


عدد المقالات 308
إذا أردتَ أن تُنجب طفلاً عبقرياً فما عليك إلا أن تثق بالله أولاً ثم بالصينيين ثانياً، فأحفاد سلالة «تشين» يعملون اليوم على تطوير علم هندسة الجينات من أجل إنتاج جيل من العباقرة، وذلك من خلال تلقيح الجنين في رحم والدته بـ «جينات ذكاء» سيتم جمعها من 2000 (ألفي) شخص حول العالم من ذوي معدلات الذكاء الخارق، والذين تتم مراقبتهم من قبل متخصصين صينيين، يجوبون المؤتمرات العلمية بالقارتين الأميركية والأوروبية بحثاً عن السير الذاتية للأذكياء ورصداً لأصحاب الإنجازات الفكرية من أجل إخضاعهم لاختبار يحدد مواصفاتهم الجينية ومؤهلاتهم للدخول في برنامج تطوير الذكاء الصيني! قد يكون ما سبق ذكره ليس بجديد أو بغريب، طالما أننا نعيش في عصر بات من سماته التطور بمختلف المجالات ومن بينها علم الجينات والوراثة. إلا أن المثير للانتباه هو أن هذه التقنية الصينية الجديدة التي تستهدف رفع معدل ذكاء المواليد، ستعمل أيضاً على التحكم بالمظهر الخارجي للبشر وبميولهم السياسية والدينية أيضاً، ما يعني أننا أمام نموذج جديد في عالم الصناعة قد أنجح أو قد أُخفق في تسميته بـ «تصنيع البشر». مراحل التصنيع هذه تبدأ بصناعة الخامات من خلال الاستعانة بالجينات الوراثية الخلقية، ثم مرحلة التشكيل مع تحديد معدل الذكاء الإنساني والميول السياسية والدينية عبر لقاح العبقرية، تليها مرحلة إنتاج العباقرة الصينيين، وقد ندخل في مرحلة تصدير القادة أو العلماء بختم موثق باللون الأحمر الشيوعي مفاده «صُنع في الصين». هذه الفرضية تدفعني للتساؤل عن فلسفة وسياسة ومعتقدات هؤلاء العباقرة قيد التصنيع، هل سيكونون من أتباع مذهب كونفوشيوس في الحياة الخاصة والسلوك الاجتماعي والسلوك السياسي، وهو مذهب قوامه حب الناس وحسن معاملتهم، ونظافة اليد واللسان، والوقوف بوجه الطغيان والاستبداد، وتأييد انتخاب الحاكم صاحب القيم الأخلاقية والتسلح بالعلم والعقل، أم سيكون العباقرة الجدد مجرد نخبة مستجدة من الحزب الواحد الآمر والناهي، وعليه الرضوخ إلى حاكم جائر عبقري قد يكون كارثة؟! مع تزايد معدلات النمو السكاني في الصين وتعزيز إمكانية تطبيق هذه التقنية، ترتفع نسبة المخاطر مع ظهور تحدّ جديد، قد يبرز نتيجة للرهان على «تصنيع عباقرة» قد يسيرون بنا إلى عالمٍ يسوده السلام بنكهة كونفوشوسية، أو قد يفتكون بالإنسانية من خلال طفرة جينية، تُنجب من لا يُعمرون طويلاً تماما كحال السلع الصينية، وتنبذ البسطاء وأصحاب القلوب النقية وتُبرمج العقول على حساب الإنسانية.
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...