alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«أَنثنة» الرجل!

05 سبتمبر 2019 , 01:12ص
لماذا تُصرّ النساء على «أَنثنة الرجل»؟ «الأَنثنة» هي أن نُحوّل الرجل إلى أنثى في طباعه. كثير من النساء يسعين لبرمجة الرجل على صفات الأنوثة؛ وعندما تنجح «نون النسوة» في أنثنة الرجل تبدأ بالنفور منه والبحث عن «رجل حقيقي»! أصبح الطلاق والخيانة بسبب موافقة الرجل على كلّ شيء تطلبه المرأة شائعاً جداً! حيث تكرس المرأة سنين من حياتها لأنثنة الرجل، وعندما تنجح في ذلك تتخلى عنه، وتنطلق في البحث عن «رجل بدائي» لتحوّله إلى رجل «حضاري» وذلك بإدخال سمات الأنوثة.

موضوع اليوم يأتي بالتزامن مع ما كشفته دراسات حديثة تُشكّك في حقيقة الفرق بين دماغ المرأة والرجل، وأهم هذه الدراسات ما كشف عنه باحثون في علم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا ومنهم «جينا ريبون» -وهي عالمة متخصصة بعلم الأعصاب الإدراكي- من أن الاختلاف بين دماغ الرجل والمرأة هو خرافة. الاختلاف هو عضوي فقط حاله كحال الكبد والكلى والقلب، وظائف الدماغ عند الجنسين هي نفسها. وقد نشرت «ريبون» كتاباً حول ذلك بعنوان:» الدماغ بين الجنسين: جديد علم الأعصاب الذي حطّم أسطورة دماغ المرأة!».

وهذا يعني أن دماغ المرأة لا يعمل بشكل مختلف عن دماغ الرجل، وإنما هي السمات الأنثوية والرجولية التي تُميّز بين الجنسين، والتي غالباً ما تكون متعلقة بالهرمونات المرتبطة بهذه المسألة، والتي يفرزها الدماغ بشكل متشابه ولكن بنسب متفاوتة. وعليه يمكنني الاستنتاج هنا أنه إذا صممّت المرأة على تغيير الرجل فإنما هي تسعى عمداً لتحويله إلى نسخة عنها، وهذا غالباً ما يأتي نتيجة «حقن» الفتاة، خصوصاً من الجيل الجديد منذ الطفولة، وفي عديد من الدول العربية بخرافة أن المرأة تتفوق على الرجل بالتفكير والعمل، وهذا ربّما لتشجيعها وتحفيزها وتعزيز ثقتها بنفسها نتيجة لأسباب تاريخية ومجتمعية. وإنما هذا التحفيز والتشجيع بات يؤثر على المجتمعات بشكل سلبي، حيث إذا أخطأت المرأة تحتمي خلف «الرفق بالقوارير» ووراء «حقوق المرأة»، التي هي أصلاً حقّ كل إنسان سواء في الاحترام، أو الزواج، أو الطلاق، أو السفر، أو..... إلخ.
قد يقول أحد المدافعين عن المرأة العربية لي، ها هي قضية إسراء غريب تبرهن على أن وضع المرأة ما زال متدهوراً. وها أنا أدعوكم للاطلاع على قصة «أبو ليلى» ذاك الأب الملياردير الذي سرقته زوجته بأكثر من 750 ألف دولار، وتخلت عن طفلتها بعد ست ساعات من ولادتها، وقتلت طفلتها الثانية إهمالاً؛ لأنها تريد الاستمتاع والتفرغ إلى جمالها كامرأة مرغوبة، ولا تريد أن تكون زوجة أو أمّاً، وتزوجت فقط من أجل المال. فاضطر «أبو ليلى» إلى الهجرة نحو فرنسا وتربية طفلته وحده وهي رضيعة، وعكف عن الزواج حتى المشيب؛ لأنه كره «جنس حوّاء»!.
الحديث عن المساواة بين الجنسين يستفزني صراحةً، القضية هي قضية الإنسان. نعم المرأة تحتاج إلى رعاية واهتمام وحنان وتشجيع واحتضان واحتواء، ولكن ألا يحتاج الرجل أيضاً إلى ذلك، وإن اختلفت الطريقة والاهتمامات والأولويات.
لماذا تُريد الزوجة من زوجها أن يرتدي الألوان التي تحبها هي؟ والتصميم الذي تُفضله هي، كأن تختار البنطلون ذا النهاية الضيقة التي تُظهر شكل ساق الزوج وكأنه فتاة لأن هذه هي الموضة؟ لماذا تُصرّ النساء على إدخال الورود إلى قاموس الرجل في مناسبة ودون مناسبة؟ لماذا ننادي أبناءنا الذكور بـ «توتو، وسيسي»؟ لماذا نطلب من الرجل أن يكون نسخة عنّا؟ لماذا لا نريد التعامل معه كإنسان كما هو!
الجواب لأنه تم تصوير الرجل لنا على أنه «بعبع»، وأنه يجب برمجته على طباعنا، لأننا نتفوق عليه، وهذه تركيبة البحث عن الأمان العاطفي الذي ما زالت المرأة تفتقده في نفسها بمجتمعاتنا؟ المرأة العزيزة -التي ستصفني بأني عدوّة المرأة- كفاكِ تغييراً للرجل. آن الأوان أن تبدأي بتغيير ما في نفسك.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...