alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

«اسكوبار» مرّ من هنا

04 يوليو 2019 , 01:03ص

سقط في لبنان مؤخراً قتيلان مرافقان لأحد الوزراء على يد مناصرين لوزير آخر، في خلاف بين هذا الوزير وذاك على زيارة وزير ثالث لإحدى البلدات اللبنانية! الوزيران الأولان من الطائفة نفسها. وأذكر ذلك فقط من باب استبعاد مسألة القتال المذهبي والطائفي من عقول من يقرأ هذه السطور، لا سيما وأن سمعة اللبنانيين أنهم يتقاتلون بسبب الطائفية. وهذا خطأ شائع، حيث إنه بعد اتفاق الطائف توصّل أمراء الحرب إلى اتفاق أن لا زعماء غيرهم حتى قيام الساعة، وأن كل من تسوّل نفسه السعي إلى الزعامة من خارج «الكارتل» السياسي، سواء بدعم داخلي أم خارجي مصيره السجن أو القتل أو «الاستشهاد» فجأة! والأمثلة كثيرة. المهم، أعضاء «الكارتل» السياسي في لبنان متفقون في ما بينهم على أن «لا زعماء إلا نحن» مهما كان الثمن. وإذا مات أحدهم، فعلى أعضاء «الكارتل» مبايعة أحد أبناء المرحوم مهما كانت درجة «بلاهته». فمع التدريب والتمرين، والدعم المقدّم من أصدقاء الوالد، تتحول البلاهة إلى نوع من «الهضامة»، ويصبح وجه الابن والحفيد مألوفاً كوجه الوالد والجد، وهكذا دواليك إلى أن ينقطع النسل من الله عز وجل ويفنى جيل وراء جيل. تكتّل أمراء الحرب ضمن «كارتل» السياسة يرسل إلينا جميعاً نحن المواطنين رسالة لا يفهمها كثير، وربما لا يريدون تصديقها، وهي أن لبنان لا يتسع لمزيد من الزعماء، وأن أي محاولة داخلية أو خارجية للزعامة ستُواجه من قبل أمراء الحرب السابقين وأصحاب السلطة الحاليين بقلب الطاولة على الجميع وإشعال البلد باستراتيجية تُعرف بـ «عليّ وعلى أعدائي». واحذروا القتلة! فمن قتل مرة إبان الحرب مستعد لقتل الآلاف بعد الحرب؛ ليحافظ على ما حققه من مكاسب لا يملك سواها خلال الحرب. هذا «الكارتل» -وهو مصطلح لاتيني يعني «الميثاق»- يقضي بتنظيم المنافسة في لبنان بين زعماء محددين، مع الإبقاء على الشخصية المعنوية والطائفية والاقتصادية لكل واحد منهم، بحيث لا تندمج الشخصيات مع بعضها، رغم ما يُشاع عن أهمية التعايش المشترك. صحيح هذا التعايش مهم؛ ولكنه يأتي في ما بينهم فقط، تعايش في تنظيم المنافسة وتقسيم الحصص، وتوزيع الاحتكار بحسب البضائع؛ فكل واحد منهم يحتكر بضاعة معينة. وأقصد هنا بالبضاعة «اللبنانيين»؛ فكل زعيم يحتكر قرار طائفته ويتخذها سلاحاً بوجه أعضاء «الكارتل» الآخرين، يحرّكها وقتما يشاء وكيفما يشاء. واللبناني هو السلعة التي يتاجرون بها في ما بينهم، وهذا ما ينعكس بشكل جلي في التعيينات الرسمية في الوظائف والحصص، وفي القوانين الانتخابية، وفي إصدار التشريعات الضريبية، وقس على ذلك من أمثلة. وأبسط الأمثلة رفض السلطات اللبنانية الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) «الزواج المدني»؛ لأن أي محاولة مدنية للخروج من قوانين «الكارتل» المخفية سيقوّض من هيبة هؤلاء الزعماء ومن سلطة «الكارتل» نفسه. إن حادثة الجبل التي سقط فيها قتلى مباشرة عبر شاشات التلفزة، ومسرحية تحويل الملف إلى القضاء، والبرامج الحوارية والتحليلات والبكاء والعويل، مشهد متكرر وسيتكرر؛ فقوانين «الكارتل» واضحة وعلنية؛ لكن اللبناني يأبى أن يفهمها ولا يريد أن يصدّقها؛ فعزّة نفسه تمتنع عن الاعتراف بأن زعيمه لا يرى فيه إلا سلعة، متفقاً على سعرها عند البيع والشراء، ومتفقاً على طريقة تسويقها إعلامياً وإعلانياً، ومتفقاً أيضاً على توقيت تلفها ودفنها! قوانينهم واضحة كشمس أغسطس: لا متسع لأي زعيم جديد، وكل من يخالف ذلك بدعم داخلي أو خارجي مصيره السجن أو القتل أو «الاستشهاد» فجأة. في كولومبيا، لم يتمكن اسكوبار من الحفاظ على مقعده في البرلمان الكولومبي لأكثر من أسبوع. في لبنان، «الاسكوباريون» قتلونا على مدى 15 عاماً، ودخلوا البرلمان والحكومة وأخذونا رهائن منذ 35 عاماً.. فهل من مغيث؟

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...