alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 72

الأدب الأصيل.. صناعة المعرفة وصياغة الدهشة

05 يوليو 2025 , 10:33م

رغم مرور عقود وحتى قرون على إنتاج أدبي تناقلته المنصات وتبادلته الأجيال ما بين القارات ليستقر كإضاءات أشعلت قناديل الدهشة على عتبات الزمن وأوقدت مشاعل الاندهاش على مرأى التقييم، ظل هذا المخزون الثقافي منبعاً لا ينضب للدراسة والبحث والنقاش ونبعاً للتزود بعطايا المعرفة في اتجاهات الحاضر والمستقبل ليبقى الماضي وجهاً أصيلاً يعكس مشاهد الاحتراف متجاوزاً فرضيات التغير وافتراضات التغيير.
بحكم دراستي وتعمقي في الكثير من الروايات والقصص والكتب الأجنبية والعربية والخليجية في أزمنة متفاوتة فقد وجهت مجهر النقد على التفاصيل الخارجة من تابوت التكرار لأجد الكثير من الأسرار التي صنعت الفارق في خضم تنافس غير متوازن بين أدب أصيل وآخر دخيل من خلال فوارق تلخصت في العزف على أوتار الدهشة التي أوجدت الفرق بين إنتاج يبحث عن رضا وذوق القراء والمتابعين ونوع أتجه للتأليف بحثاً عن أرصدة الذات بعيداً عن متون الذائقة الأدبية المخطوفة إلى المعنى والوصف والهدف والجذب والقائمة على حضور ذهني مشتعل بتفكير خارج سرب الاعتياد.
للأدب الأصيل مقومات ومقامات تضيء مسارب الانتظار في إصدار إنتاج يوازي الذائقة المعرفية التواقة إلى الجديد والسديد من رؤى واتجاهات وأبعاد يصنعها الشعر وتوظفها القصة وتحبكها الرواية ويصفق له النقد تروي عطش القراء لملء فراغ الإثراء الذي يبهج العقول باستقراء ذي مقام فريد يرسم خرائط من التفوق على صفحات الثقافة.
حتى نصنع أدبا أصيلا قادرا على مجاراة الإنتاج الأدبي الذي ملأ السمع والبصر بأصداء السمعة في حقب زمنية سابقة لابد أن ننظر الى الأدب من زوايا منفرجة على الإبداع وأن نتمعن في تلك التفاصيل المكررة التي أوجدت لدينا تواضعا في المنتج ورداءة في الإصدار وأظهرت في المحافل الثقافية نماذج تكرر نفسها وتعيد مقولاتها مع وجود أسماء دخيلة على الشأن الثقافي جاءت على أجنحة المجاملة وقدمت من بوابة المداهنة بحثاً عن شهرة بائسة على ضوء الفلاشات المأجورة.
في خليجنا الساطع برصيد مديد من الإرث الثقافي والأثر الأدبي أسماء واعدة وقامات أدبية تستطيع أن تعيد الأدب الأصيل الى مقامه المفترض وسيرته الأولى مما يستوجب أن يكون هناك دراسات مستفيضة لمكامن الخلل التي أظهرت لنا أدباً لا يشبهنا ولا يوازي عراقة المكانة وأصالة التمكن حتى يتم تنقية الثقافة الخليجية من رواسب الإنتاج الهش والمضي قدما بتعاون خليجي مثمر يرتقي بأهداف المشهد الثقافي ليكون حاضراً على منصات العالمية بواقع السداد ووقع الانفراد.
الأدب الأصيل قادر على صناعة المعرفة وصياغة الدهشة من أعماق التخطيط الى آفاق التنفيذ مع ضرورة وجود نقد موضوعي قائم على المفاهيم الصحيحة وأن تسلم مهماته الى أصحاب الخبرة القادرين على حل ألغاز الغموض الذي غيب إشراقة الفنون الأدبية بعد إصابة بعضها بالضعف والرعونة نتيجة ظهور ظاهرة التأليف السريع والمتسارع الذي تم إنتاجه من عجن المطابع الجاهز والذي أظهر الكثير من الأخطاء وأوجد العديد من السلبيات بسبب ظهور مؤلفين دخلاء على شؤون الحرفة مما يستدعي إعادة النظر في مكامن الخلل والعمل على وضع الخطط الكفيلة بتصحيح الأخطاء وتوظيف الصواب والمضي نحو التميز.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...