alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 301

العباقرة الجُدد

04 أبريل 2013 , 12:00ص

إذا أردتَ أن تُنجب طفلاً عبقرياً فما عليك إلا أن تثق بالله أولاً ثم بالصينيين ثانياً، فأحفاد سلالة «تشين» يعملون اليوم على تطوير علم هندسة الجينات من أجل إنتاج جيل من العباقرة، وذلك من خلال تلقيح الجنين في رحم والدته بـ «جينات ذكاء» سيتم جمعها من 2000 (ألفي) شخص حول العالم من ذوي معدلات الذكاء الخارق، والذين تتم مراقبتهم من قبل متخصصين صينيين، يجوبون المؤتمرات العلمية بالقارتين الأميركية والأوروبية بحثاً عن السير الذاتية للأذكياء ورصداً لأصحاب الإنجازات الفكرية من أجل إخضاعهم لاختبار يحدد مواصفاتهم الجينية ومؤهلاتهم للدخول في برنامج تطوير الذكاء الصيني! قد يكون ما سبق ذكره ليس بجديد أو بغريب، طالما أننا نعيش في عصر بات من سماته التطور بمختلف المجالات ومن بينها علم الجينات والوراثة. إلا أن المثير للانتباه هو أن هذه التقنية الصينية الجديدة التي تستهدف رفع معدل ذكاء المواليد، ستعمل أيضاً على التحكم بالمظهر الخارجي للبشر وبميولهم السياسية والدينية أيضاً، ما يعني أننا أمام نموذج جديد في عالم الصناعة قد أنجح أو قد أُخفق في تسميته بـ «تصنيع البشر». مراحل التصنيع هذه تبدأ بصناعة الخامات من خلال الاستعانة بالجينات الوراثية الخلقية، ثم مرحلة التشكيل مع تحديد معدل الذكاء الإنساني والميول السياسية والدينية عبر لقاح العبقرية، تليها مرحلة إنتاج العباقرة الصينيين، وقد ندخل في مرحلة تصدير القادة أو العلماء بختم موثق باللون الأحمر الشيوعي مفاده «صُنع في الصين». هذه الفرضية تدفعني للتساؤل عن فلسفة وسياسة ومعتقدات هؤلاء العباقرة قيد التصنيع، هل سيكونون من أتباع مذهب كونفوشيوس في الحياة الخاصة والسلوك الاجتماعي والسلوك السياسي، وهو مذهب قوامه حب الناس وحسن معاملتهم، ونظافة اليد واللسان، والوقوف بوجه الطغيان والاستبداد، وتأييد انتخاب الحاكم صاحب القيم الأخلاقية والتسلح بالعلم والعقل، أم سيكون العباقرة الجدد مجرد نخبة مستجدة من الحزب الواحد الآمر والناهي، وعليه الرضوخ إلى حاكم جائر عبقري قد يكون كارثة؟! مع تزايد معدلات النمو السكاني في الصين وتعزيز إمكانية تطبيق هذه التقنية، ترتفع نسبة المخاطر مع ظهور تحدّ جديد، قد يبرز نتيجة للرهان على «تصنيع عباقرة» قد يسيرون بنا إلى عالمٍ يسوده السلام بنكهة كونفوشوسية، أو قد يفتكون بالإنسانية من خلال طفرة جينية، تُنجب من لا يُعمرون طويلاً تماما كحال السلع الصينية، وتنبذ البسطاء وأصحاب القلوب النقية وتُبرمج العقول على حساب الإنسانية.

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...

المستقبل بعد 75 عاماً

منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...

مصلحة البلد

وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...

من يُنصف «قلوب الرحمة»؟

يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...