


عدد المقالات 352
«إن شاء الله» ما أجملها من كلمات، إنها عقيدة راسخة في قلوب أهل الإيمان، قال تعالى: «وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً». لا تتردد في قولها والإكثار منها في مواقفك وحواراتك، ففيها الخير، إنها أول المفاتيح السحرية للولوج إلى عالم الاستقرار، هذا المفتاح بحوزتنا ونملكه، ولكن لم ندرك قدره ومقداره، فهو حل لكثير من الأمور، بل إنه المطلب الأساسي في أغلب الحوارات ومواقف الحياة. «إن شاء الله» تريح البال، وتيسر الأمور، وتجلب البركة، فهي بجانب بعدها الديني لها بعد اجتماعي أيضاً، فهي تجلب الأمن والاستقرار، تخيل لو أن اثنين في نقاش عقيم ويتطلب الوضع تنازل أحد الطرفين، في حين يكون ذلك صعباً ومستحيلاً، هنا «إن شاء الله» بصوت هادئ وبنيّة صادقة تكون سبباً في إنهاء الخلاف، انظر لأب يتحدث مع ابنه ويطول الحديث بلا جدوى هنا لو تلفظ الابن: «إن شاء الله» لوجد السكينة نزلت على البيت، في البيت وفي العمل وفي معاملات البيع والشراء وسائر الأحوال تحلق عبارة «إن شاء الله» لتجد من يعتنقها ويتلفظها، وينال عبيرها وصداها، وتؤثر إيجاباً على الموقف بشكل لا تتصوره. كثير من الخلافات الزوجية يكون حلها قول: «إن شاء الله»، كم هو جميل أن نربي أنفسنا عليها ونلتزم بها، ففيها توكيل الأمر لله الخالق، ويكفيك أن يكون الله وكيلك وحسيبك ونصيرك. ما أروع الإنسان عندما يقارن عمله بمشيئة الله، فهذا أدب عظيم، يكسب الشخص الهدوء والسكينة، ويكسوه الرضا والوقار. عندما يأتي ولي أمرك أو مسؤولك أو أحد أبنائك ويثقل كاهلك بالطلبات، قد تجد نفسك تفور غضباً، وفي رغبة عارمة لرفض كل شيء، بل يأتي العناد هنا ليتربع على عرش سلوكك وتصرفك، لا تخنع ولا تخضع لنفسك الثائرة بل تذكر «إن شاء الله» وانطقها بكل ثقة ويقين أنها ستحل أزمتك، وتحافظ على علاقاتك. هنا لفتة لأمر مهم، أنك عندما تستثمر هذه العبارة الجميلة لا بد أن تزينها بإحساس جميل وبنبرة صوت تناسب جمالها وقيمتها، لأن البعض قد ينطقها بنبرة يتولد معها إزعاج للطرف الآخر، فلا يتقبلها، بل قد تسبب مشكلة أخرى. لذا اعلم أن الله على ما يشاء قدير، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فتقبل قدر الله بكل رضا واطمئنان وطيب نفس وسماحة بال.
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...