؤوني. وهذا أبسط حقوقي ومن هنا، تم تكريس الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، الذي تتخذه السلطات في جميع الأنحاء مرجعاً لوضع دساتيرها. والذي لا يتعارض أيضاً مع المراجع السماوية التي تتخذها بعض السلطات التي تستمد دساتيرها من الدين.
هذا المفهوم العام للسلطة بكلّ بساطة، والذي يجب أن يُدرّس في مناهج التعليم في بلادنا، إذ إن نشأتنا على مفهوم السلطة يعني القوّة، وهو مفهوم خاطئ، أوصل العديد من الدول العربية إلى الهاوية، والربيع العربي خير دليل على ذلك. فالشباب اليوم، لا يميزون بين «السلطة» والمسؤولين المخوّلين بإدارة وشؤون الناس. ومن هنا التصق المسؤول بالكرسي الذي يجسد السلطة، فإذا انتقدتَ المسؤول، فهذا يعني أنك انتقدت السلطة والدولة بأكملها!
يا جماعة الخير، تُقاس شرعية السلطة بكيفية تعامل المسؤولين فيها مع الإنسان وكيفية إدارتهم شؤون الناس. وهذا هو جوهر العمل السياسي، ولهذا ترتفع أسهم بعض الدول عن غيرها، حيث تخدم السلطة فيها الشعب، لا العكس، وحيث تكفل القوانين حقّ الإنسان بمراقبة أداء السلطة، ولهذا تخاطر الأمهات الحوامل بالسفر لساعات طويلة ومضنية للولادة في دول مثل: سويسرا، كندا، هولندا، والولايات المتحدة الأميركية، حيث يكتسب المواطن بالولادة الحقوق الأساسية من تعليم، وطبابة، وضمان شيخوخة، والأهم من ذلك حقّ الرقابة، إضافة إلى جواز سفر قوي يمكنّه من حقّ التنقل دون الخضوع لاستجواب على أبواب السفارات، فقط لأنه وُلد في «العالم الثالث». هذا لا يعني أن الدول الغربية هي الخلاص، ولكن ضمان تطبيق القانون مكفول بسواسية، وإن لم تحصل على حقوقك قانونياً تضمن حرية التعبير عن ذلك، حتى لا «تُفقع قهراً»، وتضمن حقك في الرقابة على أداء السلطة وتقييم أدائها، كما هو في الواقع، لا أن تُساق إلى السجن أو الطرد أو النفي بتهمة «التقليل من شأن» أو «تحقير» السلطات.
ردّدوا معي: على رأسي السلطة، وإن كان أداء المسؤولين فيها حوّلني من مواطن في «سويسرا الشرق» إلى مواطن لم يعد يعرف أين يختبئ من ضربات تأتيه من الشرق والغرب!
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...