alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 352

أَنْعِشْ روحك

04 أغسطس 2024 , 10:49م

هل شعرت يومًا بالوحدة وأنت وسط زحامِ مَنْ حولك؟ هل راودك شعور الرغبة في العزلة رغم وجود كثير من الناس الذين يحيطون بك؟ هل اختلطت مشاعرك ببعضها، فأخذت تبحث عن مكان تختلي فيه بنفسك باحثًا عن راحتك؟ وهل، حقًا، ترتاح نفسُك مع ذاتها؟ إنه شعور طبيعي يختلج صدر أي إنسان، فأنت لست بمعزل عن ذلك، فعندما تَصِل إلى مرحلةٍ تتشوش فيها أفكارك، ويصبح عقلك رهين فوضى وتخبط، وتغزوك تيارات تردد وحيرة مختلفة حول كثير من الأمور، فتتركك غارقًا في أتون الإرهاق والتشتت، لا تستطيع تحديد أولوياتك، أو الانطلاق بوضوح نحو أهدافك. إن ذلك عائد لأسباب عديدة ترتبط بذواتنا وبالآخرين، ولعل أهمها؛ إهمالك ممن يحيطون بك، وعدم إنعاشك بأي كلمة أو جملة تريح نفسك، وتزيل عنها عناء يومك، وتراكمات مسؤولياتك وما حملته الظروف إليك، حينها، أنت تفقد أُكسجينًا تحتاج إليه لتعيش بسلام وأمن وطمأنينة في فكرك وجسدك، فتحملك حرارة روحك وتخبط أفكارك إلى الابتعاد عن تلك البيئة. لذلك، وفي هذه الحالة، لا تتردد في الانفراد بنفسك إن كنت تثق بأنها، بهذه الخلوة، ستكون قادرة على إيقاظ الوعي والتبصر بما يجلب لها السلام الداخلي. انفرد بنفسك، ورتب ذاتك، وأزل ما شابها من تعب ونصب، ولا تُطِل مدة العزلة، واجعلها كمن يتزود بطعام وشراب ومؤنة لخوض غمار سفر صعب، وعُد بثبات وعزم، واعلم أن العزلة في مثل هذا الموقف ستكون حبل نجاة ينتشلك من أزماتك، ويدًا قوية ترفعك من عثراتك، فكلنا في حاجة إلى لحظات نعيد فيها ذواتنا، ونراجع دفتر أيامنا ومواقفنا وتجاربنا، لننتقي منها ما يجعلنا أقوى وأفضل، ونتخلص من الصفحات التي تعكر صفو حياتنا. إن ذلك كله يجعلنا نمضي في سبيلنا، واثقي الخطا، نواجه ما تخبئه الأيام من تحديات وأزمات بصلابة رأي، ووعي وفهم، وإرادة صلبة، وعزيمة وقّادة، ولا ضير في أن يصيبنا ضعف ووهن، فهذا دأب صروف الدهر وتقلباته، وإن الشقاء في لحظات العمر ابتلاء وعسر، ولكن يقيننا بألا عسر يدوم، فسرعان ما يتبعه يسر، وحياتنا بين مد وجزر، وضيق وفرج، لا تدوم على حال، تلك هي طبيعة الحياة، وتلك هي مجريات قانونها، ويبقى الرضا والتسليم لأمر الله، هما الرابطان الخفيان اللذان يهوّنان علينا العثرات والأحزان، ثم ما نلبث أن ننعم بسعادة غامرة تنعش قلوب الصابرين وتجدد حياتهم. ورحم الله الشاعر حين قال: ولا حزنٌ يدوم ولا سرورٌ ولا بؤسٌ عليك ولا رخـاء إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...