


عدد المقالات 77
المعرفة اسم جامع لكل قول أو فعل أو سلوك «قويم» مستديم تنبع من «خبرة» وتتجلى في «ثقافة» وتتسامى من «علم» لتشكل صروحاً من الضياء الثقافي والسخاء الأدبي والعطاء العلمي وتضيف إلى الرصيد البشري خزائن من الأثر وكنوزا من المآثر التي تصنع النفع وتوظف الشفع للإنسان والمكان وتساهم في رقي «المجتمعات» وسمو «الحضارات» على مر «الأزمنة».
هنالك طرائق ودروب ومنهجيات لصناعة «المعرفة» تبدأ من أصول «التعليم» وتمضي في مسارات من «العلم» وتسطع في منصات من «العمل» لا تتوقف عند جيل معين ولا تندرج تحت عنوان محدد ولكنها تمضي في «مساحات» مفتوحة من صناعة الإبداع الذي يقف خلفه «مبدعون» اتخذوا من «المعارف» سراً لصياغة مشاريع علنية من التميز والانفراد.
هنالك الكثير من الأسس التي يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار في صناعة مشاريع «المعرفة» من خلال وضع خطط دؤوبة ومناهج متجددة للتجديد والابتكار والتطوير في صياغة «الثقافة» وتشكيلها وفق «التطورات» ووضع حدود وأسوار تمنع دخول «الفضلاء» ومحاولة الانتماء إليها دون وجود «المؤهلات» و»الخبرات» مع ضرورة «توظيف» الإبداع في خدمة المجتمع وتأهيل أجيال قادمة على مستوى من «المسؤولية الثقافية» قادرة على الوصول بالمعارف المختلفة إلى منصات من «التأثير.
تتطلب «المعرفة» امتلاك الإنسان لدواعي «المثابرة» للوصول إلى منصاتها والتميز في مجالاتها مع ضرورة وجود مساعي «المواظبة» على صناعة «الإبداع» بعيداً عن الروتينية السائدة القائمة على «التجمد» العلمي أو «الاعتياد» العملي وتسخير مقومات «الثقافة» ومقامات «الأدب» في خدمة المجتمعات والوصول بها إلى مراحل من «التنافسية» تصنع «الفارق» في التخطيط و»الفرق» في التنفيذ.
يتشكل الإبداع المعرفي ليضع بصمته «الواضحة» الجلية على صفحات «الإنجاز» من خلال تجويد «إنتاج» المعرفة وحمايتها من موجات وسائل «التواصل الاجتماعي» التي تحمل في إنتاجها الكثير من الأخطاء والسذاجة والرعونة تحت مظلة «المعرفة» الوهمية كونها منصات تعتمد على التسويق الشخصي وحصد الأرباح وجني الأموال بطرق فوضوية على الغالب تسيء للمشاهد الثقافية وتخالف الشواهد الأدبية.
لا بد أن تكون هنالك «صناعة» واقعية للمعرفة دون الاعتماد على «الموجود» والتغني بالماضي والانتظار في الحاضر، بل يجب أن تسمو المعارف من خلال السلوك الإنساني بتوظيف المعرفة في التعامل الإنساني والتواصل الثقافي والمنتج العلمي والعطاء العملي والإنتاج المؤسسي وتوفير مساحات «مبتكرة» خارج مجال الاعتياد وأن نصل بهذا المفهوم ليكون أسلوب حياة مع ضرورة ارتباطه بالإبداع في التفكير وصياغة مشاريع معرفية تعتمد على جهود الخبراء والمفكرين والباحثين ممن لديهم الموهبة والمهارة والخبرة مع ضرورة دمج الأجيال الحاضرة في تلك المشاريع ليكون لهم بصمتهم في الإنتاج مع تأهيلهم معرفياً من خلال الاستفادة من التجارب السابقة وصياغة مشاريع إبداعية مختلفة تؤكد وتبرهن على الابتكار.
ما بين صناعة المعرفة وصياغة الإبداع ارتباط حتمي يجب أن يبقى حاضراً في المشهد الأدبي والثقافي والعلمي على مستوى الخليج وأتمنى أن نرى مشاريع ثقافية خليجية مشتركة نابعة من الارتباط التاريخي والتراثي والمعرفي والاجتماعي والإنساني بين دول مجلس التعاون والتي تتشارك في النهج وتترابط في الاهتمام لتوظيف وتحقيق الأهداف المثلى للتعاون المعرفي في أسمى صوره وأزهي ملامحه من خلال عقد ورش العمل والندوات والمؤتمرات بين الجهات المعنية وفق تخطيط منهجي يسهم في حصد ثمار التميز.
أديب وكاتب سعودي
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...